تحت المجهر: رغم حصوله على 3 أوسمة و12 شهادة تقدير عون حرس معزول ظلما زمن المخلوع.. مهضوم الحقوق بعد الثورة !
Assabah - 2013-07-04Lu 503 fois
مازال العشرات من أعوان الأمن والحرس الوطنيين ممن فصلوا عن العمل قبل الثورة لأسباب مختلفة يعانون الويلات، سواء منهم الذين تم رفض مطالبهم للعودة إلى العمل، أو أولئك الذين بلغوا سن التقاعد ومن بين هؤلاء الوكيل الأول البشير بن محمد خليل صاحب المعرف الوحيد رقم 12135508 والذي مازال إلى اليوم يتجرع مرارة القرار الظالم والجائر بطرده من العمل زمن المخلوع وينتظر رد الاعتبار لشخصه بعد 33 سنة قضاها في سلك الحرس الوطني.. بشير قرر اليوم أن يتحدث.. أن يسرد مأساته.. أن يطالب بحقوقه التي يرى أنها مشروعة.. بشير وأثناء لقاء معه استرجع ذكريات عشر سنوات مضت على عزله وطرده من سلك الحرس الوطني ذاق فيها الحرمان وتجرع خلالها ويلات الظلم والقهر، فقال: ذات يوم من شهر جوان 2003 تعرضت الى حادث شغل خطير على مستوى طريق مدنين عندما كنت عائدا إلى منزلي بعد أن أنهيت عملي بمنطقة الحرس الوطني بقابس تحديدا على الساعة الواحدة بعد الظهر. صمت برهة من الزمن ثم عاد للحديث قائلا:" يوم لن يمحى من ذاكرتي، إذ تعرضت لإصابات خطيرة في الرأس والعمود الفقري والأضلع مما إستوجب راحة للتداوي والعلاج حسب الشهادة الطبية التي تسلمتها من إدارة المستشفى الجهوي بقابس ليتم إدراجي بعدها بقائمة النقل الوجوبية من منطقة الحرس الوطني بقابس إلى نظيرتها بمدنين حيث أقطن مع عائلتي المتكونة من زوجة وخمسة أبناء مازالوا حينها على مقاعد الدراسة". نقلة يستدرك بشير قائلا: كنت فرحا بنقلتي لمدنين ولكن فرحتي لم تدم طويلا، اذ فوجئت بقرار عزلي عن العمل برتبة وكيل أول دون سبب قانوني مقنع بعد عام من النشاط الفعلي رغم مخلفات الحادث"، مضيفا باستغراب:"هذا القرار الجائر لم يكن قانونيا وفيه انتهاك صارخ لحقوق الإنسان ولحقوقي الشخصية، إذ لم أحل على أي مجلس للتاديب ولم أعلم بالقرار إلا عند دخولي المنطقة ليقع إيقافي وإعلامي أنه صدر في شأني قرار عزل من الإدارة العامة للحرس الوطني عبر منطقة مدنين بسبب الغياب غير المبرر عن العمل لمدة ثلاثة أشهر حسب زعمها بعد أن ضربت عرض الحائط بكل الوثائق والشهادات الطبية الممنوحة لي". راحة طبية محدثنا أكد أن الحادث المريع الذي تعرض له خلف له أضرارا بليغة وآلاما عاودته خلال مباشرته للعمل بمنطقة الحرس الوطني بمدنين مما إستوجب راحة لمدة ثلاثة أشهر حسب التقارير الطبية وكشوفات الفحوص الطبية الممضاة من المستشفى الجهوي بمدنين مقدما للإدارة كل الوثائق التي تبرر غيابه قبل دخوله فترة النقاهة المطولة ولكن دون جدوى ليتم عزله دون مراعاة لأية ظروف. أوسمة «قصدير» هذا العون المتقاعد اليوم حرم بعد 33 سنة قضاها بسلك الحرس الوطني ونال خلالها ثلاثة أوسمة و12 شهادة تقدير ومعدلات سنوية بلغت 100 /100 من الجراية لسنوات عديدة، ومن العلاج المجاني بعد أن سحبت منه بطاقة العلاج الخاصة به وبعائلته الأمر الذي إنعكس سلبا على حياته الخاصة، إذ انقطع اثنان من أبنائه عن الدراسة في حين إكتفت واحدة من بناته بالحصول على شهادة المرحلة الأولى من التعليم العالي لتبدأ رحلة البحث عن شغل علها تقدر على مجابهة مصاعب الحياة التي تمر بها العائلة التي تعيش على وجه الكراء دون أي مورد رزق قار حسب تأكيده. هذا العون الذي عاني وقاسى طويلا يطلب اليوم رد الإعتبار له واحتساب كل الترقيات والمنح التي سحبت منه قصد تحسين جرايته كموظف لم ينل ولو مرة عقوبة تأديبية أو إنقطع عن عمله دون سبب شرعي على حد قوله، مع إسترجاع حقه في التعويض عن حادث الشغل، مستنكرا في الأخير التصرفات غير المسؤولة لإدارة الحرس الوطني في تلك الفترة. أبو محمد <<