في ليلة حمراء بالقيروان: استدرجهما بالحيلة ففقدتا الوعي والشرف!
Al Chourouk - 2009-04-18Lu 745 fois
* القيروان ـ الشروق:
اختفت تلميذتان مراهقتان 3 أيام عن مقري سكناهما ثم عادتا لتخبرا عن تعرضهما الى الاغتصاب إثر مغامرة لم تفكرا مسبقا في عواقبها.
الحادثة شهدتها مؤخرا إحدى جهات الوسط حيث يتواصل البحث عن شاب بعد أن انحصرت فيه الشبهة.
وكان رجلان تقدّما في الآونة الأخيرة الى احد المراكز الامنية بجهة الوسط وأبلغا عن اختفاء ابنتيهما وغيابهما ليلة كاملة عن المنزل وقد عبّرا عن بالغ حيرتهما من أن تكونا قد تعرّضتا الى الاختطاف خاصة بعد أن بحثا عنهما بين منازل الأهالي والأقارب وسألا مراكز الأمن والمستشفيات المجاورة وازداد خوفهما أكثر حين تبيّن لهما ان هاتف احدى الفتاتين قد توقّف عن العمل طوال فترة الغياب.
وقد شاع الخبر بسرعة بين أوساط التلاميذ والمربين وكثرت الأقاويل وتوسّعت دائرة التأويل وتسربت معلومات الى رجال الأمن ومفادها أن التلميذتين قد تغيبتا عن الحصص الدراسية المسائية يوم اختفائهما وهناك من أشار الى أنه رآهما داخل سيارة مجهولة سارت بهما في اتجاه الطريق الغربية للمدينة.
وبعد ثلاثة أيام بلياليها من الانتظار والحيرة وطول البحث كانت المفاجأة التي أذهلت وصدمت كل أفراد الأسرتين مع عودة البنتين بملامح شاحبة وأجساد منهكة وقد ساد الاعتقاد في بادئ الأمر بأنهما قد تعرضتا الى الخطف والتعذيب.
كانت الحيرة واضحة والرغبة شديدة عند أهل الفتاتين لمعرفة كل التفاصيل عن هذا الغياب، فانهارت الطفلتان أمام العون الباحث لتخبراه بنبرات ممزوجة بالخوف والندم والخجل عن تفاصيل مغامرة مثيرة مفادها أن احداهما قد تعرّفت على شاب يقطن باحدى المدن المجاورة وتعلقت به كثيرا حتى أصبحت لاتطيق مفارقته فتتواصل معه عن طريق هاتفها الجوّال بالليل والنهار.
وتواصل البنت اعترافها مشيرة الى أن الشاب تغيب عنها مُدّة قصيرة من الوقت ثم عاد وباغتها مقترحا عليها زيارته في مكان هادئ بالقرب من محل سكناه بدافع الشوق للقائها بعيدا عن أعين الناس، وطمأنها بأن الأمر سوف لن يستغرق أكثر من ساعة، فتردّدت في البداية ثم تبدّدت مخاوفها وراقت لها الفكرة خاصة أنها نجحت في اقناع صديقتها (الفتاة الثانية) بأن ترافقها في هذه الزيارة الخاطفة والسريعة دون ان تتفطّن الأسرتان لغيابهما.
واصلت الفتاة سرد بقيّة الأحداث ودموعها تنهمر من عينيها فذكرت أن الشاب استقبلها بحفاوة مع صديقتها ودفع أجرة السيارة التي أوصلتهما وتكرّم عليهما بعشاء فاخر وأنواع من المشروبات الكحولية وانساقتا في السهر حتى مطلع الفجر ولم تتفطّنا من خلالها كيف فقدتا الوعي والشرف في الليلة الاولى ولم تعد تفقهان ماذا تقولان وتفعلان ومع من تنامان... ودارت عقارب الساعة بسرعة مذهلة لتصل المدة الى ثلاثة أيام كاملة أفاقتا بعدها وأحستا بفداحة الأضرار التي لحقتهما فعادتا تجرّان أذيال الخيبة والانكسار.
وتم عرض الضحيتين على طبيب الصحة العمومية لحصر الأضرار الحاصلة من جراء الاعتداء وأصدرت برقية تفتيش في حق الشاب الذي تحصّن بالفرار.
* عبد الحميد السالمي