جريمة توزر: طعن أخته وقتل أباه بسبب صحن «مقرونة»
Al Chourouk - 2008-07-13Lu 820 fois
* نفطة ـ الشروق:
أوردنا في عددنا الصادر يوم أمس معلومات أولية حول جريمة القتل التي جدت بإحدى مناطق ولاية توزر وذهب ضحيتها أب أقدم ابنه على قتله طعنا.
وحرصا منا على مزيد تسليط الأضواء على هذه الجريمة الشنيعة ومسبباتها نستعرض في عددنا هذا معلومات أخرى وبعض التفاصيل التي لم ننشرها في العدد السابق.
ومن هذه التفاصيل ان الجريمة الشنيعة قد حدثت في نفطة حيث تقيم العائلة، وهي أصيلة مدينة توزر وتتركب من أب متقاعد وأمّ مصابة بداء السكري وابن شاب حالته النفسية متدهورة وتنتابه نوبات عصبية متكررة وبنت اجتازت امتحان الباكالوريا هذه السنة ولم تنجح.
وهذه العائلة تسوغت منزلا بمدينة نفطة وأقامت هناك فهي مدينة تتيح للعائلات محدودة الدخل مثلها العيش بما توفّر لديها من امكانيات.
ويوم الحادثة عاد الابن عند الظهيرة الى المنزل وطلب من أخته أن تحضر له طعام الغداء فأحضرت له طبقا من «المقرونة» وهي الأكلة التي لا يحبّذها فاغتاظ وشرع في تعنيفها.
وفي الأثناء وقعت عيناه على سكين بالمطبخ فالتقطها وطعنها بها على مستوى الكتف وكانت الطعنة شديدة فأخذت تصرخ.
على وقع الصياح هرع الأب من غرفته وتدخل لانقاذ ابنته في لحظة بلغ فيها التوتر العصبي ذروته لدى الابن الذي غرس بسرعة مذهلة السكين في بطن والده (70 عاما) وشقه على مرآى اخته التي انهارت عندما رأت والدها سقط على الأرضية وهو يمسك بأمعائه ولم تفلح محاولات اسعافه فلفظ أنفاسه في مستشفى توزر رغم اخضاعه لعملية جراحية عاجلة.
أما الأم فكانت ساعة وقوع الجريمة في المستشفى تعالج مرضها المزمن.
ويبدو حسبما ذكره لنا أحد أجوار الهالك أن موجة الحرارة المرتفعة الأخيرة زادت في حدّة الأزمة النفسية للقاتل اذ كانت علامات التوتر بادية عليه في الأيام الأخيرة وقد تكون هناك عوامل أخرى ساهمت في ارتكابه لهذه الجريمة البشعة.
واذا كان الأب أسلم الروح متأثرا بالطعنة الشديدة التي تلقاها من ابنه (في العقد الثالث من عمره) فإن الاضرار التي أصيبت بها الشقيقة كانت هي الأخرى فادحة واستوجبت اسعافها بمستشفى نفطة ثم نقلها الى المستشفى الجهوي بتوزر حيث احتفظ بها في قسم الانعاش ثم أحيلت الى قسم الجراحة.
ويبدو حسب معلومات حصلنا عليها مساء أمس الأول ان حالتها تدرجت نحو التحسن.
أما الابن المظنون فيه فقد ألقي عليه القبض من قبل أعوان مركز الأمن الوطني بنفطة ومازالت الابحاث متواصلة معه.
* بوبكر ومبروك