في أعقاب جلسة خمريـــة: رفض نديمهم إقراضهم، فاعتدوا عليه وجرّدوه من ثيابـه!
Al Anouar - 2010-01-05Lu 527 fois
تقدّم كهل في منتصف العقد الرابع من العمر إلى مركز الأمن الوطني بمنطقة سكنه الكائنة بإحدى ولايات الوسط وأفاد بأنه قد تعرّض لاعتداء بالعنف الشديد من قبل ثلاثة أشخاص من أبناء المنطقة لأنه رفض تسليمهم مبلغا من المال كان في حوزته.
ولأن الشاكي كان في حالة سكر لحظة حضوره إلى المركز فقد تولى الأعوان الاحتفاظ به إلى أن عاد إلى رشده في اليوم التالي فأعادوا الاستماع إليه.
وقد صرّح ضمن محضر بحث أنه في مساء اليوم السابق كان يتجول بمفرده في وسط المدينة فالتقى ثلاثة أشخاص من معارفه فسلم عليهم ودعاهم لتناول الشاي في مقهى فلبوا الدعوة.
وأثناء الجلسة بدأ الحديث يتشعب ويتداخل بين مواضيع شتى حتى اقترح أحدهم الانتقال إلى مكان آخر لاحتساء كمية من المشروبات الكحولية ومواصلة السهرة معا، فوافق البقية على ذلك وتوجهوا نحو إحدى الحانات وشرعوا في احتساء بنت العنب.
وعندما طالت الجلسة وتضخم الحساب أراد المتضرر أن يدفع نصيبه ويغادر الحانة إلا أن أصحابه أصروا على أن يبقى معهم.
وفي الأثناء بدأ المظنون فيهم يفكرون في حيلة للخروج من الحانة دون أن يسددوا معلوم ما استهلكوه من مشروبات كحولية فانسحب أحدهم ثم التحق به شريكاه متعللين بقضاء بعض الشؤون العاجلة والرجوع بعد ذلك إلى الحانة لكن المتضرر لاحظ عليهم ما يثير الشكوك فقرّر المغادرة بعد أن وجد نفسه مجبرا على دفع «الفاتورة» وحده وما إن ابتعد عن الحانة حتى وجد الثلاثة في انتظاره فتجاهلهم ومر سريعا.
إلا أنهم التحقوا به مبدين أسفهم على ما صدر عنهم، وواعدين إياه بتمكينه من نصيبهم في اليوم الموالي.
ثم حاولوا إقناعه بأن يقرضهم مبلغا من المال ليتمكنوا من مواصلة السهرة إلا أنه رفض.
معركة
وبعد محاولات عديدة لم تجد نفعا تشاجر مع أحدهم، وسرعان ما انقلب الشجار إلى معركة دامية عنفوه خلالها تعنيفا شديدا وجردوه من ثيابه ومزقوها أمامه، ثم تركوه عندما اقتربت منهم مجموعة من الشبان ولاذوا بالفرار.
هذا ما حُرّر على الشاكي لينطلق رجال الأمن في التحري والبحث، خصوصا وقد زودهم المتضرر بأسماء المظنون فيهم وأوصافهم وواصلوا البحث عنهم إلى أن تمكنوا من إلقاء القبض على أحدهم بينما اختفى الآخران عن الأنظار وباقتياد الموقوف إلى المركز والتحري معه اعترف من الوهلة الأولى بما نسب إليه ورد ذلك إلى مفعول الخمرة وتأثيرها، وطلب من المتضرر الصفح فتم تحرير محضر في الموضوع وأحيل صحبة المظنون فيه على أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالجهة فأصدرت في شأنه بطاقة إيداع في السجن بينما يتواصل البحث عن شريكيه الهاربين.
* المهدي خليفة