جريمة سيدي سفيان (أريانة): «أماني» تسأل عن والدتها (القتيلة) دون أن تفهم الإجابة
Al Chourouk - 2008-01-18Lu 641 fois
*تونس ـ «الشروق»:
تتنقل من حضن الى آخر، تنظر ببراءة الى وجوههم الحزينة وأعينهم الدامعة «أماني» طفلة لم تبلغ بعد عامها الثالث سألت (سؤالا عابرا) عن والدتها ولم تفهم الاجابة: والدتها توفيت في جريمة قتل صباح الثلاثاء في حي سيدي سفيان من ولاية اريانة مشهد أماني شدنا عندما زرنا منزل والدتها الهالكة ومكان الجريمة متابعة منا لما نشرته «الشروق» في عدد سابق.
لم يكن بالعسير علينا معرفة منزل الضحية فقد كان كل الوافدين على المكان يلعبون دور المخبر وكان ملخص أحاديثهم: «فلانة ماتت... قتلتها صديقتها كانت بشوشة وودودة... المرحومة تركت ملاكا... رحمها الله.. هل يعقل ان تقتل الصديقة صديقتها؟».
وصلنا الى حي الروضة حيث تسوغت الضحية منزلا منذ اربعة سنوات اثر زواجها كان المنزل محاذيا لمنزل والدها اين ولدت وترعرت كانت اقامتها هناك احد شروط والدها على زوجها لأنه لا يقدر على فراق ابنته المحبوبة لكن يد المنية خطفتها في ريعان الشباب تاركة وراءها الفتاة «أماني» والتي لم يبلغ عمرها ثلاث سنوات..
اقتربنا من والد القتيلة «حسن» كان يحاول التجلد بالصبر لكن دموعه انسابت دون انقطاع لتلامس ذقنه لم يرد مسحها من على وجهه لأن كل قطرة من عبراته تكن الحب الخالد لابنته سامية هكذا نطق ليواصل انه فقد اقرب وأعزّ ما لديه فقد كانت «سامية» ابنته وصديقته وأخته وأمه في آن واحد.
ويستدرك قائلا: «أسألوا الجيران ليخبروكم عن اخلاقها» ويختم «رحلت وبقيت سامية الصغرى (يقصد ابنتها «أماني»).
* أكرمتها بالمرطبات فبادلتها «بيد مهراس»
كان جل الحاضرين متأثرين لفراق سامية واعتذر البعض عن الكلام المباح ليعبر بدموع منسابة لكن شقيقها «هاني» الذي حاول دون جدوى كتمان احزانه استطاع الحديث ليخبرنا بأن شقيقته «سامية» استضافت المشبوه فيها يوم الاحد الفارط الى منزلها حيث قضت معها ساعات وأعدت لها قطعة مرطبات بطلب منها ويواصل ان شقيقته كانت على علاقة صداقة مع المشبوه فيها فقد اشتغلتا لسنوات في مصنع واحد وتوطدت العلاقة بينهما حتى صارت المنظون فيها تزور شقيقته كلما شاءت دون مواعيد..
ويواصل ان المظنون فيها توجهت صباح الثلاثاء الى عملها ثم هاتفت شقيقته حوالي العاشرة صباحا واخبرتها بأنها في طريقها الى منزلها وطلبت منها الالتحاق بها فلما اجتمعت بها خنقتها بسلك (كابل) ثم ضربتها «بيد مهراس» لتتأكد من قتلها كان الكلام الذي أفادنا به شقيق الهالكة السيد هاني متقطعا ومعبرا عن شدة حزنه لفراق شقيقته وصديقته وأحبّ الناس إليه.
غادرنا المكان وكلما التقينا احد الجيران او الاقارب كان يخبرنا بأن القتيلة كانت تمتاز بأخلاق عالية ومن عائلة محافظة..
* تفاصيل الجريمة..
بعض المصادر الأمنية صرحت بأن شقيق الفتاة المظنون فيها اتصل بعد ظهر الثلاثاء بأعوان الأمن ليخبرهم بأن اخته أقدمت على قتل جارتها وبناء على هذه المعلومة توجه أعوان الأمن الى منزل الفتاة وخلعوا الباب الرئيسي ليجدوا جثة الهالكة وعلى رقبتها اثار الخنق زيادة عن تعرضها لضربة على مستوى رأسها.
وفي تلك الاثناء تقدمت الفتاة الى المقر الامني بالجهة لتعترف بقتل صديقتها.. وأضافت ان زوج الضحية كان شريكا لها في العملية الا انه انكر علاقته بالموضوع وصرّح بأنه يحب زوجته وأم ابنته «أماني» وقد تم الاحتفاظ به في انتظار استكمال الابحاث معه.
* عبد السلام السمراني