ترك ابنيه للمصير المجهول: قتل زوجته وحاول قتل والدها رفضا لضيافته الثقيلة
Al Chourouk - 2008-04-30Lu 657 fois
* تونس ـ الشروق :
بدأت صباح أمس الاثنين محاكمة المتهم بقتل زوجته في أحد الاحياء الواقعة شمال العاصمة، أمام الدائرة الجنائية الاولى بمحكمة تونس الابتدائية، التي قاضته من أجل ارتكاب جريمة قتل نفس بشرية عمدا.
وحسب ملفات القضية، فإن وقائعها تفيد بأن المتهم، وهو في العقد الخامس من العمر، تزوّج من احدى معارفه وعاشا سوية على مدى ما يقارب العشرين عاما انجبا اثناءها بنتا وولدا.
قبل نشوب الخلاف بين الزوجين، زارهما والد الزوجة، القادم من احدى مدن الشمال الغربي، الا أنه قرّر أن يطيل البقاء بين عائلة ابنته، رغم ما قد يحدثه ذلك من توتر. وقائع القضية تفيد ايضا، بأن الأب لم يكتف بحدود الضيافة المتعارف عليها، بل تجاوز ذلك، وأصبح مولعا بالسهر واصطحاب اصدقائه وتنظيم جلسات خمرية.
هذا الواقع الجديد لم يقبله الزوج، فحاول ارجاع الامور الى ما كانت عليه قبل زيارة والد زوجته، الا أن الحل كان مستعصيا، لذلك قرّر مغادرة منزله، واتجه الى الاقامة حذو اقاربه بالوطن القبلي.
بعد زهاء الشهر، لم يتطوّر الحال، فقرّر الزوج مرّة أخرى العودة الى منزله بعد أن أسدى له اقاربه النصح.
عاد الى المنزل ففوجئ بتغيّر موقف زوجته التي رفعت ضدّه دعوى في «إهمال عيال» وطالبته بالانفاق عليها وعلى الابناء. ووجد استدعاء من الشرطة في انتظاره.
توجّه الى المركز الامني، وأبلغ بعودته الى منزله وطلب من أعوان الامن التدخل لاخراج والد زوجته.
عند عودته، وبعد أن يئس من كل الحلول الممكنة، حسب أقواله لاحقا، دخل المنزل فعاد الخلاف مع زوجته من جديد وتأجّج حتى بلغ مداه، عندها أخذ سكينا كبيرة الحجم، فحاولت الزوجة الهرب، لكنه لحقها بعد أن أحكم اغلاق الباب الخارجي، وطعنها من الخلف، فكانت طعنة قوية اخترقت الرئة والقلب، كفتها قتالا وأردتها قتيلة. ثم توجه الى والدها فكانت الطعنة في الكتف، وتوجه ليسلم نفسه الى المحققين.
تم ابلاغ ممثل النيابة العمومية، وانطلقت الأبحاث والتحقيقات وجرى عرض جثة الهالكة على مخابر الطب الشرعي لتحديد الاسباب الحقيقية للوفاة.
اعترف المتهم بكل ما نسب اليه، وتمت احالته على أحد قضاة التحقيق فصرّح بأنه فعلا طعن زوجته ووالدها، إلا أن نيته لم تكن متجهة الى القتل، وأنه كان يرمي التأديب لا غير.
قاضي التحقيق أصدر ضده بطاقة ايداع بالسجن ووجه إليه تهمة قتل نفس بشرية عمدا على معنى أحكام الفصل 205 من المجلّة الجنائية، وهو ما أيدته دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس التي قرّرت احالة ملفات القضية على انظار الدائرة الجنائية المختصة بابتدائية تونس لمقاضاته من أجل ما نسب اليه.
وقد مثل المتهم موقوفا صباح امس امام هيئة الدائرة الجنائية الاولى، اذ تمسك بما كان قد صرّح به لدى قاضي التحقيق وأكّد على عدم وجود نية للتقل، وسانده في ذلك محاميه الذي طلب من هيئة المحكمة تغيير نص الاحالة من القتل عمدا الى العنف الشديد الناجم عنه الموت دون نية القتل، فيما تمسّك ممثل النيابة العمومية بالمحاكمة، فرأت المحكمة بعد أن استمعت الى كافة أطراف القضية حجزها للمفاوضة والتصريح بالحكم في وقت لاحق.
* م ـ خ