كلام * كلام: «تسلطن»
Al Chourouk - 2009-04-22Lu 537 fois
مسكين لاعب كرة القدم هو ممنوع من دخول الحانات وارتياد العلب الليلية والجلوس الى الشيشة والويل لمن يتمّ ضبطه متلبّسا.
كأنّ لاعب كرة القدم ملاك من البشر أو نبي أو ولي من أولياء اللّه الصّالحين.
نعلم في قرارة أنفسنا أن لاعبي الكرة ليسوا كأسنان المشط وأن منهم الصالحين ومنهم دون ذلك ولكننا نصرّ على جعلهم مرجعا ومثلا أعلى دون الفنانين.
تسألون كيف؟ الجواب بسيط: دقّقوا في تصرّفات بعض المطربين ورقصاتهم وطريقتهم في الأداء ستكتشفون أنهم سكارى وهم بالفعل سكارى، فلماذا يحقّ لهم مالا يحقّ للاعب.
قد تجدون للمطربين العذر في البحث عن «التسلطن» ولكن ألا يحقّ للاعب كرة القدم أن يتسلطن فيمتعنا بمراوغة فنية أو ضربة مقصية؟ ثم ألا يحقّ له أن يتخلّص من خجله وخوفه وهو يداعب كرة القدم.
لنفترض جدلا أن هذا التسلطن ممنوع عليه فكيف يجد الفرصة لتعنيف الحكم وإرهاب لاعبي الفريق المنافس.
شخصيا لا أجد سببا وجيها يمنع لاعب كرة القدم من السكر قبل المباراة وبعدها وأثناءها إن لزم الأمر وقد تكون النتيجة أفضل بتعميم التجربة على الممرن والطبيب والمدلّك ورئيس الجمعية.
ولهذا لا أجد أفضل من إقامة جلسة خمرية بين الشوطين تجمعهم كلهم حول طاولة واحدة لما في ذلك من تمتين للعلاقة بينهم.
قلت سابقا ان اللاعبين ليسوا كأسنان المشط لكن الأمر ينعكس في الواقع (بعيدا عن هذا الهزل) على رؤساء الجمعيات ففيما يتبادل أحدهم اللكمات مع لاعبي فريقه نجد رئيسا آخر يقرب إليه أحد اللاعبين ويتبادل معه الزيارات والهدايا ولا يجد حرجا في دعوته الى سهرة ممتعة في إحدى.. الحانات.
* عادل العوني