جريمة السند: 20 سنة سجنا لزوجة القتيل

Al Chourouk - 2009-05-29
Lu 689 fois

* قفصة ـ «الشروق»:
نالت زوجة عقوبة بالسجن مدة 20 سنة و6 أشهر بعد ادانتها اول امس بقتل زوجها طعنا بالسكين في منزلهم الكائن بمدينة السند (قفصة) وحرق جثته بالكامل اثر خلاف عائلي نشب بينهما العام الماضي.
وحسب ملفات القضية فإن زوجا عاد الى منزله في السند (ولاية قفصة) أواخر مارس 2008 بعد غيبة طويلة من احد مدن الجنوب حيث كان يعمل في البناء فدخل في خلاف حاد مع زوجته مردّه إساءة زوجته التصرف في مبلغ من المال سبق له ان سلّمها اياه واحتد النقاش بينهما وهددها بالانتقام منها.
فخافت الزوجة من تهديداته لها وأخذتها على محمل الجد فاستنجدت في اليوم الموالي بابنة أختها التي كانت تقيم معهما منذ سنوات عديدة ورجتها البقاء معها في المنزل خشية تنفيذ زوجها  لتهديداته، وفي الأثناء غادرت الفتاة المنزل لبعض الوقت الى محل تجارة كانت تديره خالتها فتجدد الخلاف مرة أخرى بين الزوج وزوجته التي سعت الى تهدئته وطلبت منه ان يذهب الى زيارة أهله فهدأ روعه واستحسن فكرتها وطلب منها ان تغادر لشراء بعض اللوازم الى ان يعدّ نفسه ويذهب لزيارة اهله وأثناء مغادرتها عادت ابنة شقيقتها الى المنزل حيث عادت الزوجة بعد فترة قصيرة لتلتقي بابنة شقيقتها وهي تغادر احدى غرف المنزل حيث تركت زوجها داخلها وهي مضطربة وبعض ثيابها في حالة رثة فاستفسرتها عن حالتها فلم تظفر منها بإجابة وساورتها الشكوك ودخلت مباشرة الى الغرفة واستفسرت زوجها عمّا شاهدته فأجابها (دون اكتراث) بأن تفسّر الموضوع كما تشاء فهددته باشتكائه الى والديه لكنه هددها بقتلها قبل ان تفضح امره وسحب مباشرة سكينا كان يعالج بها مصباحا كهربائيا وحاول طعنها فأفلتت منه في مرة أولى فلحق بها وجذبها من شعرها وحاول مرة أخرى طعنها بالسكين فتصدّت له بكلتا يديها ومنعته من ذلك فخنقها بيده الأخرى الى أن تخلصت منه فسقط السكين من يده وطعنته به على مستوى صدره فانهار من شدة الألم وهرولت الزوجة تصرخ ووجدت ابنة شقيقتها بفناء المنزل فأخبرتها بأنها قتلت زوجها فهدأت الفتاة من روعها وعادت معها الى الغرفة حيث وجدا الزوج ممددا بشكل يوحي بأنه فارق الحياة.
استعانت الزوجة (حسب تصريحاتها امام الباحث) بقريبتها فأضرمتا النار في الجثة وتخلصتا من السكين لطمس معالم الجريمة.
ثم اقترحت عليها قريبتها أن توهم الباحث (لاحقا) بأن بعض الملثمين اقتفوا اثر زوجها وقتلوه ثم أضرموا النار في جثته قبل ان يستولوا على كنز كان يحتفظ به.
فاتصلت الزوجة بشقيق زوجها وروت هذه القصة المختلفة لكنها لم تصمد امام الباحث فاعترفت بمسؤوليتها في القتل والحرق على النحو السالف ذكره وشخصت الجريمة  صحبة قريبتها التي أفردت بالتتبع لعدم بلوغها إذاك سن الرشد الجزائية.
لكن الزوجة تراجعت امام قاضي التحقيق وأكدت براءتها من القتل والحرق وأوضحت انها أصابت زوجها بسكين خلال صدها اعتداءه. وحملت المسؤولية لقريبتها التي تراجعت بدورها في اعترافاتها.
فبعد ان حصرت دورها (أولا) في مجرد المشاركة قالت ان كوابيس مزعجة لازمتها طيلة ليال عديدة وأوضحت ان الهالك كان يزورها في منامها ويهددها بالانتقام منها ولهذا اعترفت أمام بعض السجينات والحراس بمسؤوليتها الكاملة في الجريمة اي انها لم تكن (حسب تراجعها) مجرد مشاركة بل فاعلة اصلية.
ولهذا كشفت الفتاة عن رواية أخرى ذكرت فيها ان خالتها (الزوجة) اتصلت بها فعلا لحظة الواقعة وأعلمتها انها طعنت زوجها بسكين أثناء دفاعها عن نفسها وأنها تركته طريح الارض.
وأضافت الفتاة أنها القت نظرة على الزوج الممدد ارضا وتأكدت من أنه لا يزال حيا فطلبت من خالتها ان تغادر الغرفة ريثما تتدبر وسيلة للتخلص من الجثة ورافقتها الى إحدى الغرف وأحكمت غلقها عليها وعادت الى الهالك ورشت على وجهه بعض الماء فاستفاق وعندئذ اعربت له عن استعدادها لانقاذه وحمله الى المستشفى شرط ان يطلّق خالتها فسخر منها وشتمها ورفض ذلك فانفعلت انفعالا شديدا والتقطت السكين الملقاة قريبا منه وسددت له عدة طعنات وجلبت وعاء بنزين وعادت اليه وخاطبته بالقول (مثلما حرقتني أحرقك) وأضرمت في جسده النار بولاّعة وغادرت ففتحت الغرفة على خالتها وعادت معها لتشاهد كيف تخلصت من الجثة.
وأصرت الفتاة على انها نفذت جريمتها انتقاما لشرفها فيما أصرت الزوجة في المقابل على براءتها من القتل والحرق لكن دائرة الاتهام لم تقتنع بهذا التراجع وقررت احالتها على المحاكمة.
وقد مثلت اول امس امام الدائرة الجنائية في قفصة حيث تمسكت بالبراءة. وأيدها محاميها في ذلك فأكد ان رواية الفتاة تطابقت مع التشخيص ومع اعترافاتها داخل السجن الى جانب تناغمها مع تقرير الطبيب الشرعي الذي اشار الى اصابة الهالك بطعنة بسيطة على مستوى زنده الايمن أثناء شجاره مع زوجته.
وأضاف المحامي ان الزوجة اثناء عودتها رفقة ابنة شقيقتها  الى الغرفة ومشاهدتها للنيران تلتهم جسده حاولت الانتحار بالارتماء عليه وأكد المحامي غموض سبب الوفاة من خلال ما تضمن تقرير الطبيب الشرعي.
وطلب الحكم بعد سماع الدعوى لمنوبته. وبآخر الجلسة رأت المحكمة ثبوت إدانة الزوجة وقضت بسجنها مدة عشرين عاما وستة أشهر من أجل القتل العمد المتبوع بحرق الجثة. * أبو رومايسة



Mai 2009
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
<< >>