الندوة العلمية لجمعية القضاة التونسيين بالحمامات القضاة يدافعون بشراسة عن استقلالية القضاء

Assabah - 2013-05-13
Lu 462 fois

أكدت كلثوم كنو رئيسة جمعة القضاة التونسيين على أن القضاة سيدافعون بشراسة حتى تكون مساهمتهم مساهمة فعلية في الدستور الجديد. كان ذلك خلال الندوة العلمية التي نظمتها جمعية القضاة التونسيين بياسمين الحمامات تحت عنوان « السلطة القضائية في مشروع الدستور الجديد « و قد اشتغلت هذه الندوة على عدة محاور تهدف إلى تكوين رؤية تدافع عن استقلالية القضاء. و قد دعيت لهذه الندوة شخصيات سياسية يتقدمهم أحمد المستيري الوزير السابق في عهد الحبيب بورقيبة و عضو المجلس القومي الـتأسيسي لدستور 1959 و عضوي المجلس التأسيسي الحالي محمد قحبيش و هشام حسني ... و ثلة من القضاء ورجال القانون ... مؤاخذات على مسودة الدستور الجديد اعتبرت روضة القرافي نائبة رئيسة جمعية القضاة التونسيين أن مسودة الدستور الثانية بتاريخ 22 أفريل 2013 لم تأت بإضافة ملموسة عن سابقتها بتاريخ 14 ديسمبر 2012 ،وهو ما دفع القضاة لمزيد التحرك بأشكال متعددة و في هذا الإطار تتنزل هذه الندوة العلمية التي ستشتغل على جميع فصول السلطة القضائية بالمسودة الثانية للخروج بموقف موحّد يتم تقديمه للمجلس الـتأسيسي . كما تحدثت نائية رئيسية الجمعية عن رمزية حضور أحمد المستيري الذي رأت فيه دلالة لأنه من رموز الحركة الوطنية و أرادت جمعية القضاة أن تربط مع الفكر الديمقراطي وليس عودا على بدء كما يعتقد البعض فالدولة تم بناؤها منذ سنة 1959 بدستور ساهم في كتابته أحمد المستيري ومن هم معه و اليوم نحن نبني الديمقراطية تقول روضة القرافي. القضاء من التأسيسي إلى الإستقلالية عبر أحمد المستيري عن قلقه من الوضع الذي تمر به البلاد قائلا : « بلادنا في فترة صعبة و لا أدري إلى أين ستؤول و كلنا مسؤولون على ذلك مهما كانت مواقفنا وإنتماآتنا « . و بعد هذا الإنطباع من رجل وطني مدرك لمفهوم الدولة تطرّق إلى السلطة القضائية التي يعتبرها من أهم أبواب مشروع الدستوري بما يعني من قانون الذي تبنى عليه الدولة ، فدولة القانون و المؤسسات يرى أحمد المستيري هي ضرورة حتمية لتأسيسي الجمهورية الثانية في تونس . كما قدّم بسطة تاريخية عن مراحل تأسيس القضاء بالبلاد التونسية في فترة الإستقلال و الصعوبات التي مرّ بها ، و بقدر إفتخاره بأن تونس سباقة في تركيز هيكل قضائي بعد الإستقلال فإنه لم يخجل من اعترافه بأن دولة الاستقلال لم تكن تفكر في نظام قضائي مستقبل وديمقراطي وهو خطأ وجب الاعتراف به حسب قوله وقد وقعت فيه دولة الاستقلال معددا المؤاخذات منها إحداث المحكمة العليا لمحاكمة اليوسفيين مؤكدا أن الصراع البورقيبي – اليوسفي أثر على بناء قضاء مستقبل في تونس . فتونس أسست قضاء لكن اليوم يجب أن يكون القضاء مستقلا ، فالاستقلالية مطلوبة وضرورية و إلا لا معنى لقضاء مستقل وهو ما دفعه للحديث عن السلطة القضائية في الدستور الجديد الذي وصفه بأن فيه الكثير من التطويل في الأحكام و الألفاظ والجمل مكانها في القانون العادي وليس في الدستور ويرى أن التجاذبات التي حصلت أنتجت نصّا بهذا المستوى فالدستور الحالي حسب رأي أحمد المستيري لا يمكن أن يصلح للأجيال القادمة. وقد ختم مداخلته بتوجيه طلب يتعلق بتكوين جيل جديد من القضاة ليس من الناحية العلمية فقط بل في فهم خصوصيات المجتمع. كمال الطرابلسي <<



Mai 2013
LMMJVSD
01 02 03 04 05
06 07 08 09 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31
<< >>