بعد أن أثبتت عائلته أنه يصلّي ويصوم رمضان: وكالة الجمهورية تأذن بدفن جثة تونسي / فرنسي، وليس حرقها
Al Chourouk - 2009-04-08Lu 511 fois
* تونس ـ الشروق :
فصل القضاء التونسي في نزاع يعتبر سابقة من نوعه بين زوجة رجل أعمال هلك مؤخرا في حادث شغل وعائلته... والاقرار بدفن الجثة وليس حرقها بحسب ما برمجت له الزوجة.
حدث هذا مؤخرا في العاصمة وقد تمت أول أمس مواراة جثة رجل الاعمال التراب في احدى المقابر التابعة لولاية المنستير.
وعلمت «الشروق» ان المتوفي وهو رجل أعمال تونسي يحمل الجنسية الفرنسية اعتبارا لكونه من أم فرنسية ومولود بفرنسا، وقد قدم مؤخرا للعاصمة حيث بعث مشروعا صناعيا بإحدى المناطق، الا انه هلك أثناء تركيب احدى الآلات الجديدة التي استوردها من الخارج.
وبعد وفاته قدمت زوجته ووالدتها الفرنسيتان الى تونس بغية القيام بالاجراءات القانونية وخططت الزوجة لنقل المتوفى الى المغرب بعد ان اتفقت مع احدى الشركات المختصة في نقل الموتى وذلك استعدادا لدفنه بطريقة مغايرة للطريقة الاسلامية وهي الحرق ثم الحصول على رماده لنثره.
الا ان عائلة المتوفى من الأب وبمجرد علمها بخبر عزم زوجته الفرنسية على حرق جثة ابنهم ونثر رماده. التجأوا الى عدة جهات مختصة لمنع حصول عملية الحرق او نقل الجثة من تونس الى المغرب ولم تكن العملية بالهينة خاصة انه لا يوجد نص قانوني واضح، حينها خيرت العائلة الاستنجاد بوكالة الجمهورية ضمن عريضة استعجالية بينت فيها كيف ان ابنهم وإن كان يحمل الجنسية الفرنسية ومولودا من أم فرنسية الا انه مسلم ويؤدي فرائضه الدينية ويصلي ويصوم شهر رمضان. وبالتالي فإنه من حقه ان يدفن في مقبرة اسلامية وليس ان يحرق وينثر رماده في بلد آخر.
وأمكن للعائلة في نهاية المطاف بعد أيام من النزاع بين الزوجة ووالدتها استخراج إذن بالدفن في تونس، وقد تم دفن رجل الاعمال في احدى المقابر بولاية المنستير حيث مسقط رأسه.
* سميرة الخياري