في الساحل: يحتجز جواز سفر جارته ليبتزّها في شرفها !
Al Chourouk - 2009-04-05Lu 597 fois
أودعت فتاة شابة جواز سفرها لدى جارها الشيخ خشية الضياع لكن عندما طالبت بوديعتها فوجئت به يساومها في شرفها مقابل تسليمها جوازها وهددها بحرقه او اتلافه في صورة رفضها. واثر شكوى المتضررة، نال الشيخ عقوبة بالسجن بتهمة التحرش والابتزاز في حين لم تحصل المتضررة بعد على جواز سفرها الى غاية يوم أمس السبت.
وجاء في رواية الشاكية (30 سنة) وهي أصيلة احدى جهات (القيروان) أنها توجهت الى العمل في مدينة ساحلية منذ نحو سنة لمساعدة ولديها في كفالة بقية أشقائها وقد اكترت شقة للإقامة فيها أثناء تلك الفترة بالطابق العلوي لمنزل المالك رفقة ثلة من زميلاتها.
وبعد مدة طويلة من العمل حلمت الفتاة بالسفر الى الخارج بعد ان تعرفت على عائلة من السياح وعدتها بتشغيلها وضمان اقامتها، فاستعدت للسفر واستخرجت جواز السفر في انتظار التأشيرة وأمام خشيتها من ضياعه او سرقته طلبت من صاحب المنزل (82 سنة) الذي يقيم بالطابق السفلي ان يحتفظ لها بالجواز.
واصلت الفتاة عملها لكنها تعرفت في الاثناء الى شاب اتفق معها على الزواج ثم استعدت لمغادرة المنزل فطرقت باب جارها العجوز تطلب العهدة فطلب منها الدخول قبل ان يكشف لها عن نيته ويراودها عن نفسها وعندما رفضت الاستسلام له هددها بعدم ارجاع الجواز.
غادرت الفتاة منزل الشيخ غاضبة في تلك اللحظة لكنها أصبحت تتصل به يوميا ترجوه استعادة «الأمانة» مدة طويلة... لكنه ظل يتمسك برغبته في مساومته رغم رفضها وحرصها على المحافظة على شرفها.
وقد ترددت في تقديم شكوى ضد المسن لتأكدها من جنوحه للانكار أمام عدم حيازتها دلائل تدينه.
حيلة وشكوى
خشيت الفتاة ان ينفذ العجوز تهديده ويتلف جواز السفر فتسلحت بهاتف جوال ذي جهاز فيديو وتوجهت الى الشيخ وأوهمته بأنها موافقة على شروطه معربة عن رغبتها في التأكد من سلامة جواز السفر بمشاهدته حتى تطمئن لمزاعمه وعندما أظهره لها قامت بتسجيل الحديث الذي دار بينهما بالصوت والصورة والذي يتضمن التهديد بإتلاف الجواز وابتزازها كي تفرط له في شرفها، وحالما تأكدت من حصولها على الأدلة التي تساعدها في تدعيم ادعائها غادرت منزل الشيخ مسرعة وتوجهت الى وكيل الجمهورية لتقدم شكواها مستظهرة بما حصلت عليه من تسجيل سمعي وبصري.
وأمام تلك الأدلة الدامغة أحيل ملف المدعي عليه الشيخ على أنظار المحكمة فقضت قبل أيام بسجن المتهم (غيابيا) مدة 4 أشهر بعد ادانته بالتحرش والابتزاز.
والمشكلة التي تعترض المدعية حاليا انها لم تتحصل على جواز سفرها المحتجز وعندما رغبت في استخراج جواز آخر تم ابلاغها بأن ذلك غير ممكن فظلت تتردد بين مراكز الشرطة في القيروان والساحل دون جدوى.
وأكدت المتضررة التي تزوجت منذ مدة لـ»الشروق» انها تخفي عن زوجها قصة الابتزاز خشية رد فعله وذكرت انها لا تزال في حيرة من أمرها بخصوص تلك الوثيقة الوطنية الهامة التي تعد ملكا للدولة وليست ملكا شخصيا أمام حاجتها الى السفر من جهة وأمام متاعب التردد على مراكز الامن وطول انتظار.
* أبو وصال