في الساحل : ليلة سقوط لصوص المواشي
Al Anouar - 2010-01-19Lu 498 fois
تمكن أعوان مركز الحرس الوطني بمدينة كائنة بإحدى ولايات الساحل من حجز مجموعة كبيرة من الملابس الجاهزة وعدد هام من العجلات المطاطية التي كان أربعة كهول يحاولون تهريبها الى احدى المدن التونسية تمهيدا لبيعها.
وتفيد حيثيات الواقعة ان الاعوان قد تلقوا العديد من الشكايات الصادرة عن مواطنين تعرضت قطعان الماشية التي يملكونها للسرقة فنصبوا كمينا ليلا بالتنسيق مع زملائهم بمراكز الحرس الوطني بالمدن المجاورة قصد الايقاع باللصوص الذين كانوا ينفذون عمليات السرقة في ساعات متأخرة من الليل.
وخلال احدى الليالي الماضية لاحظ أعوان الحرس ان شاحنتين قد توقفتا فجأة على حافة الطريق وأطفأتا الاضواء فارتابوا في أمر راكبيهما وفي ما تحملانه.
مفاجأة
وحتى يتبين لهم الخيط الابيض من الخيط الاسود عرّج الاعوان على مسلك فلاحي على متن السيارة الادارية واتصلوا في الاثناء بزملائهم المرابطين على بعد مسافة وأعلموهم بأمر الشاحنتين المشبوهتين وطلبوا منهم التثبت في حمولتيهما.
وفي الوقت الذي اعتقد فيه الاعوان أنهم قد أوقعوا بعصابة السراق الذين روّعوا مربيي الماشية كانت المفاجأة في انتظارهم اذ عثروا على مجموعة كبيرة من ا لملابس الجاهزة وعشرات العجلات المطاطية على متن الشاحنتين، وقد تبيّن لاحقا انها مهربة من احد الأقطار المجاورة بغية الاتجار فيها.
وباقتياد الاشخاص الاربعة الذين تم ضبطهم على متن الشاحنتين الى مركز الحرس الوطني مرجع النظر والتحري معهم أفادوا بأنها ليست المرة الاولى التي يهرّبون فيها السلع الى داخل البلاد.
«محترفون»
وتبيّن من خلال الابحاث المجراة معهم انهم كانوا يكلّفون سائق شاحنة تسير أمامهم باستكشاف الطريق وربط الصلة معهم بواسطة الهاتف الجوال لاعلامهم عند وجود الدوريات الامنية حتى يتسنى لهم الافلات منها بطريقة او بأخرى.
وقد استعرض المهربون الاربعة (الذين تتراوح أعمارهم بين 42 و47 عاما) عمليات التهريب التي قاموا بها مما قدم الدليل على أنهم من المهربين «المحترفين».
واثر تسجيل اعترافاتهم ضمن محاضر أحيلوا صحبة المحجوز على المصالح المعنية لتتخذ ضدهم الاجراءات اللازمة ثم أحيلوا في النهاية على المحكمة، فسلطت عليهم عقوبات بدنية زيادة على خطايا مالية.
* المهدي خليفة