حيلة أوقعته في قبضة الأمن: يحاول قتل نادل بمقهى لأنه رفض مده بـ «الكارطة»!
Al Anouar - 2010-01-19Lu 516 fois
شهدت مدينة كائنة بإحدى ولايات الوسط حادثة كادت تتسبب في هلاك نادل بمقهى.
وصورة الحادثة وفقا لما ورد في ملف البحث، أن المظنون فيه الذي يشتغل عاملا بإحدى حضائر البناء بولاية مجاورة قد عاد الى مسقط رأسه لقضاء عطلة قصيرة بين أفراد عائلته وتوجه في ليلة الواقعة الى المقهى الذي يعمل فيه المتضرر وسهر هناك مع مجموعة من معارفه وأصدقائه الى ساعة متأخرة من الليل ثم غادروا المقهى معا وقاموا بجولة وسط المدينة متعمدين إحداث الهرج والتشويش الا أن برودة الطقس أجبرتهم على العودة الى المقهى لمواصلة السهر.
ونظرا لقرب موعد اغلاق المحل رفض النادل مدهم بورق اللعب وأعلمهم بأن المشروبات قد نفدت فعمد المظنون فيه الى استفزازه عن طريق الحركات والألفاظ البذيئة الأمر الذي جعل بعض الحرفاء الذين كانوا يستعدون للخروج يحتجون على تلك التصرفات حتى اندلعت بينه وبين أحدهم مشاجرة كلامية سرعان ما تحولت الى معركة بالأيدي والكراسي، مما أدى الى اتلاف بعض أثاث المحل.
تدخل فاعتداء
وبينما انسحب أصدقاء المظنون فيه وبقية الحرفاء اتقاء لما قد يصيبهم وجد النادل الذي بقي وحيدا نفسه في وضعية لا يحسد عليها.
ورغم ذلك فإنه تدخل وحاول أن يفض الاشتباك بدفع الخصمين كل في اتجاه.
ولكن المظنون فيه ظن أنه قد تدخل لمناصرة خصمه فكسر قارورة مشروبات غازية وطعنه ببقاياها عدة مرات فأحدث له جروحا بليغة في أماكن مختلفة من جسمه الأمر الذي جعله يسقط ثم يدخل في غيبوبة.
ولم يكتف المظنون فيه بذلك، وانما التقط كرسيا وألقاه على نافذة فهشمها ثم غادر المكان في هدوء وكأن شيئا لم يكن بينما هرع البعض الى المقهى لاسعاف النادل الجريح فنقلوه بسرعة الى المستشفى المحلي قصد اسعافه وفي غضون ذلك وصل صاحب المقهى (الذي تم اعلامه هاتفيا) الى محله لمعاينة ما حدث، ثم اتصل برجال الأمن وأعلمهم بأطوار الحادثة فحلوا على عين المكان وأجروا تحريات أولية وتزودوا بأوصاف المظنون فيه مما ساعدهم على التعرف على هويته لكنه تعذر عليهم القاء القبض عليه لأنه اختفى من المنطقة لمدة ثلاثة أيام.
محاولة قتل
وفي اليوم الرابع أوقفوه بعد أن اتصل بأحد أقارب المتضرر وطلب منه التدخل لفائدته لدى هذا الأخير واقناعه بإسقاط دعواه واعدا بتعويض كل المصاريف التي تكبدها غير أن قريب المتضرر راوغه واتصل بأعوان الأمن وأرشدهم الى مكانه فحاصروه وألقوا عليه القبض.
وباقتياده الى المركز، والتحرير عليه حاول في بادئ الأمر الانكار اذ ادعى انه لم يكن في المقهى في ساعة الواقعة. ولكن عند مجابهته بشهادة بعض الذين حضروا تلك الواقعة تراجع واعترف بما نسب اليه مبررا ذلك بكونه تعرض للإهانة أمام الجميع، عندما رفض النادل السماح له ولأصدقائه بمواصلة السهر.
وبعد تسجيل أقواله ضمن محضر بحث تمت إحالته على أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالجهة فأصدرت في شأنه بطاقة إيداع في السجن ووجهت له ـ مبدئيا ـ تهمة محاولة قتل نفس بشرية عمدا.
* المهدي خليفة