هاربان من العدالـة يهاجمان ثلاثة شبـان ويسلبانهم في عقر دارهم!
Al Anouar - 2010-01-05Lu 529 fois
تلقى أعوان مركز الأمن الوطني بمدينة كائنة بإحدى ولايات الشمال شكاية صادرة عن شاب يشتغل موظفا ضمنها ما مفاده أن شخصين قد هاجماه أثناء الليل في عقر داره وسلباه مبلغا من المال وجهاز هاتف جوال كما سلبا شابين يقيمان معه في البيت نفسه.
وباستفساره عن تفاصيل الواقعة وكيفية حدوثها ذكر أنه كان مع مساكنيه في البيت، وكانوا بصدد إعداد طعام العشاء عندما تناهى إلى مسامعهم صدى ضربات قوية على باب المنزل بواسطة أداة صلبة فهبّ أحدهم لاستجلاء الأمر، فإذا هو أمام شخصين غريبين تمكنا من خلع الباب.
وما إن همّ بسؤالهما عن حاجتهما حتى دفعه أحدهما إلى الخلف، ثمّ أجبراه على الدخول إلى الغرفة التي كان فيها مساكناه وأرغما الثلاثة على تسليمهما ما في حوزتهم من أموال وافتكا من أحدهم (وهو الشاكي) جهاز هاتف جوال من نوعية غالية الثمن وانصرفا ولكن بعد أن هدّداهم بالويل والثبور إذا هم اشتكوهما.
هاربان
وزوّد الشاكي أعوان الأمن بأوصاف المشتكى بهما، متمسكا بحقه في التتبع العدلي.
وحُرّر على شريكيه في السكن، فصادقا على أقواله، وذكر أحدهما أن أحد الجانيين كانا مسلحا بمدية حديدية كبيرة الحجم، وهو ما أدخل في قلوبهم الروع والهلع فلم يقووا على أي رد فعل.
وأدلى الاثنان بأوصاف المشتكى بهما، فكانت متطابقة مع ما أدلى به الأول.
وانطلاقا من المعلومات التي أدلى بها المتضررون وخصوصا منها أوصاف الجانيين، شرع أعوان الأمن في البحث عنهما فتبين من خلال التحريات التي أجروها أنهما من ذوي السوابق العدلية في السرقة بالنشل والسرقة الموصوفة، فضلا عن كونهما محل تفتيش لفائدة إحدى الفرق الأمنية بالمدينة، لتورطهما في جريمة سلب تضرر منها شيخ طاعن في السن.
ولأن التحريات كشفت عن هويتهما فإن رجال الأمن لم يترددوا في وضع خطة مكنت من الإيقاع بهما وإلقاء القبض عليهما، فأنكرا في بادئ الأمر كل صلة لهم با لجريمة موضوع الشكاية، على الرغم من مجابهتهما بأقوال المتضررين.
في السجن
ولكن عند إجراء مكافحة بينهما وبين ضحاياهما تراجعا وأصدعا بالحقيقة، إذ أقرا بارتكاب تلك الجريمة، زاعمين أنهما كانا في ضائقة مالية فلم يجدا من مخرج سوى القيام بعملية سلب شاء حظ المتضررين أن تستهدفهم.
وبانتهاء الأبحاث الأولية أحيلا ـ في حالة احتفاظ ـ على أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالجهة، فأصدرت في شأن كل واحد منهما بطاقة إيداع في السجن وعرضتهما على أحد السادة قضاة التحقيق، فعرضهم من جهته ـ بعد ختم البحث ـ على دائرة الاتهام التي وجهت لهما تهمة السرقة الموصوفة من محل مسكون باستعمال التهديد بالعنف الشديد والخلع وإحالتهما على الحالة التي هما عليها، على أنظار الدائرة الجنائية لمقاضاتهما.
* محمد الهادي