الاستئناف أقر الحكم الابتدائي: مدير عام بشركة ومسؤول بنكي يفتحان حسابات وهمية ويستوليان على مليار و300 مليون

Al Chourouk - 2008-01-19
Lu 623 fois

* تونس ـ «الشروق»:
أدانت احدى الدوائر الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس خلال احد الايام القليلة الماضية مديرا عاما بشركة عالمية ورئيس خزينة ببنك ومتهمين آخرين بعد ثبوت تورطهم في عمليات استيلاء من بنك.
الجريمة، انطلقت وقائعها، مباشرة بعد خروج رئيس فرع احدى المؤسسات البنكية في عطلة، فاستغلّ رئيس الخزينة هذا الغياب، ليتعمّد فتح عدد من الحسابات البنكية في عدد من الفروع الأخرى لنفس البنك، بأسماء وهمية وباسم زوجة شقيقة الذي يعمل مديرا عاما بشركة عالمية مقرّها بالخليج العربي، وكان يودع جزءا من أموال بعض حرفاء الفرع البنكي الذي يعمل فيه في الحسابات الوهمية التي فتحها، حتى وصل المبلغ الجملي المستولى عليه مليون و229 الف دينار.
ولكي يغطي على عمليات الاستيلاء والسرقة، اضطرّ الى أسلوب تبييض تلك الأموال، اذ اتفق مع موظف يعمل بنفس المؤسسة البنكية التي يشتغل بها، على بعث مشروع لتعليب وتصدير زيت الزيتون التونسي الى الخارج وساهم رئيس الخزينة، وهو المتهم الرئيسي، في هذه القضية، بمبلغ 150 ألف دينار، ليغطي على الثراء الذي اصبح عليه.
كما اتفق مع المتهم الرابع على ان يفتح حسابا بنكيا باسمه لتسهيل عمليات تحويل المبالغ المستولى عليها.
كما اتفق مع أخيه المدير العام باحدى الشركات العالمية في الخليج على ان يحصل على توكيل من زوجته ليتصرف في بعض الحسابات البنكية المفتوحة باسمها، ثم يقوم بسحب تلك المبالغ وتسليمها الى شقيقه.
بعد فترة من مراحل الاستيلاء تفطّن المراقبون الى وجود عمليات تلاعب في الحسابات وفي المبالغ المحوّلة او المودعة، فتقرّر اجراء مراقبة وتفحّص حتى توصلوا الى الكشف عن عمليات سرقة واستيلاءات. لذلك ابلغوا المحققين وتم إعلام ممثل النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، فأذن بفتح تحقيق في القضية للكشف عن كل ملابساتها وعن كل المتورطين فيها.
أثناء ذلك تمكن المتهم الرئيسي، رئيس الخزينة بالبنك من التحصّن بالفرار اذ غادر تراب البلاد كما تمكن المتهم الرابع أيضا من التخفي والفرار.
عهدت النيابة العمومية بالأبحاث الى احدى الفرق الأمنية المتخصصة، فانطلقت التحقيقات والتحريات وتمكن المحققون من إلقاء القبض على متهمين وهما المدير العام والموظف البنكي.
وقد أنكرا ما نسب إليهما من مشاركة المتهم الرئيسي في الخيانة الموصوفة وصرّح كل منهما بانه لم يكن على علم بما كان يقوم به وقال المدير العام وهو شقيق المتهم الأول، ان شقيقه غرّر به وأوهمه بأنه بصدد الإعداد للقيام بمشروع استثماري ضخم فورّطه في القضية وبالتالي السجن فيما تمكن هو من الفرار فيما قال الموظف خلال تصريحاته امام المحققين انه اشترك معه في مشروع تعليب وتصدير وكانت مساهمته بمبلغ 150 ألف دينار، وأضاف بأنه لم يكن على علم بما كان يقوم به المتهم الرئيسي.
وبعد ان أنهى المحققون تحقيقاتهم احالوا ملفات القضية على أنظار احد قضاة التحقيق بمحكمة تونس الابتدائية، إذ أصدر ضد المتهمين الموقوفين بطاقتي ايداع بالسجن، فيما اصدر بطاقتي جلب ضد المتهمين المحالين، بحالة فرار، ووجه لهم تهم الخيانة الموصوفة والمشاركة في ذلك، وهو ما أيدته دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس التي قرّرت احالة ملفات القضية والمتهمين كل حسب الحالة التي هو عليها على انظار الدائرة الجنائية المختصة.
أمام الدائرة الجنائية تمسّك الموقوفان بالانكار وبعدم علمهما بفساد مصدر الاموال المستولى عليها، وطلب المحامي القضاء لفائدتهما بعدم سماع الدعوة، فيما تمسّكت النيابة العمومية بالمحاكمة فرأت المحكمة بعد ان استمعت الى كافة اطراف القضية حجزها للمفاوضة والتصريح بالحكم، لتقضي اثر ذلك بثبوت إدانة المتهمين وسجنهم لمدة خمسة أعوام. وتمّ الطعن في تلك الأحكام بالاستئناف، فقرّرت احدى الدوائر الجنائية باستئنافية العاصمة ثبوت إدانة المتهمين.



Janvier 2008
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31
<< >>