قضية مجموعة سليمان الارهابية: المحكمة تخفض في 8 أحكام وتبقي على إعدام متّهم واحد

Al Chourouk - 2008-01-29
Lu 518 fois

* تونس ـ الشروق:
خففت الدائرة الجنائية 27 بمحكمة الاستئناف بتونس، الأحكام الصادرة ضد ثمانية متهمين، في ما عرف بقضية «مجموعة سليمان الارهابية» فيما قرّرت تأييدها ضد 22 متهما، وذلك خلال جلسة التصريح بالحكم منتصف الليل الفاصل بين الاربعاء والخميس.
وقد خصّصت جلسة يوم الاربعاء 20 فيفري لمرافعات الدفاع التي تواصلت على مدى أكثر من 32 ساعة تخللتها فترات للاستراحة.
قبل أن ترفع الجلسة للمفاوضة والتصريح بالحكم، اذ تواصلت المفاوضات لأكثر من ست ساعات، وفي حدود الساعة منتصف الليل، أحضر المتهمون وصرحت المحكمة أمام اجراءات أمنية مشدّدة جدا وبحضور بعض أهالي المتهمين وبعض المحامين والصحافيين وأعوان الأمن.
وقرّرت الدائرة الجنائية 27 بمحكمة الاستئناف التخفيف في حكم عماد بن عامر من الاعدام الى المؤبد فيما أيدته في حق المتهم صابر الرقوبي.
كما خفضت حكم السجن المؤبد الى 30 عاما في حق المتهم أسامة العيادي والى 20 سنة في حق المتهم محمد بن لطيفة، وأيدت المؤبد في حق المتهمين فتحي الصالحي ومخلص عمار ووائل العمامي والصحبي نصري وعلي العرفاوي ورمزي العيفي.
وخفضت الحكم في حق المتهم أحمد المرابط من 30 سنة الى 20 عاما ومن 12 سنة الى 8 سنوات بالنسبة الى المتهم مهدي بن الحاج علي.
ونزلت بالحكم من 6 الى أربعة أعوام في حق المتهم نفطي البناني ومن 5 سنوات الى ثلاثة أعوام في حق المتهم خليل الزنداح ومن خمسة أعوام الى 3 سنوات بالنسبة الى زهير جريد.
وأيدت بقية الأحكام في حق جمال الدين الملاخ (20 سنة) ومحمد بن حسين بختي (12 سنة) والكامل أم هاني (30 سنة) وزياد العيد (30 سنة) ومحمد لمين ذياب (20 سنة) وتوفيق حويمدي (30 سنة) وجوهر القصّار (15 سنة) ومروان خليف (8 سنوات) وعلي ساسي (30 سنة) وخليفة القراوي (7 سنوات) ومحمد الجزيري (30 سنة) ومجدي لطرش (30 سنة) وجوهر سلامة (20 سنة) وحاتم الريابي (10 سنوات) وبدرالدين القصوري (30 سنة).
وبذلك تكون المحكمة قد نزلت بالاحكام وخففت في العقاب بحق 8 متهمين فيما أيدته في حق 22 متهما.
ورأت المحكمة ادانتهم من أجل حمل السكان على قتل بعضهم بعضا وإثارة الهرج والقتل بالتراب التونسي والمشاركة في عصيان مسلح من أكثر من عشرة أفراد الواقع أثناءه اعتداء على موظف نتج عنه موت ومحاولة قتل نفس بشرية عمدا مع سابقية الاضمار والانضمام داخل تراب الجمهورية الى تنظيم اتخذ من الارهاب وسيلة لتحقيق أغراضه وتلقي تدريبات عسكرية بقصد ارتكاب جرائم ارهابية وهي الجراڈئم التي نجمت عنها وفاة وعجز بدني تجاوزت نسبته 20 بالمائة ومسك وحمل ونقل واستعمال مواد متفجّرة وأسلحة نارية واستعمال ترددات راديوية دون ترخيص، واتهام أحدهم من أجل جرائم مسك وحمل ونقل أسلحة نارية ومواد متفجرة وعدم اشعار السلط بما اطلع عليه من معلومات وارشادات حول ارتكاب جرائم ارهابية.
ووجّه الادعاء العام تلك التهم ضدّ 30 متهما في ما عرف «بجند أسد بن الفرات» وذلك على خلفية المواجهات الدامية التي جرت بين عناصر المجموعة الارهابية والقوات المسلحة بالضاحية الجنوبية سليمان في ديسمبر 2006 وجانفي 2007، وأودت بحياة 14 شخصا بينهم ضابط أمن ورجل شرطة.
وقد طلب الدفاع خلال جلسات المرافعة ببطلان محاضر البحث لحصول اعترافات تحت القسر وبطلان اجراءات التتبع أمام قاضي التحقيق ورأى المحامون أن الاحالة تمت بموجب قانونين، عام وخاص، أي المجلة الجنائية وقانون 10 ديسمبر 2003 المتعلق بالارهاب في حين كان يفترض أن تتم الاحالة إما بموجب المجلة الجنائية وبالتالي يكون الاختصاص لوكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية أو بموجب قانون الارهاب فقط، خاصة وأن الاحالة بالنسبة الى الدفاع تكفل بها وكيل الجمهورية بابتدائية تونس اضافة الى أن شروط الفصل 72 من المجلة الجنائية غير متوفرة، وأطنب بعض المحامين في الدفاع عن منوبيهم وقدّموا مآخذ على محكمة البداية، وطلب المحامون عموما عدم سماع الدعوى لبطلان الاجراءات واحتياطيا اعتبار الأفعال المنسوبة اليهم من قبيل جرائم الارهاب واستبعاد أعمال الفصل 72 من المجلة الجنائية.
فيما كان ممثل النيابة العمومية طلب الترفيع في عقاب عدد من المتهمين.
وبذلك فإن صدور حكم محكمة الاستئناف يكون قد وضع نقطة نهائية لقضية شغلت الرأي العام الوطني والدولي وأثارت العديد من الأسئلة والاشكاليات، لكن يبقى السؤال مطروحا، ولا تتمّ الاجابة عليه بشكل بات الا بعد قرار محكمة التعقيب.



Janvier 2008
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31
<< >>