في دار شعبان الفهري: يخلعان باب منزل مؤجرهما السابق ويهربان بـ 80 مليونا!
Al Anouar - 2010-01-19Lu 536 fois
خلال الايام الاخيرة تعرض منزل كائن بمدينة دار شعبان الفهري (نابل) لعملية سرقة بالخلع تمت ليلا وغنم منها مقترفاها مبلغا ماليا هاما كان مودعا في خزينة من الفولاذ.
وكان صاحب المنزل، وهو رجل أعمال، قد صاحب أفراد عائلته وبعضا من أقاربه الى بيت أصهار ابنه الذي أقام في تلك الليلة حفل «الملاك».
وأثناء وجوده (أي صاحب المنزل) هناك اتصل به بعض جيرانه وأعلموه بأن أضواء منزله تشتعل، فطلب من أحد أبنائه أن يعود في الحال الى المنزل، ليتفقده. ولما عاد الابن فوجئ بباب البيت مخلوعا وعاين الاثاث مبعثرا، فاتصل فورا بأبيه الذي عاد بسرعة وأعلم أعوان مركز الأمن الوطني بالمكان بالحادثة.
دليـــل
وبعد إجراء المعاينات الفنية ورفع البصمات عُهد بالبحث في الجريمة الى فرقة الشرطة العدلية بنابل التي باشرت في الحين التحريات والابحاث وتوصلت في وقت وجيز جدا الى حصر الشبهة في شخصين كانا قد اشتغلا في وقت سابق في المعمل التابع للمتضرر.
وقد تمكنت الفرقة في غضون بضع دقائق من إلقاء القبض على أحدهما واقتياده الى مقرها حيث أخضع للبحث فأنكر أن يكون قد ارتكب تلك الجريمة أو يعرف من ارتكبها.
وأصرّ صاحبنا على الانكار، إلا أن كفاءة أعوان هذه الفرقة النشيطة وخبرتهم الواسعة لعبتا دورا مهمّا في إثبات تورطه. ذلك أن الاعوان حجزوا عليه هاتفه الجوّال وراجعوا سجل المكالمات، فاتضح لهم أنه قد اتصل بالمظنون فيه الثاني، هاتفيا، وبالطريقة المعروفة «بالنداء»، فرد عليه بالطريقة ذاتها، وكان ذلك قبل دقائق قليلة من الوقت الذي شاهد فيه بعض جيران المتضرر أضواء بيته تشتعل.
«تسبقـــة»
ووفّر هذا الدليل القاطع على تورطه في الجريمة، وهو ما جعله يتراجع ويعترف باقترافها بالتعاون مع زميله السابق والذي لاذ بالفرار الى وجهة مجهولة.
ومع اعترافه بارتكاب الجريمة أرشد المظنون فيه الموقوف أعوان الفرقة الى المكان الذي أخفى فيه وشريكه الجزء الاكبر من المبلغ المالي الذي سرقاه، فتم حجزه وهو يقدّر بحوالي 62 ألف دينار، بينما يقدّر المبلغ الجملي الذي سرقاه بـ 80 ألف دينار.
ويبدو أن المظنون فيه الهارب قد أخذ من المبلغ الجملي 18 ألف دينار بعنوان «تسبقة» على نصيبه من الغنيمة ومما كشفت عنه التحريات والابحاث المجراة في الجريمة أن المظنون فيهما قد ترددا عدة مرات على بيت المتضرر أثناء اشتغالهما لديه، وهو ما مكنهما من التعرّف على كل محتويات البيت ومعرفة بعض أسرار مؤجرهما ومنها أنه كان يودع أموالا في خزينة من فولاذ يحتفظ بها في بيته.
ولذلك، قررا سرقة الخزينة بما فيها وراحا يتحينان الفرصة الملائمة حتى عرفا أن صاحب البيت وأفراد عائلته انصرفوا الى بيت أصهار ابنهم، ولم يبق في منزلهم أي أحد، فنفّذوا ما كانوا قد عزموا على تنفيذه، مستعملين أدوات حديدية مختلفة في خلع أبوابه.
وتتواصل جهود أعوان الفرقة من أجل توقيف الطرف الهارب في أقرب وقت ممكن، وذلك بعد أن أصدروا في شأنه ملحوظة تفتيش.
* فيصل عبد الواحد