إحداث واستغلال محطتين بـ«أوتوروت» باجة 42 مليارا خسائر الدولة.. ووزير التجهيز و3 مديرين في قفص الاتهام !
Assabah - 2013-07-17Lu 474 fois
مجموعة الـ25 ترفع شكوى.. وأصهار المخلوع من بين المنتفعين سجلت نهاية الاسبوع المنقضي لدى وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس شكاية جزائية رفعتها مجموعة الـ25 ضد كل من رضا فارس الرئيس المدير العام السابق لشركة تونس للطرقات السيارة ومحمد سلمان وزير التجهيز الحالي بوصفه مديرا سابقا بشركة تونس للطرقات السيارة وبابية الشيحي الرئيسة المديرة العامة لنفس الشركة وتوفيق الطرابلسي الممثل القانوني للشركة التونسية لاستغلال الخدمات وآمال الطرابلسي الممثلة القانونية لشركة خاصة وسلوى عبد الله بوصفها مساهمة في هذه الشركة الخاصة تطالب فيها بفتح بحث تحقيقي ضد المشتكى بهم وتتبعهم من أجل جرائم الفصول 96 و87 مكرر من المجلة الجزائية والمشاركة في ذلك طبق الفصل 32 من نفس المجلة على أن يبقى كل من مشتكى به بريئا حتى تثبت ادانته قضائيا. وجاء في الشكاية التي تحصلت "الصباح" على نسخة منها أنه على اثر طلب العروض الوطني الصادر عن شركة تونس للطرقات السيارة تحت عدد 2006/10 والمتعلق باحداث واستغلال محطتي الخدمات بالطريق السيارة أ3 تونس ـ مجاز الباب ـ وادي الزرقة وتحديدا على مستوى النقطة الكيلومترية عدد 29.390 (منطقتي القريعات الشمالية والقريعات الجنوبية) تقدمت الى الشركة مجموعة من العروض كان أهمها من الناحية المالية العرض الصادر عن الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع البترول (SNDP) والتي التزمت من خلاله بالاحداث والشروع في الاستغلال الفعلي لمحطتي الخدمات في أجل أقصاه 12 شهرا ومقابل أداء سنوي قدره 143.960 دينارا بالنسبة لمحطة الخدمات بالقريعات الشمالية ومثله بالنسبة لمحطة القريعات الجنوبية مع زيادة سنوية تقدر بـ%5 من قيمة الصفقة يقع الشروع في توظيفها انطلاقا من السنة الثانية للاستغلال، حسبما يؤكده كتبا الموافقة والعقد الخاص بكل محطة والحاملة لامضاء المشتكى بها الثالثة بوصفها الرئيسة المديرة العامة للشركة المستفيدة (SNDP) بتاريخ 30/11/2006. إقصاء وتغييرات! وبعد ان وقع اقصاء بقية المتنافسين على الصفقة المذكورة (والذين تقدم البعض منهم بعروض لا تقل اهمية من الناحية المالية بلغت الى حدود الـ100.000 دينار على المحطة الواحدة). عمد المشتكى بهم الاول والثاني والثالثة الى ادخال تغييرات جوهرية على الجانب المالي للصفقة، وذلك دون اعلام بقية المتنافسين ودون تمكينهم من فرصة التقدم بعروض جديدة على ضوء الصيغة الجديدة المقترحة لاحتساب التحملات المالية للمستفيد من الصفقة. هذه التغييرات تمثلت في التراجع عن الزام الشركة المستفيدة بدفع ما قيمته (146.960د x 2 - 293.920د) دون اعتبار الزيادة السنوية المقدرة بـ%5 والمستوجب توظيفها على المبلغ المذكور انطلاقا من السنة الثانية للاستغلال، مقابل اعتماد طريقة جديدة في تقدير الالتزام المالي للشركة المستفيدة تضمنها الفصل الخامس من العقد الخاص بالصفقة في صيغته النهائية والممضى عليه من طرف رضا فارس وبابية الشيحي، والمصادق عليه نهائيا من طرف المشتكى به الثاني محمد سلمان. وجاء في الشكاية ايضا: "يستروح من الباب الخامس من العقد الخاص بكلتا الصفقتين ان الشركة المستفيدة لا تلتزم الا بدفع نسبة مائوية موظفة على مبيعات الشركة المستلزمة من المحروقات وترتفع قيمتها كلما زادت قيمة تلك المبيعات من جهة، ويضاف اليها من جهة اخرى مبلغ قدره %3.5 من رقم المعاملات الخاص بالمبيعات الثانوية للمحطة. وحيث يتضح والامر كذلك ان القيمة المالية للصفقة قد تراجعت بشكل هام جدا بفعل المشتكى بهم رضا فارس ومحمد سلمان وبابية الشيحي والامر الذي تسبب في الحاق ضرر مادي هام بمداخيل الشركة التونسية للطرقات السيارة، خاصة ان بقية المتنافسين الواقع استبعادهم منذ ابرام العقد الاول الذي التزمت بمقتضاه الشركة الوطنية لتوزيع البترول باداء سنوي قدره (293.920د) كانوا قد تقدموا بعروض لا تقل اهمية، وفي كل الحالات ارفع قيمة بكثير من الصيغة المالية التي تضمنها العقد النهائي. ضرر مالي! واكد الشاكون ان الضرر اللاحق بمداخيل شركة تونس للطرقات السيارة يتمثل في الفارق بين الاداء السنوي الذي التزمت به الشركة الوطنية لتوزيع البترول (293.920د) دون اعتبار الزيادة السنوية وقدرها %5 وبين المبلغ الموظف على مبيعات المحروقات حسب الجدول الوارد بالباب الخامس فقرة أ، يضاف اليه مبلغ قدره %3.5 من رقم المعاملات السنوية الخاص بالمبيعات الثانوية، وهو مبلغ زهيد جدا بالنظر الى ضعف الاداء التجاري لمحطتي الخدمات، والى امكانية التلاعب به بتعمد عدم التصريح بكافة عمليات البيع وأدلوا بجدول يوضح قيمة الخسارة اللاحقة بالمال العام من استغلال محطتي الخدمات بالطريق السيارة أ3 تونس ـ مجاز الباب لسنتي 2006 و2007 والتي تفوق مبلغ الـ42 مليون دينار (الوثيقة عدد 6). أصهار المخلوع مجددا وأضافوا ان الشركة الوطنية لتوزيع البترول قامت مباشرة اثر ذلك بتسويغ الاصل التجاري الخاص بمحطة الخدمات بالقريعات الشمالية الى شركة "الأمل" الخاصة بمقتضى عقد التسويغ المبرم بتاريخ 7/01/2008 والمسجل بتاريخ 12/08/2008، فيما سوغت الاصل التجاري الخاص بمحطة خدمات القريعات الجنوبية للشركة التونسية لاستغلال محطات الخدمات "STESS" بمقتضى العقد المؤرخ في 15/08/2008 والمسجل بتاريخ 16/08/2008. وحيث أنه وبالتدقيق في السجلات التجارية الخاصة بالشركتين المنتفعتين بامتياز التسويغ، يتضح أن الشركة الاولى (الأمل) هي على ملك كل من آمال الطرابلسي (ابنة عم زوجة الرئيس السابق) وسلوى بن عبد الله، كما يتضح أن نفس الشخصين المذكورين يضاف اليهما المدعو توفيق الطرابسي هم المالكون لحصص الشركة الثانية (الشركة التونسية لاستغلال محطات الخدمات). صابر المكشر