«التحليل الطبي» قاد الثلاثة الى المحكمة: الشقيق يعاشرها، الشقيقة تستدرجها، والطبيب يجهضها!
Al Anouar - 2010-01-19Lu 574 fois
نظرت احدى الدوائر الجناحية بابتدائية تونس العاصمة في قضية تورط فيها ثلاثة أشخاص من بينهم طبيب.
وبالعودة الى أوراق هذه القضية يتضح أن المتضررة وهي فتاة عزباء تعرّفت على المظنون فيه وتوطّدت العلاقة بينهما واستطاع أن يوهمها بأنها حبّه الأوحد الذي لن يتنازل عنه وأنها الفتاة التي اختارها لتكون زوجة المستقبل.
وفعلا انساقت وراء مشاعرها والأحلام الوردية التي رسمها لها فارس الأحلام المزعوم، اذ أصبحت أسيرة حبّه وطوع بنانه ولا ترفض له طلبا فتعدّدت لقاءاتهما وخلواتهما التي يكون فيها الشيطان ثالثهما حتى استطاع في احدى المرات أن يجرّها الى ممارسة المحظور فاستسلمت له وتعدّدت لقاءاتهما الجنسية لتثمر جنينا يتخبّط في أحشاء الفتاة، فسارعت الى حبيبها تزفّ اليه الخبر فتظاهر أمامها بتحمّل المسؤولية وأنه سيعدّ نفسه لتسوية وضعيتهما، ولكنه في الواقع صعق للخبر وأخذ يفكّر في طريقة ليتخلص من هذه الورطة التي وقع فيها فدلّه تفكيره الى الاستعانة بشقيقته لتساعده على اصطحاب الفتاة الى أحد الأطباء لإجراء عملية إجهاض فأوهمت الشقيقة الفتاة بأنها ستأخذها الى أحد الأطباء لإجراء بعض التحاليل والكشف عن حالة الجنين.
اجهاض
وبما أن الفتاة كانت متأكدة من نسب الجنين وأنه فعلا من صلب فتاها فقد وافقت دون تردّد فاصطحبتها الى عيادة أحد الأطباء حيث خضعت لعملية إجهاض بعد أن تم تخديرها بالكامل.
وعندما أفاقت المتضررة من حالة التخدير اكتشفت ما حصل لها، لكن مرافقتها طمأنتها وأعلمتها بأن الفحوصات التي أجريت عليها بيّنت أن الجنين يحمل تشوهات خلقية وأن حالته تستوجب إجراء عملية الاجهاض.
لكن الفتاة لم يقنعها هذا الكلام فاتصلت بالطبيب الأول الذي كان قد عاين حالة حملها فأكد لها سلامة الجنين وبأن وضعه طبيعي وأمدّها بتقرير في الغرض فأسقط في يدها وتيقنت أنها وقعت ضحية لمكيدة نسج خيوطها حبيبها وشقيقته والطبيب الذي قام بالعملية، فلم تجد من حلّ سوى رفع شكوى ضدّهم أصرّت بموجبها على تتبعهم عدليا من أجل ما اقترفوه في حقّها.
مجرد تحاليل!
وبانطلاق التحريات، تم القبض على الشاب وباستنطاقه اعترف بربطه لعلاقة عاطفية مع المتضررة وأنه قد مارس معها الخطيئة عديد المرات، لكنه أنكر أن يكون تواطأ مع شقيقته من أجل اجهاض الجنين وادعى أنه كان مستعدا لتحمّل مسؤوليته والاعتراف بأبوته لثمرة علاقته الجنسية بزاعمة الضرر.
أمّا شقيقته فقد صرّحت أنها صاحبت الفتاة فعلا الى العيادة قصد إجراء بعض التحاليل والفحوصات للتأكد من سلامة الجنين وقد تبيّن أنه (الجنين) يعاني من بعض التشوهات وهو ما دفعهم الى إجراء عملية الإجهاض نافية أن تكون قد خططت صحبة أخيها لما ادّعته المتضررة.
أمّا الطبيب المتهم فقد أفاد أنه قام فعلا بفحص زاعمة الضرر وتبين له أن الجنين يحمل تشوهات فقام بما يمليه عليه واجبه المهني، وأنكر أن يكون قد اتفق مع الشاب وشقيقته على إجراء عملية الإجهاض، وقد تمسّك بتصريحاته هذه رغم مجابهته بتقرير الطبيب الأول.
وقد قرّرت هيئة المحكمة حجز القضية للمرافعة والتصريح بالحكم لاحقا.
* ابن أحمد