قتل صديقته بـ 28 طعنة وفشـــل في الانتحـــــار: الاستئناف يقرّ المؤبّد، والنيابة تسعـــــى لاعــــــــدام المتهم
Al Chourouk - 2008-01-14Lu 496 fois
* تونس ـ الشروق :
نال شاب حكما نهائيا بالسجن المؤبد بعد ادانته بقتل صديقته في باردو بعد أن وجّه لها 28 طعنة بسكين لكن النيابة العمومية لم ترض بهذا الحكم الذي أقرته دائرة الاستئناف قبل أيام فلجأت الى التعقيب طالبة الحكم على الشاب المتهم بالاعدام.
وجدّت وقائع القضية سنة 2005، عندما داهم شاب طالبة بالمعهد الاعلى للتصرّف بباردو، تغادر المعهد وتسير باتجاه سيارتها فاقترب منها وطعنها بسكين ثم حاول الانتحار فطعن نفسه بالسكين الا أنه تلقى الاسعافات في الوقت المناسب.
وأوضحت الابحاث أن الهالكة طالبة بالمعهد الاعلى للتصرّف بباردو، وهي في بداية العقد الثالث من عمرها.
وقد صرّح المتهم خلال مختلف مراحل البحث بأنه كان هائما بحبّها، ولم يعُد قادرا على مفارقتها، ولو للحظة واحدة، ولا همّ له الا ارضاءها وتلبية رغباتها. وكانت علاقتهما ممتازة لا تشوبها شائبة، وليس هناك ما ينغّصها.
وأكّد أنها اتصلت قبل الواقعة فأعلمته برغبتها في انهاء علاقتهما فصُدم بقرارها، وحاول مرارا وتكرارا اقناعها بالعدول عن قرارها.
لكن والدة القتيلة أكّدت ان ابنتها تعرّفت على المتهم قبل حوالي عام من الواقعة لكن خلال المدّة الاخيرة طغت خلافات كبيرة على علاقتهما لأسباب عدّة ومختلفة. وأضافت ان ابنتها اعلمتها بقرارها وضع حدّ للعلاقة.
لم يقتنع المتهم بقرار الهالكة فاقتنى سكّينا قبل يومين من الواقعة وأخفاه لديه ثم تحوّل صباح الواقعة الى المعهد الاعلى للتصرف وانتظر طيلة ساعتين الى أن شاهد الفتاة تغادر المعهد، وتتوجّه نحو سيارتها، وعندما همّْت بركوبها، هاجمها من الخلف وأخرج السكين وشرع في طعنها في عدّة مناسبات وبمواطن مختلف من جسدها الى أن فارقت الحياة، عندها طعن نفسه في محاولة منه للانتحار، لكن تم اسعافه في الوقت المناسب.
وقد أصدرت الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، حكما قضى بادانة المتهم مع سجنه مدى الحياة وهو ما أقرّته الدائرة الجنائية الاستئنافية مؤخرا، لكن النيابة العمومية لدى محكمة الاستئناف بتونس، عقّبت على قرار محكمة الاستئناف، حيث طالبت بتسليط عقوبة الاعدام مستندة الى توفّر جميع الأركان المادية والمعنوية، على معنى الفصلين 201 ،202 من القانون الجزائي. اذ ترى أن سابقية القصد متوفّرة، باعتبار أن المتهم خطط للقتل، واقتنى سكّينا تمهيدا لذلك، وبقي لديه يومان كاملان وهو يضمر الانتقام وعن ترتب وهو ما اصطلح عليه فقه القانون الجنائي على اعتبار ان القاتل بصدد «مفاجأة» ضحيته، ويفكر في زمان ومكان وكيفية القتل. كما أنه برأي النيابة العمومية حمل معه السكين الى مكان دراسة الضحية، وظل يترقّب أمام المعهد طيلة ساعتين كاملتين، كان بامكانه اثناءهما العدول عن قراره. كما أن عدد الطعنات (28 طعنة) كان كافيا لاثبات نيّة القتل.
وتنظر محكمة التعقيب قريبا في طلبات النيابة العمومية.