بين باجة والعاصمة: قصة بنت مختفية وأم أضنتها رحلة البحث عنها

Al Chourouk - 2008-04-22
Lu 594 fois

* باجة ـ «الشروق»:
شهر و19 يوما مرّت على اختفاء «أسماء» لا مجال للخطإ في احتساب هذه المدة فوالدتها «منية» تعدها بالساعة في انتظار ان ينتهي كابوسها بملاقاة فلذة كبدتها دون ان يمسها سوء.
«الشروق» التقت أسرة أسماء (17 سنة) وتحدثت خاصة الى والدتها لمعرفة سر الاختفاء المفاجئ وما خلفه في نفوس الأقارب.
أسماء فتاة في ريعان الشباب تأثرت وأخوها الذي يفوقها سنّا ببعض الخلافات العائلية التي فصلت بين والديها بالطلاق.
وجدت اسماء نفسها ـ منذ سنوات تعيش مع شقيقها ووالدتهما في منزل جدّهما (للأم).
وهناك ظلت قريبة جدّا من والدتها.. لم تكن تخف عنها سرّا. لكن حدثا مهما جدّ في حياتها قبل عامين فقد كسدت تجارة والدتها وتقلصت المداخيل فكان على الأم البحث عن بديل.
منذ أشهر قرأت الأم اعلانا مفاده ان بإمكانها الحصول على عقد عمل بليبيا... وبالسرعة الكافية تحصلت على عقد عمل ويوم 2 فيفري المنقضي سافرت الى ليبيا تحمل أحلاما بأن تعود الى ابنيها بما يعيد البسمة الى محييهما لكن مكالمة هاتفية بعد 3 أسابيع فقط من مباشرة العمل ايقظتها من أحلامها لتعلمها بضرورة العودة السريعة الى مدينة باجة لتحل بعض الخلافات العائلية.
ولتغيير الاجواء انتقلت اسماء مع والدتها الى تونس العاصمة حيث تقيم احدى خالتيها وهناك أودعت السيدة منية ابنتها وطفقت عائدة الى ليبيا لتستأنف عملها وأحلامها لكن كان لها موعد جديد مع مكالمة هاتفية أخرى من شقيقتها اكثر إفزاعا وأشد ألما... فهذه المرّة محدّثتنا مدعوّة للحضور بأقصى سرعة لتبحث عن ابنتها التي خرجت يوم المكالمة صباحا ولم تعد.. ولاشيء يوحي بأنها ستعود.
يوم بليلته قضته أم أسماء بين المحطة والطريق لتصل الى تونس العاصمة حيث انطلقت رحلة البحث عن ابنتها.. زارت كل المستشفيات... سجلت اختفاء أسماء بكل المراكز الأمنية.. وزعت صورة ابنتها على كل من اعترض سبيلها.. اعلنت كل الاقارب.. تحدثت الى اصدقاء وصديقات ابنتها في المعهد وفي الحي... سألت كل الجيران... لكن دون جدوى!
بلغها منذ أيام ان طالبات بأحد المبيتات الجامعية بالعاصمة قد استضفن فتاة «باجية» تدعى أسماء وتحمل نفس اوصاف ابنتها فاستنجدت بأعوان الأمن ووصلت الى المبيت الجامعي دون ان تصل الى ابنتها لأن الطالبات المذكورات قد استضفن فعلا فتاة باجية لكنها ليست أسماء ابنتها.
نشرت محدثتنا قبل ايام صورة ابنتها باحثة عنها فتعددت المكالمات الهاتفية.
«شاهدناها في قرقنة».. «هي الآن في الحمامات».. طافت السيدة منية من مكان الى آخر وتفرغت للبحث ليلا نهارا لكن لا أثر لأسماء..
«لاشيء عندي اليوم أغلى من لحظة أحتضن فيها فلذة كبدي... أشدها بما املك من قوة الى صدري» قالتها السيدة منية باكية وصمتت على امل ان تذرف دموع الفرح بتحقق حلمها. * إيهاب النفزي



Avril 2008
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30
<< >>