«الشروق» تتابع قضية مقتل الزوجة الشابة إيمان: قصة حب جارف نشأت في سليمان وانتهت في طبرقة
Al Chourouk - 2009-08-01Lu 647 fois
* تونس ـ (الشروق):
لايزال مقتل الزوجة الشابة إيمان يشغل الرأي العام في طبرقة (مكان الجريمة) وسليمان (مسقط رأس القتيلة) وفيما يتواصل الاحتفاظ بزوجها واستنطاقه للتأكد من مدى مسؤوليته وكشف ملابسات الجريمة ارتأت «الشروق» متابعة الموضوع في كل من طبرقة (ولاية جندوبة) وسليمان (ولاية نابل) أملا في كشف بعض الخفايا.
* في سليمان: حسرة على مقتل إيمان وتنويه بأخلاق زوجها
* سليمان ـ (الشروق):
لم تعرف أي حادثة في سليمان اهتماما شعبيا بالقدر الذي عرفته حادثة وفاة إيمان بطبرقة الثلاثاء الفارط. ولئن شاع بين الاهالي أن زوجها هو القاتل فإن الكثير لم يصدق ما حدث على اعتبار ما عرف به الزوج من دماثة أخلاق ومن طيب معاشرة جعلت الكثير لا يصدقون أن يكون قد عنّفها وقتلها.
هذا ما لاحظناه عليهم بعد أن فرغوا الاربعاء الماضي من دفن جثة القتيلة في مقبرة سليمان (مسقط رأسها).
إيمان زوجة شابة في الـ 28 من عمرها من عائلة عريقة في سليمان من أصول أندلسية عاشت طفولة هادئة صحبة شقيقها وشقيقتها وتعرفت الى زوجها فجمعت بينهما قصة حب عاصفة ثم تزوجا رغم العراقيل والمعارضة من بعض الاطراف... ثم انفصلا بالطلاق نتيجة تلك المعرقلات إلا أن الحب الذي نشأ بينهما استطاع أن يجمعهما من جديد فتزوجا مجددا ورزقا بابنة في شهرها السادس (حاليا).
ولمزيد إلقاء الضوء على الحادث انتقلت «الشروق» الى عائلة الضحية للوقوف على خفايا حادثة الوفاة فاستقبلنا أفراد العائلة في جو يسوده السكون والأسى والحسرة.
امتعـــاض
بادرنا السيد ياسين وهو أحد أقرباء الهالكة بإبداء استيائه من التركيز على صفة الزوج المتهم (أستاذ) الشيء الذي يبرز رجل التربية كقاتل وهو الانسان الذي يضحي لخدمة المجتمع. وأضاف أن ما حدث بين الزوجين من مشاجرة تقع في كل العائلات ولكن تلك مشيئة الله. وختم كلامه بالاستغراب من الحادثة مضيفا أن الزوج يعرف بالهدوء والرصانة.
والد الهالكة: في انتظار تقرير الطبيب الشرعي
أما السيد صلاح والد الهالكة فبادرنا قائلا: اتصلت بي يوم الثلاثاء (في ساعة مبكرة) الشرطة العدلية بسليمان وأعلمتني بأن ابنتي المقيمة في طبرقة والمتزوجة من أستاذ موجودة في قسم الاستعجالي بالمستشفى المحلي بطبرقة على إثر خلاف مع زوجها وقع فيه اعتداء عليها.
وعلى إثر تنقلي الى طبرقة أعلمتني دائرة الأمن العمومي بالمكان بأن ابنتي قد توفيت وأن زوجها موقوف ووقع تسليمي الرضيعة. ثم انتقلت الى فرقة الشرطة العدلية بجندوبة وذلك لمعرفة سبب الوفاة فأعلموني بأن التحقيق جار في الموضوع مع الزوج وأن الطبيب الشرعي سيثبت سبب الوفاة.
وأضاف أن ابنته وزوجها كانا يحبان بعضهما البعض ويعيشان في طبرقة في هدوء تام إلا أن بعض الخلافات الجانبية كانت سبب توتر العلاقة بين الزوجين.
* عبد اللــه
* سكون ما بعد الجريمة يلف محل الزوجية المغلق
* طبرقة ـ «الشروق»:
كنا نشرنا في عدد يوم الاربعاء الماضي من «الشروق» قضية الأستاذ الذي يدرس بالمركز القطاعي للصيانة الفندقية بطبرقة والذي ارتكب جريمة قتل في حق زوجته (أصيلة ولاية نابل) «الشروق» تحولت إلى مكان الواقعة حيث يقطن الزوجان بحي المرجان من معتمدية طبرقة وحاولت استقاء الحقيقة من الأقارب والأجوار.
كان السكون التام يخيم على النهج الذي وقعت به الحادثة حيث كنا نلاحظ أن أعينا خفية كانت تراقبنا دون الاقتراب منا بمقر سكنى الضحية وزوجها (المتهم) اقتربنا من هذا المحل الذي اكتراه الزوج منذ قرابة العام حتى لاحت لنا امرأة تناهز الستين من العمر لتعلمنا أن لا أحد بالمنزل وهو مغلق منذ يوم الاثنين مساء (أي منذ يوم الواقعة) فاستدرجناها للحديث معنا حول الجريمة فرفضت وما أفادتنا فقط به هو أنها سمعت صياحا وصراخا فهرعت إلى النهج فشاهدت الدماء تسيل من الضحية إيمان.
لكن جارا آخر أعلمنا بأنه شاهد الضحية ساعة الواقعة تغادر مكان سكناها في حالة يرثى لها فتمكن الأجوار من نقلها إلى المستشفى المحلي بطبرقة بواسطة سيارة خاصة لكنها لفضت أنفاسها الأخيرة بالرغم من الاسعافات الاستعجالية التي قدمت إليها.
هذا وأنيط بالبحث في هذه القضية التي اهتزت لها مدينة طبرقة الهادئة لفرقة الشرطة العدلية بجندوبة لتميط اللثام عن خفايا الجريمة وملابساتها.
* الشادلي