في صفاقس: «صانعة» حلاقة... لكنها نشّالة: متزوجة تمكنت من نشل أكثر من 20 حقيبة نسائية
Al Chourouk - 2008-07-11Lu 697 fois
* الشروق ـ مكتب صفاقس:
تمكنت الشرطة العدلية بباب بحر بصفاقس من إماطة اللثام على المتهمة الواقفة وراء سلسلة من عمليات النشل بلغت 20 عملية في أقل من أسبوع.
الغريب في هذه القضية ليست عمليات النشل وطريقة تنفيذها فقط، بل المتهمة التي تقف وراءها: فهي متزوجة وتمتهن الحلاقة، مما يعني ان ظروفها الاجتماعية والأسرية مستقرة، ومع ذلك فضلت «احتراف» النشل رفقة أحد أقاربها وهو أعزب.
قضية الحال انطلقت بمجموعة من الشكاوى فاقت الـ17 شكوى، جاء فيها بالخصوص أن شابا وفتاة يمتطيان دراجة نارية تقودها الفتاة، في حين يتصيد صاحبها الفرصة لنشل بعض النسوة حقائبهن اليدوية.
العمليات تكررت وتشابهت في طريقة التنفيذ والتوقيت: القيلولة من كل يوم، لذلك اتجهت عناية أعوان الأمن بصفاقس الى المتجولين والمتجولات على متن الدراجات النارية في القيلولة حتى تم حصر الشبهة في احداهن وهي متزوجة وتعمل في قاعة حلاقة.
وللتأكد من صحة التخمينات، تمت مراقبة المتهمة في كل تحركاتها وسكناتها، حتى حصل اليقين في وجدان المحققين في ان «صانعة الحلاقة» عادة ما تمتطي دراجة نارية مع أحد أقاربها، وتجوب معه بعض شوارع المدينة في القيلولة وغير القيلولة.
وفي الوقت الذي ثبتت فيه هذه المعلومة، تناهت على مسامع محققي الشرطة العدلية باب بحر بصفاقس معلومة اضافية مفادها ان نفس المشتبه بها تعرض بعض الحقائب النسائية للبيع في محل التجميل الذي تشتغل فيه.
هذه المعلومة أكدت كل التخمينات ولم يبق للأعوان الا مواهمة المحل، وبإذن من النيابة تمت العملية يوم أول أمس الاربعاء، اذ داهم المحققون المحل فاكتشفوا وجود عدد كبير من الحقائق وأجهزة الهاتف الجوال والعطورات وغيرها مما تحمله في العادة النساء في حقائبهن معروضة جميعها للبيع وبأسعار زهيدة.
وبضبطها متلبسة بالبيع، اعترفت المتهمة بكل ما نسب اليها، لكنها أنكرت وجود شريك أصلا، وبتشديد الخناق عليها اعترفت للمحققين بما أقدمت عليه ودلتهم على شريكها الذي تمكنت الشرطة العدلية من ايقافه هو الآخر.
المتهمة هي الآن رهن الايقاف صحبة شريكها لمزيد التحقيق وإحالتهما لاحقا على العدالة لتنظر في شأنهما في هذه القضية التي سرعان ما أغلقت الجهات الامنية ملفها وهو ما أثلج صدور المتضررات وغيرهن من متساكني ومتساكنات الجهة.
* احمد خليل