تحت المجهر: يحدث بعد ثورة الكرامة 3 وزارات"تآمرت" على مشروع صحّي.. ومليارات في مهبّ الريح
Assabah - 2013-06-16Lu 513 fois
يعيش منذ أكثرمن عام مستثمرطموح يُدعى "المنصف الدبابي" أصيل ولاية المنستيرما وصفها بالمظلمة الإدارية في حقّه وفي حقّ مشروعه وفي حقّ الجهة في الاستثمار.. فقد كان حلمه الرقيّ ببلده وتوفير مواطن شغل للعاطلين وتقديم خدمات انسانية نبيلة باعتبارأن استثماره هذه المرة في القطاع الصحي الخاص. وككل المشاريع في بدايتها اعترضته عديد العراقيل الإدارية ومنها التباطؤ والتلكؤ و"ارجع غدوة" وغيرها من العراقيل الطبيعيّة والروتينيّة ولكن ذلك لم يحبطه وزاده ثقة وإصرارا على مواصلة المشوار، ولكن المسألة تحوّلت الى"مؤامرة"-وفق إفادته- مترابطة الخيوط لوضع حدّ لطموحه. بداية معاناة محدثنا انطلقت عندما فكرفي بعث مشروع مصحّة خاصّة بمدينة المنستيرإذ قام شريكه قبل فتح المصحة بقليل بتقديم قضية عدلية في تسميّة متصرف قضائي بدعوى سوء التصرّف وبعد 15 شهرا من التقاضي وبعد جهد مهدورووقت ضائع كسبها المنصف في التعقيب الثاني لتفتح المصحّة أبوابها في شهرأكتوبر 2011 بعد عناء شديد وحتىّ تكون" مقنّنة " أودع محدثنا كراس الشروط الخاص بها لدى المصالح الجهوية لوزارة الصحة وكان ردّ فعل الوزارة عاديا وقانونيا وذلك بإرسال بعثة تفقد في نوفمبر 2011 والتي أرسلت بدورها تقريرا ضافيا يتضمّن بعض الاحترازات- لو طبقت على المستشفيات العموميّة لتمّ غلقها حينيّا- حسب قوله-. احترازات بالجملة قبل ذلك يقول المنصف الدبابي:"تمّت دعوة الحماية المدنية لإجراء تفقدّها بالمصحّة والذي نتج عنه أيضا تقريريخصّ بعض الاحترازات وقد تمّ تقبل التقريريْن بكل رحابة صدروالشروع في العمل الحيني على رفع الاحترازات بشكل جدّي حتى لا يقع ترك ثغرات يستغلها المتربّصون بالمشروع". وأضاف:"في الأثناء وقع تركيز جهازسكانار وتوجيه طلب إلى المركز الوطني للحماية من الأشعة الذي سبق له أن سلم المصحّة ترخيصا مؤقتا لإجراء زيارة تفقديّة ومنح الآلة ترخيصها.. استغرقت هذه العملية وقتا طويلا رغم الاتصالات والمكالمات الشيء الذي تطلب إرسال طلب لمقابلة الوزيرفي شهرأفريل 2012 ليقوم بعد شهرمديرالديوان بمقابلتي ووعدي بأن يتحول فريق مركزالحماية من الأشعة حالما تتوفرسيارة"، ويقول هنا محدثنا معلقا على هذه"الطرفة":"هكذا وقفت عجلة وزارة الصحّة العمومية على سيارة لم تتوفرالا في شهرجويلية 2012 وهو ما دفعني إلى الى تشغيل آلة السكانار قبل قدوم اللجنة". المؤامرة محدثنا أضاف بتألم:"رغم مرورمدّة طويلة فان وزارة الصحة العمومية لم ترسل بعثة تفقد ولم تصدرقرارها في منح الترخيص من عدمه بل وتمادت أكثرمن ذلك حيث أصدرت تعليمات للصندوق الوطني للتأمين على المرض الذي لا يدخل تحت إشرافها بعدم التعامل مع المصحّة. والأغرب من ذلك أن الصندوق استجاب لطلبها بطريقة غريبة اذ أنه يمنح المضمونين شهائد تكفل ويقبل الفواتيرولا يقوم بخلاصها لحين الحصول على ترخيص". وذكرأن:"هذا التصرف الذي يدل على توافق تآمري جعلني ألجأ إلى اللجنة القطاعية المرتكزة في وزارة الشؤون الاجتماعية الا أن الأمور تعقدت أكثروتشابكت.. اذ استوجب الأمرالحصول على شهادة وقاية من الحماية المدنيّة واتمام تسييج المدارج الفرعية حسب المواصفات المعمول بها في مجال إجراءات العزل الخاصة". اعتذار غريب لذلك تحصّل محدثنا على اذن على عريضة من القضاء لتعيين خبراء مختصّين في الميدان ليقوموا بتصّور واقتراح حل عملي يرضي ديوان الحماية المدنيّة ويستجيب للشروط الفنية الا ان المكتب الذي وقع تعيينه من طرف القاضي أجاب في برقية باعتذاره عن القيام بهذه المهمة نظرا لارتباط مصالحه مع مصالح ديوان الحماية المدنيّة وبقي المستثمريدورفي حلقة مفرغة؛ فالجميع يطلب ترخيصا من جهات أخرى بدورها تربط ترخيصها بتراخيص غيرها. "وتواصلت المؤامرات"-يواصل المنصف الدبابي ـ سرد وقائع المظلمة التي يعيشها":" فبعد الحكم القضائي التعقيبي الذي كسبته في قضية المتصرّف القضائي على المصحّة أذنت النيابة العمومية بابتدائية المنستير لحاكم التحقيق الأول بفتح بحث تحقيقي ضدّي من أجل المشاركة في الغش والخيانة الموصوفة حتى تطول الشكاية في التحقيق وتبقى المصحّة مغلقة وعمالها مشرّدين". وختم محدثنا بالقول:"إلى متى ستتواصل هذه المعاناة؟ إلى متى ستتواصل هذه المؤامرات ضدّي وضدّ المصحة وعمالها؟ ندائي إلى رئاسة الحكومة للتدخل ووضع حدّ لمثل هذه الممارسات والتعطيلات الإدارية لهذا الاستثمار". فاطمة الجلاصي