حكاية إمرأة مع عاديات الدهر: ابنة معوقة.. لا عمل ولا ماء!
Al Chourouk - 2009-08-21Lu 566 fois
* تونس ـ «الشروق»:
يبدو أن السيدة راضية كعيبة القاطنة بجهة رادس قد تعاقدت مع عاديات الدهر.. فقد تجاوزت حالة الفقر لتعيش الفاقة صحبة أفراد عائلتها حتى أنها ألزمت ابنتها المعوقة الانقطاع عن الدراسة بعد طردها من العمل ورغم هذه الحالات فإنها لا تزال تتجلد بالصبر أملا في لفتة كريمة..
بين جلب المياه بأوعية بلاستيكية ومحاولة الاعتناء بابنتها المعوقة وحالة البؤس تعيش السيدة راضية يومها بل أضحى من الروتيني أن تلازمها حالات الإرهاق والشقاء أملا في بصيص من الأمل علّه يفرج عنها كربها.
كانت السيدة راضية تعيش كغيرها من سكان ضاحية رادس لكن الحياة العادية أدبرت عنها لتحل محلها حالات البؤس.. فأطردت من عملها وقدمت شكاية في الغرض لكن الاجابة كانت مبهمة فلا بد لها أن تنتظر وصولها إلى سن الخمسين (جوان 2010) لتصلها منحة التقاعد هذه الحالة ليست الأولى لتركها تعيش الحرمان فهي تحس بنقص دائم فكل جيرانها يتمتعون بالماء الصالح للشراب داخل بيوتهم لكن السيدة راضية تقطع مئات الأمتار أو تطرق أبواب ذوي القلوب الرحيمة حتى يمدوها بوعاء بلاستيكي من الماء لتلبية البعض من حاجياتها.
المآسي تتواصل فقد رزقت السيدة راضية بفتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة فهي معوقة وأمام تراجع مردودها المادي اضطرت السيدة راضية أن تلازم ابنتها البيت فلم تعد تقدر حتى على شراء الدواء أو حتى الحفاظات لابنتها..
بين تلك المعاناة والأخرى لا همّ للسيدة راضية سوى أن تلتفت السلط المختصة تجاه ابنتها المعوقة لتوفيرثمن شراء الحفاظات والدواء اللازم لا غير.
* عبد السلام