مفاجأة قاسية كانت في انتظارها: شاهدها في الطريق، فحوّل وجهتهــا ومزق ثيابهــــا واعتـــدى على شرفهــــا!

Al Anouar - 2010-01-05
Lu 548 fois

انطلقت التحريات والأبحاث في قضية الحال بناء على شكاية تقدمت بها فتاة في العقد الثاني من العمر الى مركز الأمن الوطني بمنطقة سكنها الكائنة بالأحواز الغربية للعاصمة ووردت ضمن هذه الشكاية أن الشاكية قد غادرت مقر عملها في وقت متأخر، نسبيا من المساء، وقفلت عائدة الى بيت والديها غير البعيد.
وبينما كانت تتابع السير فوجئت بالمتهم يقفز من زاوية مظلمة، ويسد أمامها الطريق ويأمرها في لهجة حادة بأن تصاحبه الى مكان خفي عن الأنظار لتمكنه هناك من نفسها فحاولت أن تثنيه عما عزم عليه وأخذت تتوسل اليه لكن دون ^جدوى. فصاحبنا أصر على أن تصاحبه.
شكوك
ولما أعيتها الحيلة في اقناعه بالتي هي أحسن، وأيقنت أنه مصمم على الحاق الأذى بها حاولت الدفاع عن نفسها عندما اقترب منها فأخذت تدفعه بيديها حينا وتركله حينا آخر وتهدده حينا ثالثا بالصراخ، الا أنه أعارها أذنا صماء وضرب بتهديدها عرض الحائط، إذ أمسكها من ذراعها وأخذ يجرها بعنف الى مكان يبعد عن العمران عدة أمتار، وهناك اعتدى على شرفها رغم أنفها، وكان ذلك بطريقة شاذة.
ولما نال منها غايته الخسيسة تركها ولاذ بالفرار، فتحاملت على نفسها ولملمت جراحها وعادت الى بيت والديها وهي تبكي وكانت ثيابها ممزقة، فاستفسرها أبوها عما حدث لها.
ولما عرف منها ما حدث اصطحبها في صباح اليوم الموالي الى مركز الأمن الوطني حيث قدمت شكاية وأدلت بأوصاف المتهم وبمعلومات عما كان يرتديه من ثياب في زمن الواقعة، مصرة على تتبعه عدليا فانطلقت التحريات والأبحاث وأمكن حصر الشبهة في شاب من سكان الحي نفسه، وذلك نظرا لتطابق أوصافه مع الأوصاف التي أدلت بها الشاكية.
تراجع
وقطعا للشك باليقين ألقوا عليه القبض وعرضوه على المتضررة وسط مجموعة من الشبان، فتعرفت عليه من الوهلة الأولى وأعادت بحضوره رواية الواقعة على النحو السالف بسطه.
وبذلك أسقط في يده فلم يجد بدا من الاعتراف بما ارتكبه من جرم، الا انه برر فعلته بكون الشيطان قد أغواه، فزين له الاعتداء على شرفها!
وأحيل المتهم اثر انتهاء الأبحاث على أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، فأصدرت في شأنه بطاقة ايداع بالسجن وعرضته على أحد السادة قضاة التحقيق، فاعترف مجددا بما جنت يداه، طالبا العفو، غير أن المتضررة أصرت على تتبعه عدليا. ولما وصل ملف القضية الى دائرة الاتهام وجهت للمتهم تهمتي تحويل وجهة انثى والاعتداء عليها بفعل الفاحشة وعرضته على الدائرة الجنائية لمفقاضاته طبق فصول الاحالة وبعرض الملف على المحكمة أحضر المتهم موقوفا وتراجع في الاعترافات المسجلة عليه ملاحظا أن الشاكية قد صاحبته الى ذلك المكان الخالي بمحض ارادتها واستسلمت له برضاها التام، لأن هنالك علاقة عاطفية تربط بينهما الا ان تراجعه هذا لم يقنع المحكمة ببراءته فقضت بثبوت ادانته وبسجنه لمدة أربعة أعوام.
* عماد



Janvier 2010
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
<< >>