قال إن الشكوك هي السبب: خرجت زوجته للبحث عن شغل، فكاد يقتلها بعصا!

Al Anouar - 2009-12-29
Lu 499 fois

جدت وقائع هذه الجريمة في أحد الأحياء الشعبية الكائنة بالأحواز الغربية للعاصمة، وكان منطلق الأبحاث فيها شكاية تقدمت بها امرأة في أواخر العقد الثالث من عمرها الى مركز الأمن الوطني بالمنطقة.
وحسبما ورد في الشكاية فان خلافات قد دبت بين الشاكية والمشتكى به (وهو زوجها الذي يكبرها ببضعة أعوام) وذلك بسبب شكوك كانت تنتاب الزوج دون مبرر واقعي.
إلا أن تلك الخلافات لم تكن تتجاوز تبادل الشتائم والهجر المؤقت في الفراش.
وبذلك كانت المياه تعود الى مجاريها بعد أيام قليلة وربما بعد ساعات فقط.
كان ذلك دأبهما الى ان حدث ما لم تكن الشاكية تتوقعه وما تسبب لها في أضرار بدنية فادحة.
عصا
وما حدث هو ان خلافا جديدا قد جد بينهما في يوم الواقعة ولكنه لم يكن كسابقيه، إذ أغلظ كل منهما القول للآخر. فتشنجت أعصابهما الى حد ان المشتكى به لم يعد في وسعه ان يتحمل ما عده إهانة فالتقط عصا من إحدى غرف البيت وعاد لينهال بها على زوجته مسددا لها عدة ضربات عنيفة وهو يصرخ في وجهها ويتوعدها بالمزيد من العنف وكان في أقصى حالات الغضب والغيظ.
وحينما فقدت الوعي وسقطت على أرضية الغرفة توقف عن ضربها وانصرف الى غرفة أخرى وجلس هناك مواصلا التهجم عليها، ومتعمدا تهديدها بالقتل بين حين وآخر.
وبعد هنيهة استعادت الزوجة وعيها واستعانت بابنيهما على طلب النجدة من بعض الجيران والأقارب ونقلت في الأخير الى إحدى المؤسسات الاسشفائية بالعاصمة حيث تلقت الاسعافات الطبية اللازمة.
شكوك
وقد تبين أن الإعتداء الذي تعرضت له تسبب لها في سقوط بدني قدره طبيب الصحة العمومية المباشر بنسبة 27% واعتبارا لما حدث وما آل اليه الأمر توجهت الى مركز الأمن مرجع النظر وقدمت شكاية مصرة على تتبع شريك حياتها عدليا.
وبناء على ذلك انطلقت الأبحاث، وألقي القبض على المشتكى به فذكر أثناء استنطاقه أنه في تاريخ الواقعة تخاصم مع الشاكية فأهانته أمام ابنيهما، اذ نعتته بنعوت قبيحة وشتمته وشككت في رجولته، الأمر الذي أثار غضبه الشديد وأدى به الى الاعتداء عليها بالعنف دون أن يكون قصد الحاق أضرار بدنية بها.
وسئل المشتكى به عن الأسباب التي جعلت الخلافات بينه وبين زوجته تتفاقم وتتواصل وتحتد، فلاحظ أن بعض التصرفات التي أصبحت تصدر عن شريكة حياته قد أثارت الشكوك في نفسه ووضعتها عنده موضع شبهة.
من ذلك انها باتت ـ حسب قوله ـ تبارح محل الزوجية متى شاءت دون اذن منه، لتتحول الى أماكن مجهولة، ثم تعود في المساء.
مبررات ولكن...
ولما حاول أن يعرف منها الأسباب أوهمته بكونها تخرج للبحث عن فرصة عمل، لأنها لم تعد تطيق البقاء في البيت طوال اليوم من جهة ولأنها ترغب من جهة أخرى في مساعدته على تحسين وضعية أسرتهما.
ولكن المبررات التي قدمتها لم تقنعه بقدر ما أقنعه ما صورته له الظنون التي ذهبت به بعيدا حتى بات مقتنعا بأنها على علاقة مع رجل آخر، فكان ذلك هو السبب الذي جعله يعنفها في المرة الأخيرة بكل قسوة ويلحق بها عن غير قصد أضرارا فادحة وأحيل الزوج على النيابة العمومية ثم على السيد قاضي التحقيق، فدائرة الاتهام التي وجهت له تهمة الاعتداء بالعنف الشديد الناجم عنه سقوط بدني تجاوزت نسبته 20% وعرضته على الدائرة الجنائية لمقاضاته. وأحضر يوم المحاكمة، في حالة احتفاظ، فأعاد الاعترافات المسجلة عليه، وطلب الصفح وقدمت زوجته في الأثناء كتب اسقاط.
واثر المفاوضة سلطت عليه المحكمة عقوبة بدنية واسعفته بتأجيل التنفيذ، نظرا لنقاوة سوابقه العدلية، ومراعاة لكتب الاسقاط.
* عماد خريبيش



Décembre 2009
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31
<< >>