في طبرقة: «بيرونجار» ماتت ساعة احتفالها بعيد حبّها الخامس

Al Chourouk - 2008-04-03
Lu 567 fois

«كنّا نحتفل بعيد حبّنا الخامس، لكنها ماتت، غادرتني وهي تحمل جنينا في أحشائها».. هكذا كان يتحدث مراد وقد سبقت دموعه الكلمات وهو يتحدث عن زوجته «بيرونجار» البلجيكية الأصل والتي وافتها المنية ليلة احتفالهما بمرور 5 سنوات على حبهما ليلة 29 مارس والذي تحول الى موعد لوفاتها.
مراد شاب في عقده الثاني هاجر الى بلجيكا، وهناك تعرّف الى زوجته (المتوفاة) بيرونجار (27 ربيعا) وعاشا معا قصة حب طويلة استمرّت 5 أعوام، وتكلّلت بالزواج في تونس لكن شاءت الأقدار أن يقصف حبّهما بوفاة «بيرونجار» التي أحبّت تونس وماتت فيها.
يقول زوجها الشاب مراد: «لقد أحببتها فهي المرأة الوحيدة التي وقفت الى جانبي وساعدتني، هاجرت الى بلجيكا وهناك تعرّفت إليها يوم 29 مارس 2003 واستمرّ حبّنا الى يوم وفاتها، وأثناء إقامتي ببلجيكا تعرضت ا لى حادث مرور وأجريت عليّ عدة عمليات جراحية ومنها عملية برجلي اليسرى التي تطلّبت وضع (عمود حديدي طبي) بكامل فخذي ـ  وكانت تكلفة العملية آنذاك حوالي 58 ألف دينار دفعتهم «بيرونجار» ووقفت الى جانبي حتى استعدت طاقتي للمشي مجددا ـ وهبتني السعادة التي كنت أحلم بها وخلال شهر نوفمبر من السنة المنقضية قرّرت العودة الى تونس وفعلا عدت  لزيارة عائلتي التي لم أرها منذ مدة والتحقت بي «بيرونجار» لنحتفل معا بالزواج يوم 31 ديسمبر الفارط، تزوجنا على الطريقة التونسية وكانت سعيدة وقبل وفاتها بأيام تفطنت لكونها حامل بابني في شهره الأول، كانت تحبّني بجنون، لكن فترة الوحم غيّرتها فقد عادت الى بلدها قبل أن تعود من جديد لتونس يوم 22 مارس، واخترنا أحد النزل بمدينة طبرقة للإقامة والاحتفال بمرور 5 أعوام على تاريخ تعارفنا. * اختلاف
في ليلة الواقعة انتقلنا الى ملهى النزل لكننا وجدناه فارغا الأمر الذي أغضب زوجتي، كانت تمني نفسها بسهرة كبرى، فارتأينا العودة الى الغرفة من جديد واختلفنا حول السهرة، لقد أثّر فيها الحمل (لأول مرّة)، تركتها بالغرفة ونزلت من جديد الى الشارع قبل أن أعود مجدّدا بعد أن ألقت لي بملابسي من الشباك ووجدتها جالسة الى الفراش تترشّف مشروبا فخلدت الى النوم على الحشية أرضا.
وحين أفقت ولم أعد أدري كم الساعة حينها فقد توقف الزمن وجدتها نائمة وابتسامتها لا تفارق فمها، لكنها باردة، حرّكت يديها في كل الاتجاهات، حاولت  إسعافها لكن بلا جدوى وعثرت على كمية من الأدوية التي تتناولها فارغة فعرفت أنها شربتها كلها دفعة واحدة.
مرّت تلك اللحظات وكأنها ساعات، كنت أصرخ في صمت بحثا عن طبيب ربّما يسعفها لكن المنية كانت أقرب إليها.
لقد أحبّتني كما أحبّت تونس وعشقتها وماتت فيها، أثّرت فيها أعراض الحمل والوحم بشكل كبير.
ويمسح مراد دموعه: لقد استنجدت بأعوان الأمن ولم أرها بعد ذلك، منذ ساعة كنت أتحدث الى والديها فهما يحبّانني كثيرا ودعّما علاقتنا وربّما يصل اليوم جثمانها الى بلدها، لدفنها وسأودّع بذلك زوجتي إلى الأبد.. مضيفا: «لقد أجرت لي العملية الجراحية، ومن المفترض أن تتجدد ا لعملية بعد 10 أعوام من الآن وإلا أصبح (الحديد) المزروع في فخذي غير صالح، كانت الوحيدة التي اعتنت بحالتي، أتمنّى لها الرّحمة.
وودّعنا محدثنا وهو يمسح بكفّيه دموعه وكأنه طفل صغير فقد أبويه، آملا في العثور على حلّ  لوضعيته، بعد فقدانه لزوجته وعودته الى مسقط رأسه. * سميرة الخياري كشو



Avril 2008
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30
<< >>