يقتل ابنه ثم ينكر أبوّته له أمام المحكمة
Al Chourouk - 2008-07-18Lu 494 fois
* تونس ـ الشروق :
نظرت خلال أحد الايام القليلة الماضية، الدائرة الجنائية الخامسة بالمحكمة الابتدائية بتونس في قضية الكهل الذي قتل ابنه.
وقد أنكر المتهم أبوّته للهالك، وصرّح بطريقة أذهلت الحاضرين بأنه لا يعرف القتيل الذي هو ابنه، وأضاف بأن له ابنا وحيدا لا زال على قيد الحياة.
تصريحات المتهم، كانت مبرّرا للسان الدفاع حتى يطلب اختبارا طبيا يجريه مختصّون في الصحة النفسية والعقلية لتحديد المسؤولية الجزائية للمتهم. فيما كان رأي ممثل النيابة العمومية طلب المحاكمة بناء على تقرير سابق أجري على المتهم، فرأت المحكمة بعد أن استمعت الى كافة أطراف القضيّة حجزها للتصريح لاحقا.
وحسب الملفات فإن وقائع القضية تفيد بأن الأب، وهو المتهم كان على خلاف دائم مع ابنه، الهالك بسبب تعمّده استدعاء أصدقائه الى المنزل دون استشارة والده، وحسب نفس الملفات فإن الابن كان، يشارك أصدقاءه في مشاهدة أفلام بالمنزل، دون ذكر لنوعية تلك الافلام، وقد حاول الأب في أكثر من مناسبة التنبيه على ابنه، لكن دون فائدة. ليلة الواقعة قرّر الأب التخلص من ابنه، الذي أنكر أبوّته له لاحقا، فتوجّه اليه بينما كان نائما، وهوى عليه بآلة حديدية حادة على مستوى الرأس وسدّد له عددا من الضربات، كانت كافية لازهاق روحه.
أبلغ المحققون بتفاصيل الجريمة، وتم القاء القبض على المتهم، فيما جرت معاينة جثة الابن الهالك وصدر الاذن بنقلها وعرضها على مخابر الطب الشرعي لتحديد الاسباب الحقيقية للوفاة، كما صدر الاذن بفتح محضر تحقيقي للكشف عن كل ملابسات القضية وتفاصيلها.
حسب ملفات القضية، فإن المتهم اعترف بكل ما نسب اليه، واعترف بتفاصيل الجريمة، وطريقة قتله لابنه، الذي كان يصطحب اصدقاءه دون اذن والديه، وكان يشاركهم مشاهدة بعض الأفلام.
النيابة العمومية أحالت المتهم على أنظار أحد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس الذي قرّر اصدار بطاقة ايداع بالسجن ضد المتهم ووجّه له تهمة قتل نفس بشرية عمدا مع سابقية الاضمار وهو ما أيدته دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، التي قرّرت احالة المتهم على الحالة التي هو عليها على أنظار الدائرة الجنائية المختصة لمقاضاته من أجل ما نسب إليه، مثل المتهم امام هيئة المحكمة، التي قرّرت سابقا عرضه على الاختبار الطبي، قبل أن يطلب لسان الدفاع مرّة أخرى اعادة عرضه فيما تمسكت النيابة العمومية بالمحاكمة طبقا لفصول الاحالة ونصوصها القانونية.
* م.خ