في قضية أخلاقية من الوزن الثقيل بصفاقس: فضاء إقامة يتحول الى ماخور، عاملاته زوجات وربّات بيوت ومطلّقات
Al Chourouk - 2008-04-10Lu 1943 fois
* (الشروق) ـ مكتب صفاقس
دون مبالغة، هي أكبر قضية من نوعها شهدتها ولاية صفاقس في السنوات الأخيرة، فالمتهمون والمتهمات تجاوز عددهم الـ18 من مناطق مختلفة من داخل البلاد، ومسرح الجريمة فضاء إقامة متواضع التصنيف، والجرائم تعدّدت وتنوّعت بعضها من أجل تعاطي البغاء السرّي وعرض النفس والمشاركة والتوسّط في الخناء، والبعض الآخر شمل إعداد محل للخناء وبيع الخمرة خلسة وغيرها من القضايا المخالفة لقوانين النزل والأخلاق..
الأبحاث في قضية الحال والتي تفرّعت الى قضايا منفصلة، تكفل بالتحقيق في كل أطوارها مركز العوينة التابع لدائرة الفرقة المركزية الأولى لإدارة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني، وقد أنهى المحققون أبحاثهم مع كل المتهمين والمتهمات بعضهن متزوجات ويعرضن أنفسهن للخناء بحضور أزواجهن الذين يتمعشون من أجساد نسائهم.. وللواقعة بداية..
* السرّ في الغرفة عدد 205
البداية في هذه الجرائم الأخلاقية انطلقت بناء على معلومات مفادها عدم التزام إدارة أحد النزل المصنف بعدد 2 نجوم بالتراتيب الجاري بها العمل والمعتمد خاصة كمركز إقامة للمسافرين، ونظرا لأهمية الموضوع وعلاقته الوثيقة بالأخلاق الحميدة والحركة السياحية، وبإذن من وكالة الجمهورية بصفاقس، أولى مركز العوينة الموضوع ما يستحقه من عناية، فكانت في البداية المراقبة اللصيقة للنزل، ثم مداهمته في حدود الساعة الثالثة من فجر أحد الأيام القليلة الفارطة.
المداهمة كشفت حسب محضر الأبحاث عن عدد من النساء والرجال داخل النزل بصدد السّهر واستهلاك المشروبات الكحولية بنية ممارسة البغاء السري بمقابل داخل بعض الغرف المحجوزة للغرض.
وبسؤال صاحب الفضاء عن هذه السهرة «الخاصة جدا»، أنكر كل أسرار السهرة وهو ما تعارض مع ما هو ملاحظ وقتها وباشره الأعوان وعاينوه، إذ تمّ ضبط إحداهن داخل دورة مياه بنية الفرار كما أن المراجعة السريعة لدفتر التسجيل والمراقبة كشفت أن الغرفتين عدد 205 و206 مخصّصتين للأغراض الخاصة باعتبارهما منفصلتين عن بقية الغرف..
وبسؤال مدير النزل كشف أنه لاحظ منذ توليه العمل في الفضاء السياحي بعض التجاوزات وأن مؤجره لم يكن يتعظ بالنصائح التي يوجهها له، بل ان «العرف» لم يلتزم حتى بملاحظات الادارة الجهوية للسياحة..
* الزوج لا يعلم إلا بالمداعبة
ومواصلة في التحريات مع المتهمات والمتهمين من الذين تمّ ضبطهم ليلتها داخل النزل، اعترفت احدى النساء المتزوجات والقادمات من ولاية قابس أنها عادة ما تتردّد على النزل رفقة شريك حياتها الذي تقدمه على أنه صديق زوجها، وأنها تجالس الحرفاء لمعاقرة الخمرة قرب زوجها «الراجل» والذي ومن فرط «رجولته» يسمح للندماء بملامسة بعض الأماكن المكشوفة من جسد زوجته مقابل حصوله على 100 أو 150 دينارا كل ليلة.
الاعترافات التي قدمتها الزوجة لم يعارضها الزوج إلا في نقطة واحدة، فلئن اعترفت هي بممارسة الجنس مع بعض ا لحرفاء وخاصة الأجانب منهم، فإن الزوج اعترف بمعاقرة زوجته للخمرة مع بعض الأصدقاء الذين ترقص معهم ويسلمونها مبالغ مالية مختلفة، لكنه أنكر أن يكون على علم أن زوجته بلغ بها الأمر والوقاحة أن تكون قد مارست الجنس مع أحدهم!..
إحدى المورّطات وهي متزوجة وأم 3 أطفال من صفاقس قالت في اعترافاتها لدى الباحثين أنها قدمت الى النزل الواقع جنوب مدينة صفاقس ليلتها على الساعة التاسعة ليلا بنية ملاقاة أحدهم ليقرضها مبلغا ماليا تحتاجه لعلاج إبنتها، إلا أنها لم تجد «فاعل الخير» فحجز لها عون الاستقبال غرفة لم تدفع ثمنها بل دفعها شخص آخر لا تعرفه بالمرّة وطلب منها أن تمارس معه الجنس مقابل أن يقرضها المال، فالتزمت بالصمت وجلست في الحانة تحتسي الخمرة حتى فوجئت على الساعة الثالثة فجرا بأعوان الحرس يداهمون المكان!..
* ... بيع الخمرة خلسة... في النزل
متهمة ثالثة عزباء قادمة من جرجيس، قالت انها جاءت للفضاء بحثا عن شغل، إلا أنه وبإيعاز من بعضهن وجدت نفسها ليلتها تسلم جسدها لأحدهم مقابل إقامتها وتناولها بعض المشروبات الكحولية..
مطلّقة رابعة وتلميذة خامسة وربّة بيت سادسة وغيرهن الكثير روين في اعترافاتهن للباحثين روايات أخرى غريبة لا تختلف في جوهرها عن المغامرات السابقة التي تصبّ في رافد واحد يؤكد أن هذا الفضاء تحول وحسب ما جاء على لسان أحد المتهمين الى ماخور بعلم وبتشجيع من صاحبه الذي علقت به العديد من القضايا كالتوسّط في الخناء والتمعّش منه وإعداد محل للخناء، هذه القضايا تمّ تضمينها في محضر واحد وقد بلغ عدد المورّطين والمورّطات فيه 18 متهما ومتهمة، في حين ضمن الباحثون في محضر مستقل جريمة أخرى تورّط فيها صاحب الفضاء بتهمة بيع الخمر خلسة باعتبار أن المتهم تعود على بيع المشروبات الكحولية لمن يريد استهلاكها خارج الفضاء..
هذه قضية ورغم بشاعتها الأخلاقية لا يمكنها أن تمسّ من قطاعنا السياحي المشهود له بالحرفية، فجريمة الحال لا تعدو أن تكون جريمة شاذة من المنتظر أن يلقى فيها المتهمون والمتهمات جزاءهم..
* راشد شعور