مقتل محب الترجــــــي: ... ومن الفرح ما قتــــــل
Al Chourouk - 2009-04-18Lu 583 fois
* تونس ـ الشروق :
... «كان محبّا للترجي... حاضرا في كل مقابلاتها ومشجعا لها... بعد أن اقتنى اشتراكا بـ 90 دينارا ليضمن حضور كل مقابلاتها... لكن مقابلة الترجي والنجم لأول أمس... كانت الأخيرة له...».
هكذا تحدّث أحد أقارب كمال الطالبي السيد حسن وهو ينعى قريبه الشاب الذي لم يبلغ بعد عقده الثالث وهلك إثر سقوط مفاجئ من أعلى مدارج ملعب رادس.
كمال الطالبي العائل الوحيد لوالدته المسنة بعد وفاة والده، أصيل منطقة أولاد طالب بجهة برج المسعودي الجنوبي الكريب من ولاية سليانة نزح للعاصمة للعمل في أحد المحلات بجهة الحفصية... إلا أن حبّه الكبير كان لفريق الترجي الرياضي التونسي.
لم يكن من شيء يوقفه عن حب هذا الفريق فكان مدمنا على حضور كل مقابلاته... وعلى جمع صوره.
أوّل أمس الاربعاء استعد كمال مع رفاقه للذهاب لملعب رادس بغية متابعة المباراة وتشجيع فريقه.
وفعلا حمل معه اشتراكه السنوي الذي اقتناه بمبلغ 90 دينارا ومريول الفريق... ليكون ضمن فريق المشجعين فوق المدارج...
ومرّ الشوط الأوّل والثاني بسلام... وبعد أن عبث جمهور النجم بالكراسي، انتهت المقابلة بفوز الترجي، وشرعت الجماهير في غمرة الفرح في مغادرة الملعب والمدارج... لكن التدافع... لم يمهل كمال طويلا فسقط من أعلى منصة المدارج... وهلك في حينها...
* نجدة ولكن
ورغم تدخل أعوان الحماية المدنية وسط الملعب الا أن إصابة كمال كانت بليغة... وتوفي متأثرا بكسور ورضوض أصابت جسمه...
يقول قريبه «لقد عاش محبّا للترجي للنخاع ومات وهو يشجّعها وسط ميدانها توفي ليترك خلفه عائلته التي كانت تحتاج إليه.
* قلة ذات اليد
يسكت حسن لحظات قبل أن يواصل كلامه: «نحن عائلته وأصدقاءه... تجمعنا معا، لنساعد في نقله الى مسقط رأسه... قلة ذات اليد لم تترك الفرصة لعائلته الصغيرة للقدوم الى العاصمة، فقد كان سندها الوحيد... وما أتمناه هو أن لا ينسوه فعلا... فقد كان محبّا مخلصا لهذا الفريق عاش شبابه محبا ومات محبّا على أرضية الميدان...».
* لن ننساه
لن ننساه وسنعمل جاهدا على مساعدة عائلته الصغيرة فكمال من أبرز محبي فريقنا الترجي... هكذا تحدث إلينا بلحسن بسكوتة من لجنة الأحباء مضيفا... «نحن كمحبين وكذلك الجمعية سنحاول مساعدة عائلته في هذا المصاب... لقد سقط ومات بعد أن شجع بقلبه وصوته فريقه الترجي... والمقابلة القادمة سنرفع فيها صورته على مدارج الملعب فالترجي لا ينسى أبدا محبيه، ونتقدم كلجنة أحباء وجمعية بأحر التعازي الى عائلته ونواسيهم في ما أصابهم من مكروه.
* سميرة الخياري