خاص - «الصباح» تنشر صورا صادمة عن القضية سويسرا تهين مواطنا تونسيا وتعتقله 17 شهرا في زنزانة انفرادية!
Assabah - 2013-09-20Lu 525 fois
المحتجز لا يرى الشمس سوى ساعة واحدة كل 24 ساعة.. وزنزانته بلا نافذة يبدو أن سويسرا التي يقال إنها بلد الحريات وحقوق الإنسان فقدت هذه الخاصّية والميزة، بعد أن اندمجت في عالم إهانة الإنسانية من الباب الكبير على غرارعدة دول أخرى تدّعي الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، فما يحصل للمواطن التونسي- الكندي رياض بن عيسى المحتجز في سجن "بارن" السويسري أكبردليل على إجرام هذه الدولة واعتدائها على حقوق الإنسان بالضربة القاضية، وذلك في ظل صمت غريب ومحيّرمن الدولة التونسية( رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة المجلس تأسيسي)، وكأن الاعتداء على تونسي في الخارج لا يعنيها رغم التدخل الوحيد الذي سجلناه في الغرض من قبل السيد خالد مبارك المستشارالأول لدى رئاسة الجمهورية والذي أكد في اتصال سابق بـ"الصباح" أن رئاسة الجمهورية وباطلاعها على التماس عائلة بن عيسى بجريدة "الصّباح" من السلطات التونسية التدخل في قضيّة ابنها" قررنا إيلاء الموضوع ما يستحقه من عناية والقيام بالإجراءات القانونية لحماية مواطننا من مختلف أشكال العنصرية والتعذيب، ومحاكمته محاكمة عادلة ومعاملته معاملة حسنة". وعن الإجراءات التي اتخذتها السلطات التونسية للوقوف إلى جانب التونسي رياض بن عيسى أفادنا السيد خالد مبارك -حينها- أن سفير تونس بـ"بارن" أرسل ممثلا عن السفارة إلى سجن" بارن" حيث التقى بالمواطن التونسي وتحدث إليه عن قضيته فلاحظ خلال زيارته أن الحالة الصحيّة لرياض تبدوعادية رغم أنه يعاني من الوحدة والعزلة في زنزانة طيلة 23 ساعة يوميا وفق إفادة شقيقه الدكتور رفيق بن عيسى. تحرك ثم ماذا؟؟ وأكد المستشار الأول لدى رئاسة الجمهورية أن"سجن المواطن التونسي رياض بن عيسى في زنزانة انفرادية طيلة 23 ساعة نوع من التعذيب المتواصل وهو فضيحة بأتم معنى الكلمة وفعل غير منتظرمن بلد مثل سويسرا"، مشيرا في ذات الاتصال:"إذا ما تواصل سجن هذا المواطن التونسي في زنزانة انفرادية بهذه الطريقة المهينة فإننا سنلجأ إلى القضاء الدولي وسنرفع قضية لدى لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة ضدّ الدولة السويسرية.. فكل مواطن تونسي يجب أن يعامل في إطار القانون ودون أي تعذيب أو تمييز عنصري". ولكن مرت عدة أشهرعلى هذا الاتصال ولم يحصل أي تطور وظل المواطن التونسي يعاني الأمرين وسط ظلمة زنزانة لا يتجاوز عرضها المترين، حتى إن أحد أشهر دكاترة علم النفس أكد إثر زيارته للمواطن التونسي المحتجز أن ما يحصل لرياض جريمة تعذيب بأتم معنى الكلمة.. وهو ما دفع عائلته إلى إنابة محامين لرفع دعاوى جزائية ضد الدولة السويسرية والنائب العام الفيدرالي. 17 شهرا في زنزانة يذكر أن الموظف التونسي رياض بن عيسى محتجز منذ يوم 10 أفريل 2012 بزنزانة انفرادية بسجن "بارن" السويسري بأمر من الوكيل العام الفيدرالي السويسري "مايكل لوبار" في ظروف لا إنسانية وقاسية ترتقي إلى جرائم التعذيب وكان شقيقه الدكتور" رفيق بن عيسى" حمّل الحكومة السويسرية المسؤولية الكاملة عن كل أذى أو سوء يلحق شقيقه.. صور صادمة إلى ذلك تحصلت"الصباح" على صورصادمة لزنزانة المواطن التونسي وكيفية التعامل معه.. فهل يعقل أن يظل مواطن محتجزا دون أية تهمة طيلة 17 شهرا في زنزانة انفرادية طيلة 23 ساعة في اليوم؟ إنه زمن الحرّيات وحقوق الإنسان بالمقلوب !! صابر المكشر