هوى عليها بـ«بالة» وخلف لها 37 غرزة سجين سابق يروي محاولة قتل راقصة فرقة عبد اللطيف الغزي

Assabah - 2013-06-24
Lu 495 fois

القيروان - الصباح الأسبوعيهشام ولد سعد الطالبي الملقب بهشام الوحش سجين تائب.. فرغم كل علامات الانحراف والظروف القاسية التي مرّ بها خارج وداخل السجن فإنه يعترف بأنه دفع ثمن انحرافه غاليا وآن الأوان لكي يعود الى العيش السوي والاندماج في المجتمع مرة أخرى ويطالب بأن تقع معاملته كمواطن صالح لانه قد تاب هشام الوحش التقته "الصباح الأسبوعي" في القيروان وسمعت منه الكثير حول الفترات التي قضاها خارج السجن وكذلك القضايا المنسوبة إليه..من الاصلاحية الى عالم الاجرامهشام الوحش بدأ حياته في حي بضواحي القيروان حيث لم تربطه بالمدرسة علاقة وطيدة فقد غادر مقاعدها منذ الصغر ما جعله ينخرط في عالم الانحراف وقد ذاع صيته في الحي الذي يقطنه وتحول اسمه الى مصدر رعب لدى العديد من المواطنين وكذلك المنحرفين ، كل ذلك يعود حسب رأي محدثي الى الظروف الاجتماعية القاسية وغياب الرعاية من طرف العائلة ليجد نفسه في عالم ليس له من حل سوى الانخراط فيه لتتالى العمليات الاجرامية بعد ان دخل "الاصلاحية" لمدة 4 أشهر بسيدي الهاني 3 محاولات قتل واعتداء لفظي على رئيس المحكمةهشام الوحش بدأت عملياته الاجرامية بالاعتداء على سيارات الاجرة واصحابها ليبلغ عدد الاعتداءات الى سبعة ولتتطور عملياته هذه بمحاولة قتل وقد كانت أول هذه العمليات محاولة قتل راقصة المطرب الشعبي عبد اللطيف الغزي. هذه الحادثة تحدث عنها هشام بأكثر تفاصيل قائلا:" لقد صادف ان حلت بالحي الراقصة المذكورة تبحث عن ابنة أخيها. وفي لحظة غضبت جراء السكر وكذلك المخدرات اعتديت عليها بـ"مجرفة" "بالة" في مرة أولى على رأسها بعدها أصبتها بسكين على مستوى الفخذ 33 غرزة بالرأس و4 بالفخذ ولذت بالفرار وفي الاثناء حوكمت غيابيا بـ7 سنوات سجنا. ولما علمت بأن هناك من وشى بي وهو عضو بلجنة التنسيق للتجمع المنحل انذاك اعترضته واعتديت عليه بسكين على مستوى الفخذ لتكون المحاولة الثانية للقتلاما المحاولة الثالثة فقد كانت اثر ملاحقتي من طرف عون أمن وذكر محدثنا انه لما تم القاء القبض عليه وجد من عون الامن المساعدة وتم اسقاط الدعوى لكنه حوكم في الاخير بـ17 سنة سجن لكل القضايا من بينها سنة من اجل الاعتداء اللفظي على رئيس المحكمة وقد قضى منها 10 سنوات من 2001 الى 2011 الى حين تمتيعه بالسراح الشرطي يوم 26 جانفي 2011تاب الوحش فهل يجد من يساعده؟هشام الوحش لم يعد اليوم "وحشا" بل اصبح شخصا مغايرا لما عرف به فقد "تاب" الوحش وتزوج السنة الفارطة ليصبح مسؤولا عن عائلة.. وقد أكد لنا انه يحمل بطاقة اعاقة ذهنية وذلك على اثر اصابة تعرض لها على مستوى الرأس تسببت له في خلل في الجمجمة اثر حادث مرور سنة 1994 ..لذلك فانه يطلب من السلط المحلية تمتيعه ببطاقة علاج مجانية نظرا لظروفه الاجتماعية القاسية ونظرة المجتمع له الى حد اليوم رغم ابتعاده عن عالم الاجرام والانحراف ورغم طلب العفو والسماح" من كل الذين اعتدى عليهم وقد ذكر لنا أن احدهم قد حضر حفل زفافه وقدم له مساعدة ماديةمحدثنا ختم حديثه معنا بلوعة كبرى قائلا: ماذا يريد مني المجتمع لقد أخطأت ودفعت الثمن غاليا. لقد كنت ضحية عدة عوامل ابرزها الظروف الاجتماعية لكني اليوم قد تبت واريد الابتعاد عن عالم الانحراف اريد أن أنسى كل الماضي أريد ان أبدأ حياتي من جديد . فهل بإمكاني ذلك؟ سؤالي هذا اوجهه لكل مسؤول وكل من يهمه امر مواطن تونسي اخطأ لكنه تاب ولا اظن ذلك يصعب فالله غفور رحيم. فما بالك بالانسان». تركت محدثي في موقع عمله كحارس بناية. وفي قرارة نفسي عديد الاسئلة ابرزها هل بالامكان اليوم ان نحمي عائلة من التشرد والاهمال والانحراف بمجرد تظافر الجهود ام ان مصير هشام لن يتحمله سواه؟ غرسل بن عبد العفو <<



Juin 2013
LMMJVSD
01 02
03 04 05 06 07 08 09
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
<< >>