قضية قتل الأب لابنه في بلجيكا: عميد قضاة التحقيق يتعهد بالقضية والنيابة العمومية توقف المتهم وتوجه تهمها رسميا

Al Chourouk - 2009-04-07
Lu 722 fois

* تونس ـ «الشروق»:
بدأت صباح أمس الاثنين فرقة مقاومة الاجرام بالعاصمة في التحرير على الأب المتهم بقتل ابنه في بلجيكا، بعدما صدرت ضده بطاقة إيداع منذ يوم السبت الماضي من طرف عميد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس.
وعلمت «الشروق» من محامي المتهم، بأن النيابة العمومية وجهت رسميا تهمة قتل الوالد لولده إلى الأب المتهم.
وكان المحامي الأستاذ عبد الناصر العويني قد حرّر عريضة دعوى وجهها إلى ممثل النيابة العمومية، شرح فيها قضية منوبه والوقائع والظروف التي جرت فيها في مدينة «لياج» البلجيكية وطلب الدفاع اعتبار ما صدر عن المتهم من قبيل الجرح الناجم عنه الموت.
النيابة العمومية أحالت ملفات القضية على أنظار عميد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس الذي استدعى يوم السبت الماضي الأستاذ العويني وقرّر عميد قضاة التحقيق إصدار بطاقة إيداع ضدّ المتهم وإنابة عدلية لفائدة فرقة مقاومة الاجرام للقيام بكافة الأبحاث والتحريات للكشف عن كل ملابسات القضية، كما وجهت النيابة العمومية رسميا تهمة قتل الوالد لولده ضدّ المتهم، وهو موقوف حاليا على ذمة باحث البداية. وكان المتهم قد توجه أكثر من مرة إلى محكمة تونس قصد تسليم نفسه، إلا أن الاجراءات تواصلت إلى يوم السبت الماضي.
مع الإشارة إلى أن الأب المتهم كانت قد صدرت ضده بطاقة تفتيش دولية لفائدة القضاء البلجيكي.
وكانت الوقائع قد أفادت وفق ما رواه المتهم قبل تسليم نفسه إلى السلطات التونسية، حصريا لفائدة جريدة «الشروق» بأنه توجه مع ابنه يوم 13 فيفري الماضي للعب، فسقط الابن من علوّ وأصيب على جانبه الأيمن، فعادا إلى المنزل، وعند الليل نام الأب فيما ظل الابن ـ عمره 3 سنوات ـ يلعب، اقترب من المدفأة، عنها استيقظ الأب وخشي احتراق ابنه، مثلما جرى  سابقا، فألقى في اتجاهه بحذاء مخصص للثلج، ليصيب الولد في نفس مكان الاصابة السابقة.
حينها خفف الأب عن ابنه الوحيد، الذي خلد إلى النوم، إلا أنه مع ساعات الفجر الأولى اكتشف بأنه توفي، فكانت الصدمة أقوى منه، إذ الأم هجرت المنزل والعائلة منذ كان عمر الطفل أسبوعين فقط الأمر الذي أجبر الأب على الاعتناء بابنه منذ ذلك العمر، وقد تعرّف إلى امرأة بلجيكية لتساعده على شؤون الولد، حتى أثناء فترة سجنه بعد أن تورّط في قضايا مخدرات.
مع العلم أن الأب المتهم كان قد سافر من تونس بطريقة غير شرعية، وقد أدلى بهوية «إسرائيلية» عندما ألقي عليه القبض، قبل أن يتفطنوا إلى هويته الحقيقية فيودع السجن، ثم تمكن إثر ذلك من الفرار إلى فرنسا ثم إلى بلجيكا.
وحسب وقائع الجريمة، فإن الأب عندما اكتشف وفاة ابنه، لجأ إلى صديقته البلجيكية فنصحته بعدم إبلاغ السلط المعنية، فتوجه إلى مكان خال ودفن جثة الابن بطريقة سرية في جبل قرب مسكنه خوفا من اعتقاله بسبب إقامته غير الشرعية، إضافة إلى خوفه مما أثارته قضية تعمد مغربي اغتصاب طفلتين وقتلهما ودفنهما بنفس المكان، من عنصرية ضد المهاجرين، بعد أن دفن الأب ابنه فرّ إلى تونس ثم سلم نفسه إلى السلطات التونسية.
وقد تعهّد عميد قضاة التحقيق بالملفات ويجري الآن القيام بالأبحاث والتحريات اللازمة، مع الإشارة إلى أن القضية أثارت الرأي العام البلجيكي كما التونسي. * منجي الخضراوي



Avril 2009
LMMJVSD
01 02 03 04 05
06 07 08 09 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30
<< >>