25 مليون غياب لتلاميذ الثانوي في عام شهائد طبية بسعر الجملة.. و50 مليون بطاقة دخول!

Assabah - 2013-06-03
Lu 463 fois

لاشك ان الانفلات العام بعد الثورة قد انعكس على الوسط المدرسي وخاصة على الاعداديات والمعاهد الثانوية حيث سجلت مختلف اشكال العنف والغيابات فقد كشفت النقابة العامة للقيمين والقيمين العامين عن ارقام مفزعة خاصة في المعاهد الثانوية وقد افاد جمال الهاني كاتب عام النقابة العامة للقيمين والقيمين العامين ان عدد الغيابات خلال الموسم الدراسي قد بلغ 25 مليون غياب علما وأنه سجل للتلميذ الواحد 3 غيابات في اليوم الواحد احيانا اما عدد بطاقات الدخول المسندة للغائبين فهي تفوق 50 مليون بطاقة حيث اصبح القيم يقضي اليوم في اسناد هذه البطاقات واستقبال وفود الغائبينولاحظت مصادر تربوية ان حجم الغيابات تطور كثيرا بعد الثورة وبالتالي لايمكن بأية حال من الاحوال حصر ظاهرة الغيابات اذ بالاضافة الى العدد الهائل للتلاميذ المطرودين من القسم فإن البعض الاخر حول المعهد الى جامعة حيث هناك تلاميذ يختارون الحصص التي يحضرونها والتي يغيبون عنها يوميامبررات وعنف حتى من الأولياءوعن الحجم الهائل لعدد بطاقات الدخول للمتغيبين ومبررات اسنادها افادت ذات المصادر أن اغلب إن لم نقل جل المتغيبين يقدمون سيلا من الشهائد الطبية التي تبرر غيابهم وهو ما طرح اكثر من سؤالويتحدث القيمون (لهول ما يعيشونه) عن شهائد تقدم جملة وتوزع بالتفصيل (10 دنانير سعر الواحدة) و3 دنانير سعر الجملة.. يحصل عليها المتغيبون من عدد من الاطباء والبعض الاخر من المستشفيات اذ يكفي التسجيل والانتظار بعض الوقت للحصول على شهادة طبيةكما يعيش القيمون والاداريون مشاكل جمة مع المتغيبين وهم عرضة لكل اشكال العنف سواء من التلميذ أو حتى الولي وقد سجلت عشرات الاعتداءات بالعنف على القيمين والقيمين العامين داخل الحرم التربويمراجعة الزمن المدرسياما عن الحلول المطلوبة فيرى جمال الهاني انه آن الأوان لاصلاح المنظومة التربوية والزمن المدرسي ببحث الحلول مع المتفقدين والخبراء وكذلك ببعث مجلس اعلى للتربية مستقل عن كل الاحزاب والحساسيات السياسية دوره اصلاح المنظومة التربويةوكان محرز الهاني باحث في علم الاجتماع وقيم عام سابق نشر في جويلية 2012 كتابا حول «العنف المدرسي، الابعاد المستنتجة ومشاريع الحلول» اكد لـ»الصباح الأسبوعي» ان القيم أو القيم العام بحكم طبيعة مهنته عرضة في مكتب اسناد بطاقات الدخول لكل اشكال العنف مبرزا انه في فرنسا مثلا يتعرض رجل التعليم (استاذ وقيم واداري) لـ15 الف حالة عنف اسبوعيا ثلثها عنف بدني لكن في تونس لم يقع ادراك هذا الوضع بحكم الحصانة المفترضة للمؤسسة التربوية والتربية القيمية والاخلاقية لكنه لم ينف استفحال الغيابات بعد الثورة نتيجة الانفلات الشامل فضلا عن استفحال ظاهرة الاقصاء من الدرسكما تحدث محرز الهاني عن الحلول الممكنة لمقاومة الظاهرة ومنها اعادة النظر في النظام التأديبي المدرسي غير الرادع للتلميذ وترك هامش من المبادرة لرجل التعليم وكذلك اعادة النظر او اعادة صياغة منظومة التنشئة الاجتماعية واعادة الاعتبار لخطة القيم والمردودية المالية لرجل التعليم بصفة عامة وتفعيل العمل الجمعياتي والمنظماتي داخل المؤسسة التربوية عبد الوهاب الحاج علي



Juin 2013
LMMJVSD
01 02
03 04 05 06 07 08 09
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
<< >>