سائق «تاكسي» يروي لـ «الشروق» تفاصيل عملية سلبه: طعنة في الرقبة... تشوّه في الوجه ومهاتفة أنقذتني

Al Chourouk - 2008-04-12
Lu 653 fois

* تونس ـ «الشروق»:
ممدد الى السرير بلا حراك، آثار الضرب والطعنات بادية على ملامح وجهه المشوّه بآلة حادة... فقد جزءا كبيرا من أسنانه الأمامية، لكنه كان يحمد الله على سلامته ونجاته من الموت الذي حلّق فوق رأسه. منذ أيام قلائل ـ اثر تعرضه لاعتداء من طرف شابين، ألقيا به الى الطريق العام ـ واستوليا على سيارة الأجرة التابعة له.
«... لقد حاولا قتلي، استغلا كبر سني، وهاجماني في وضح النهار، طعناني وضرباني بكل قوّتهم ثم حملاني من يديّ وقدّمي وألقيا بي الى خندق قريب... لكني نجوت من الموت والحمد لله».. بهذه الكلمات المتقطعة تحدث المتضرر محمد صالح (72 عاما) سائق سيارة أجرة لـ «الشروق» عن حادث السلب الذي تعرض له قبل أيام قلائل بجهة الغضاونية.
مضيفا وهو يتحامل على نفسه لمواصلة الكلام: «لقد باشرت عملي صباحا كعادتي، فأنا سائق تاكسي طيلة حياتي. وهي المهنة التي أمارسها هي كل ما املك وعلى مستوى جهة العطّار (غرب العاصمة) ركب معي شابان، كانا عاديين تبادلا معي الكلام طيلة السفرة متظاهرين بأن لهما موعدا مع صديق ثالث كانا يبتسمان كما يبتسم الليث لفريسته.
وحين وصلنا الى جهة الغضاونية (وهي منطقة بين طبربة وزغوان) الحد الفاصل بين المنطقتين.
طلبا مني التوقف كانت الساعة تشير الى حوالي العاشرة صباحا، لم أتفطّن الا بالشاب الذي يجلس خلفي يسدد لي ضربة بشيء صلب كدت أفقد وعيي، حينها فتحا باب السيارة وأخرجاني منها بالعنوة ودون مقدمات شرعا في ضربي وركلي وعمد أحدهما الى طعني في رقبتي ثم اصابني بالسكين في وجهي.
سقطت على الارض بلا حراك ، لم أتمكّن من مقاومتهما فقد كانا شابين، لكن لحظات الرعب لم تنته عند هذا الحدّ بل عمدا الى حملي من يديّ ورجليّ في وضعية (أرجوحة) ثم ألقيا بي بكل قوّة الى خندق قريب، كانت الدنيا قد أظلمت في عينيّ، لكني أحسست بهما يحملاني من جديد ويلقيان بي وسط الضيعة المتواجدة على حافة الطريق، ثم هربا على متن سيارتي. * لم ينجدن أحد
ويضيف السيد محمد بحسرة: «تحاملت على نفسي، كنت أحبو الى حافة الطريق، راغبا في طلب النجدة خاصة وأني كنت أنزف دما ـ من وجهي ورقبتي ورأسي ـ كنت ممددا الى الارض ولا أستطيع الوقوف لكن رفعت يدي لسائقي السيارات المارة لكن لا أحد منهم توقف لنجدتي، بل لم يتصل اي واحد منهم بالنجدة ليعلمهم بوجود رجل مصاب ومرت الدقائق كأنها ساعات رأيت الموت يحلق فوق رأسي وكدت أفقد الأمل في العثور على منقذ لحياتي حتى لمحت شاحنة صغيرة قادمة تحاملت على نفسي من جديد ورفعت يدي الملطّخة بالدماء عاليا مستغيثا فتوقفت والحمد لله وكانا على متنها شابان شاهدا الدماء التي تنزف من رأسي ووجهي وتوقفا لنجدتي واتصلا برجال الامن وطلبا لي سيارة اسعاف وحلّ ركب الجميع بعد حوالي ساعة ونصف.
كدت افقد الأمل في النجاة، لكن الحمد لله نقلوني الى المستشفى وأسعفوني وها أني فقدت جلّ اسناني الأمامية بسبب الركل والضرب وشوّه وجهي اما جسدي فيحمل كل الرضوض التي جعلتني عاجزا عن الحراك. * عثروا على السيارة
وعن السيارة التي عمد الشابان الاستيلاء عليها: «لقد سلباني مبلغ حوالي 160 دينارا نقدا اما السيارة فقد تسببا في عطب في فراملها فتوقفت عن الدوران فتركاها بجهة السيجومي وفرّا الى وجهة غير معلومة.
وفي خاتمة كلامه شكر محمد صالح سائقا الشاحنة الصغيرة اللذان أنقذا حياته بتوقفهما لإسعافه معيبا على سلبية بعض المواطنين في انقاذ غيرهم مثلما حدث معه. * سميرة الخياري كشو



Avril 2008
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30
<< >>