دخلت لوضع مولودها الثالث: مات رضيعها وخضعت لـ 4 عمليات وانتهى بها المطاف في معهد «القصّاب»
Al Chourouk - 2009-08-22Lu 579 fois
تونس ـ الشروق :
من قسم التوليد بمركز التوليد وطب الرضع بالرابطة... الى المعهد الوطني لأمراض الأعصاب انتهى المطاف بالسيدة مهنية في معهد القصّاب بمنوبة... رحلة من الألم استمرت أسابيع... بعد أن كانت قد دخلت المستشفى لوضع رضيعها الثالث يحيى... لكن الفرحة لم تدم طويلا...تعكرت حالة صغيرها الى أبعد الحدود لفظ اثرها انفاسه بعد 11 يوما من ولادته، فيما خضعت مهنية لأربع عمليات جراحية وما تزال الى حد كتابة هذه الأسطر ترقد بمستشفى القصاب وعائلتها تبحث عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الكارثة التي حلت بهم.
مأساة السيدة مهنية... لم تكن الأولى في قوائم تعكر الحالة ما بعد الولادة... فقد لا تكون الاخيرة ـ يقول شقيقها المولدي: «كان لشقيقتي ملف طبي تتابع به حالتها الصحية بانتظام حتى اقترب موعد الوضع فاتجهت نحو مركز التوليد حيث تم استقبالها يوم 3 جويلية ووضعت مولودها الذكر في حدود الرابعة مساء... فرحنا كثيرا بل واقتنينا المشروبات والحلويات، لقد أطلقت على صغيرها اسم يحيى... بقينا نحن عائلتها نتابع حالتها الصحية بانتظام الى حدود العاشرة ليلا حيث غادرنا المستشفى».
حالة خطيرة
يسكت شقيقها المولدي لحظات قبل أن يواصل كلامه... «من الغد وحوالي الحادية عشر صباحا لم نجد شقيقتي بمكانها واعلمنا الفريق الطبي أنه تم نقلها أي مهنية الى مستشفى ثان هو المعهد الوطني لأمراض الاعصاب قسم الانعاش... في حالة خطيرة هي ورضيعها اثنتا عشر يوما مرّت توفي اثرها الرضيع يحيى.
وجاء في شهادة وفاته أنه عانى من خلل دماغي خطير وأن حالته العصبية لم تسمح باخضاعه للتنفس الاصطناعي فلفظ أنفاسه يوم 15 جويلية... في حين خضعت مهنية لأربع عمليات جراحية من مركز التوليد الى معهد الاعصاب ومنها أعادوها الى مركز التوليد من جديد قبل أن تحط رحالها في معهد القصّاب.
يسكت محدثنا لحظات محاولا استرجاع أنفاسه: «لم نطلب المستحيل... حالة شقيقتي مزرية جدا... دخلت المستشفى ضاحكة تسير على قدميها واليوم هي ترقد داخل معهد القصاب ونحن عائلتها نجهل كل شيء... نجهل ما حدث لها ـ بالضبط، لم نطلب المستحيل نريد فقط معرفة ما حدث بالضبط لشقيقتي رغم حالتها الصحية لم تتمكن من التحدث إلينا الا عن القابلة التي أشرفت على عملية الولادة...
الى اليوم ورغم مرور أكثر من شهر ونصف على دخول شقيقتي المستشفى لم نتمكن من معرفة ملفها الطبي كاملا أو حالتها الصحية خاصة بعد أن تم ارسالها يوم 17 أوت من مركز التوليد الى معهد القصّاب لقد تهنا بين المستشفيات الثلاث لنعرف الحقيقة...».
وقبل أن يختم السيد المولدي كلامه رجانا ابلاغ صوته الى المسؤولين بغية الحصول على معلومة دقيقة تفسّر لهم حالة مهنية الصحية والأسباب التي كانت وراء تعكر حالتها الصحية بهذه السرعة بعد ولادة طبيعية... خاصة وأن لمهنية طفلين دون أم ينتظران عودتها الى حياتها الطبيعية.
سميرة الخياري كشو