بعد أن حرمه والده من الميراث: شبّهته زوجته بكلب فقتلها خنقا
Al Chourouk - 2008-07-30Lu 735 fois
* تونس (الشروق)
المظنون فيه في قضية الحال قتل زوجته خنقا بواسطة غطاء رأس (فولارة) كانت تغطي به شعرها وذلك بعد أن شبهته بالكلب أثناء مشادة كلامية حدثت بينهما بسبب حرمانه من الميراث من طرف والده.. حدث هذا قبل أشهر قلائل بمنطقة المنيهلة (أريانة) واختتمت مؤخرا الأبحاث في القضية وأحيلت على دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس لتوجه للمظنون فيه التهمة (أو التهم) المناسبة ثم تحيله على الدائرة الجنائية لمقاضاته.
المشتبه فيه في القضية في العقد الرابع من العمر ارتكب جريمته في المنيهلة بأحواز العاصمة وأعلم عنها أعوان مركز الأمن الوطني بالدهماني (الكاف) بعد أن عاد الى مسقط رأسه وفي التفاصيل ما يفيد أنه في يوم 24 أكتوبر 2007 تقدم الزوج (الموقوف حاليا على ذمة القضية) الى مركز الأمن بالدهماني وأعلم الأعوان أنه ارتكب جريمة قتل راحت ضحيتها زوجته الشابة.
وبناء على تصريحاته تمّ إعلام أعوان مركز الحرس الوطني بالمنيهلة فتحول فريق منهم الى بيته للوقوف على مدى صحة أقواله فعثر الفريق في المنزل على جثة الزوجة مغطاة بواسطة «سفساري» وممدّدة على أرضية احدى الغرف وكانت تحمل آثار عنف على مستوى رقبتها.
* حرمان فخلاف
وبعد اجراء المعاينة الموطنية اللازمة للجثة تم عرضهاعلى الطبيب الشرعي فأكد أن الوفاة ناجمة عن الاختناق العضوي الناجم بدوره عن الخنق بواسطة وسيلة ما تبيّن في ما بعد أنها «فولارة» وتمّ حجزها.
وبالتحري مع الزوج المظنون فيه اعترف بتفاصيل الواقعة وشخّصها مؤكدا أنه أكبر أشقائه السبعة وأنه انقطع عن التعليم ونزح الى العاصمة وتزوج وهو في سن الـ25 ربيعا من فتاة أصيلة بلدته وقد أنجبت منه طفلة في الخامسة من عمرها، وأنه نظرا لضيق الحال عاد الى مسقط رأسه حيث انفرد بالسكن في بيت صغير، لكنه سرعان ما عاد الى العاصمة بعد أن ضاقت زوجته ذرعا بسوء معاشرة عائلته لها وقد اضطرّ لكراء مسكن بسيط.
وأضاف أنه علم بعد ذلك أن والده قد فوّت قبل وفاته في كل ممتلكاته العقارية الى شقيقه حتى يحمي رزق العائلة من التلف الأمر الذي حزّ في نفس زوجته فاغتاظت لما حدث وأصبحت تحتج باستمرار على حرمانه من الميراث.
* ردّ فعل قاتل
وفي العاصمة تحصل على عمل كحارس بإحدى المؤسسات في حين اشتغلت زوجته بأحد المصانع، لكن الحياة بينهما تعكّرت.
ويوم الواقعة عاد الى منزله ليلا فوجد زوجته نائمة وبجانبها طفلتها، فدخل الى غرفة الجلوس وفتح الثلاجة بغية الحصول على الطعام لكنه فوجئ بزوجته تدفعه وتفتكّ منه الوعاء آمرة إياه بأن يتناول الطعام بمفرده خارج المنزل وشبهته بالكلب.
عندها ردّ الفعل فنزع غطاء الرأس الذي كانت تغطي به شعرها وأحكم لفّه بسرعة حول رقبتها وأخذ يضغط بشدة حتى خارت قواها وسقطت على أرضية الغرفة.
ولما تحسّس نبضها وتأكد من وفاتها جلس على الأرضية ودخّن سيجارة قبل أن يقرّر العودة الى مسقط رأسه حاملا معه طفلته التي تركها لدى والدته لتعتني بها.. ثم اصطحب عمّه الى مركز الأمن بالدهماني حيث اعترف بجريمته وسلّم نفسه معترفا بأنه ارتكب جريمته في حالة غضب شديد بعد أن فقد أعصابه.
الأبحاث في القضية اختتمت مؤخرا بعد أن شخّص الزوج تفاصيل الجريمة التي وقعت بصفة فجئية إثر خلاف مع زوجته.
* سميرة الخياري كشو