استدرجها بحيلة إلى بيته: يغري مراهقة بالحب، ثم يعتدي على شرفها و«يهرب»!

Al Anouar - 2010-01-05
Lu 504 fois

يستشف من الأبحاث المجراة في قضية الحال التي جدت أطوارها في إحدى مدن الشمال، أن المظنون فيه قد تعرّف إلى المتضررة منذ عدة أشهر وربط معها علاقة صداقة متينة، رغم أنها تصغره بعدة سنوات ولم تتجاوز بعد مرحلة المراهقة.
وبعد مرور بضعة أسابيع ارتأى أن يستدرجها إلى المحظور لتمكنه من نفسها، فأخذ يتودد لها ويوهمها في كل لقاء يجمع بينهما بكونه على أتم الاستعداد لطلب يدها من والديها وتمادى في إغرائها بطرق مختلفة إلى أن أيقن أنها قد أصبحت طوع بنانه ومستعدة لتلبية كل رغبة من رغباته، طالما أنه سيكون في الغد القريب «شريك حياتها».
إذ ذاك مرّ إلى الفصل الثاني من «المسرحية» التي حبك فصولها وكان هو مؤلفها ومخرجها وبطلها الوحيد، فأوهمها ذات مرة بأن أمه وأخته ترغبان في رؤيتها والتحادث معها وألحّ عليها كي ترافقه إلى البيت، فاستجابت معتقدة أنها ستجد والدته وشقيقته هناك، ولكنها لم تجد أحدا، فسألته عن أفراد عائلته إلا أنه راوغها.
حيلة و«لعبة»
وسرعان ما بدأ يزيّن لها ممارسة الخطيئة فاستسلمت له مرة أولى ثم مرة ثانية برضاها.
ومنذ ذلك اليوم تعددت بينهما اللقاءات واستمرا في ممارسة تلك «اللعبة» إلى أن فقدت المتضررة في إحدى المرات أعز ما تفتخر به فتاة غير متزوجة، فما بالك بطفلة مراهقة مثلها.
وكان لا بد أن يسدل الستار في نهاية «المسرحية» بعد أن أشبع المظنون فيه نهمه من المتضررة وامتص رحيقها، فأخذ صاحبنا يضرب لها المواعيد ولا يحضر وإذا حضر يظهر لها ما كان يبطنه فبدأت الشكوك في صدق نواياه تنتابها والهواجس تتنازعها خاصة بعد أن أصبح لا يرد على مكالماتها الهاتفية وبات يدعوها صراحة إلى البحث عمن يقبل بها زوجة ساخرا منها ومن «سذاجتها» التي جعلتها ـ حسب قوله ـ تتصور أنها ستكون في يوم ما زوجته، والحال أنه قد نال منها ما كان يشتهي وألحقها بصفوف النسوة المتزوجات، فشعرت إزاء ذلك بخيبة أمل وانطوت على نفسها وتحولت أيامها إلى دموع حرى، الأمر الذي لفت انتباه والدتها، فشددت عليها الخناق في معرفة الأسباب غير أنها تكتمت وظلت محتفظة بأسرارها حتى لم يعد في وسعها أن تتحمل بمفردها عبء المأساة وهي التي أيقنت أنها كانت ضحية لعبة قذرة كان أساسها الخداع، فكشفت لأمها عما حدث لها وحدثتها عن كل الجزئيات بالرغم مما في ذلك من حرج كبير.
بريء
وكان للخبر المفجع مفعول الصاعقة على الأم التي لم تر من سبيل للالتفاف على الفضيحة والأخذ بحق ابنتها غير اصطحاب هذه الأخيرة إلى طبيب أخصائي في أمراض النساء والتوليد سلمها ـ بعد الفحص ـ شهادة طبية تثبت أنها مفتضة البكارة ومتعودة على الممارسة الجنسية منذ بضعة أشهر(!).
وعلى هذا الأساس تقدمت الأم بشكاية في حق ابنتها القاصر، مطالبة بتتبع المظنون فيه عدليا، فانطلقت الأبحاث وألقي عليه القبض.
ولدى استنطاقه أقر بوجود علاقة عاطفية بينه وبين ابنة الشاكية واعترف بكونه قد مارس معها الخطيئة في أكثر من مرة إلا أن ذلك كان برضاها ـ حسب قوله ـ ونفى ما زاد على ذلك مؤكدا أنه لم يعدها قط بالزواج لأنه كان ـ حسب ادعاءاته ـ يعرف أنها سيئة السيرة ولها علاقات مع العديد من الشبان من بينهم من هو منحرف، وهو لا يستبعد أن يكون أحدهم قد ألحق بها ذلك الضرر الفادح الذي ادعت أنه قد ألحقه بها.
كما ذكر المظنون فيه أن المتضررة كانت تعرف أنه لن يقترن بها وأنها قد قبلت بإرادتها التامة أن تعاشره، لأنها وجدت فيه ما لم تجده في غيره من أصدقائها(!)
وإزاء موقفه هذا وما أصر عليه من إنكار اقتضى الحال إجراء مكافحة بينه وبين المتضررة التي تمسكت بما ورد على لسان والدتها وورد لاحقا على لسانها، مستشهدة بعلامات معينة في جسمه ومصرة على أنه قد غرّر بها ولم تستسلم له عن طواعية مثلما زعم فيما أصرت والدتها على تتبعه عدليا في حقها باعتبارها دون السن القانونية.
وبعد انتهاء الأبحاث أحيل المظنون فيه (وهو في حالة احتفاظ) على أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالجهة فأودعته السجن على ذمة أحد السادة قضاة التحقيق.
* محمد الهادي البكوري



Janvier 2010
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
<< >>