بين «النصر» والمنزه و «كرش الغابة»: الجان «سمّاروش» و4 متحيّلين أفارقة في قبضة الأمن

Al Chourouk - 2009-05-16
Lu 608 fois

* تونس ـ (الشروق):
... مثلث التوجيه... تبييض الأموال السوداء... واستخراج الكنوز من باطن الارض... وتوليد الدولارات والأورو... شبكة جديدة لممارسة طقوس وهمية لاستخراج الكنوز من باطن الارض بواسطة الجان «السماروش»... الدجّال الافريقي الذي أوقع به أعوان الأمن متلبسا بحيازة رسالة خيالية من الجان الاكبر... وذلك إثر تفكيك شبكة جديدة من المتحيّلين والتي يديرها 4 أفارقة في عقدهم الثالث بكل من جهة كرش الغابة وحي النصر والمنزه...
وقد أحيل المتهمون الخمسة من بينهم الافارقة الاربعة والجان «سماروش» على  أنظار قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس، بعد أن وجهت لهم عدة تهم من بينها التحيّل والابتزاز...
وعلمت «الشروق» أن الابحاث والتحقيقات في هذه القضية انطلقت قبل أسابيع... حينما بلغ الى مسامع أعوان الأمن الوطني  بالعاصمة تواجد عدد من الافارقة بطريقة غير شرعية... كما أنهم كانوا يتحركون بطريقة مشبوهة لربط علاقات مع عدد من التجار وإيهامهم بقدرتهم على توليد الاموال وكذلك قدرتهم على تبييض الورق الاسود وتحويله الى دولارات... وهي الطريقة التي يعتمدها عدد من الافارقة منذ حوالي 10 سنوات للتحيل على رجال الاعمال والتجار ببلادنا... ومن بين  الضحايا المبرمجين لهذه العملية تاجر الذي طالبه الرباعي بمبلغ مالي مقابل المحلول السحري الذي يستعان به لتبييض الاوراق السوداء فتتحوّل بمساعدة  الجان الى دولارات من فئة المائة دولار صالحة للصرف بفضل ذاك السائل الذي يقع جلبه من بلاد الواق واق... ورغم أن عمليات التحيّل هذه قد وقع تنفيذها في بلادنا طيلة سنوات طويلة وبنفس السيناريو... فإنها ماتزال متواصلة... واستعد رباعي التحيل لتنفيذ الجزء الثاني من مخططهم بعد الايقاع بالضحية الاولى في شراك الطمع في توليد أمواله...
ومن خلال كمين أمكن لأعوان الأمن إيقاف المتحيـّلين  الاربعة وبحوزتهم الصندوق  الاسود وكمية من الاوراق السوداء وكذلك محلول مياه عادية وهي الادوات المستعملة في عملية التحيل هذا الى جانب كمية من البخور المتنوعة.
الفول يعوّض «اللويز»
كما حجز أعوان الأمن الكنور الموهومة التي أعدّها مسبقا الافارقة للتحيّل بها على التجار في تونس... بعد  أن  أوهموهم أن الجان مساعدهم الخفي هو من سيتكفل بإخراج ما في باطن الارض من ذهب ولويز... واتضح أن الكنز الموهوم  الذي تم حجزه لم يكن إلا قطعا من الجبس تم إعدادها في شكل سبائك من الذهب بعد أن طلوها بمادة صفراء لامعة، وبيّن أن قطع «اللويز» التي أوهموا أحد التجار  بكونها حقيقية لم تكن سوى كمية من نبتة الفول الخضراء والتي تم طليها هي الاخرى وإلصاقها بحكمة الى أوراق كرتونية...
الجان «سماروش»...
وبالتحري مع الافارقة الاربعة اعترفوا بكونهم قدموا الى بلادنا لممارسة نشاطهم في التحيل على الراغبين في توليد الاموال... إلا أنهم تضاربوا في تصريحاتهم بخصوص الاموال التي جنوها من عمليات التحيل...  ولم يفصحوا عن مآلها، بدعوى أنها تبخرت مع الجان.
إلا أن أعوان الأمن وبمزيد التحري أمكن تحديد مكان الطرف الخامس في القضية والذي كان يدعي التقوى والنبوة... بعد أن اكترى بيتا  بجهة النصر لممارسة التحيل... وقد أطلق على نفسه لقب الجان «سماروش»... وقد حجز أعوان الأمن بغرفته التي عجت بروائح البخور رسالة الى  ملك الجان   كان هذا  الاخير يستعملها في ابتزاز أصحاب النفوس الضعيفة والتي تدعو الى الدخول في طاعته وجلب 999 كلغ من البخور ليفك أحزانهم ويكشف لهم عن كنوزه المدفونة الى باطن الارض والتي عهد اليه بحمايتها. كما حجز لدى الافريقي الدجّال المدعي بكونه خادم ملك الجان سبحة طولها يقارب الخمسون مترا، كان يتظاهر لحرفائه بتبركه بها... كما عثر بحوزته على كمية من «اللويز» المزعوم... أو بالأحرى «الفول» التونسي الذي يباع بـ 400 مليم للكلغ الواحد.
إيقـــاف...
أصحاب الدعوة الى استخراج الكنوز من باطن الارض اختاروا لنشاطهم المشبوه مثلث التوجيه الذي عرف به الافارقة المتحيلون الذين يأتون الى بلادنا تباعا لتنفيذ عمليات تحيل قبل الاختفاء عن الاعين، مثلث التوجيه الذي يدعو الى الاستعانة بالجان لاستخراج ما في باطن الارض، والى استعمال الماء السحري لتبييض الاموال... والى تعويذة الجان «سماروش» لتوليدها... هي الطريقة المستهلكة للتحيل على التونسيين منذ عقد من الزمن.
المتهمون الخمسة أحيلوا بعد اختتام الابحاث في شأنهم على أنظار قاضي التحقيق لمواصلة التحقيق في القضية.
وقد خذلهم على ما يبدو «سمّاروش» وتركهم يواجهون مصيرهم أمام العدالة. * سميرة الخياري كشو



Mai 2009
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
<< >>