جرزونة: خلاف حول تركيز أعمدة «أورونج» والشركة قد تلجأ للقوة العامة
Al Chourouk - 2010-05-12Lu 561 fois
مكتب بنزرت ـ (الشروق):
رفض بعض متساكني منطقة جرزونة بجهة بنزرت فكرة تركيز عمود شبكة هاتف محمول تابع لشركة «orange» وذلك بتصديهم للعملة إثر انطلاق مباشرتهم الاشغال المتصلة بهذه العملية... ووصلت الى حد «مصادمات» أسفرت عن اعتداء على جانب من أروقة أحد الديار التي سيتم تركيز هذا العمود على سطحها وذلك بتهشيم بلور النوافذ...
«الشروق» تنقلت على عين المكان حيث تحدثت الى عدد من سكان حي محمد الشحيمي إضافة الى الاتصال بالسلط المحلية ذات الصلة بهذا الموضوع...
وفي هذا الصدد أوضح عدد من هؤلاء أنهم يعيشون قلقا وتوترا إزاء انطلاق أشغال تركيز هذا العمود. وقد أكد بعض الاشخاص أنه اعتبارا لما هو متعارف عليه علميا من تأثيرات على الصحة ولاسيما لخطورة إشعاعات مثل هذا اللاقط فإن المخاوف تظل قائمة... إضافة الى احتضان محيط الحي لعديد المنشآت الحيوية الاخرى كالمدارس... هذا وقد كان البلور المتناثر من أعلى نوافذ احدى المنازل والعمود الذي كان قد حالت «المصادمات» دون إتمام تنصيبه مشهد يستوقف المار من هذا الحي الذي يضم قرابة 90 عائلة.
تغيير الفضاء...
عديد ممن تحدثوا إلينا أكدوا أنهم يلتمسون تدخلا من السلطات المحلية أو الجهوية ذات العلاقة لتغيير فضاء تركيز مثل هذا العمود، ليظل السؤال معلقا الى أين؟ خصوصا وأن معتمدية جرزونة تضم عددا من أعمدة مشغلي الهاتف الجوال ولم يثر هذا الموضوع إشكالا في السابق.
توضيــح
وباتصالنا بالسلط المحلية بمعتمدية جرزونة تمت إفادتنا بأن شركة «orange» اتفقت كتابيا مع ثلاثة مواطنين على تركيز هذه اللواقط فوق منازلهم وذلك في إطار اتفاقية مع رئيس بلدية بنزرت ممضاة بتاريخ 12 مارس 2010. واستوفت الشركة تبعا لذلك جميع الاجراءات القانونية وحصلت على تراخيص جميع الادارات المعنية ومنها وكالة الترددات التي قامت بالمعاينة اللازمة وراعت عدة اعتبارات منها: بعد العمود عن أية مدرسة بأكثر من 100م إضافة الى مراعاة الجمالية والتشاور مع البلدية في اختيار المواقع.
واستغرب مخاطبنا إثارة هذا الموضوع من طرف الاهالي خصوصا وأن تركيز مثل هذه اللواقط حصل في الجهة وفي مختلف مدن الجمهورية.
كما علمنا في ذات السياق أن خلافا جدّ بين المواطنين أنفسهم خصوصا وأن إمكانية تراجع العائلات التي قبلت بتركيز اللاقط سيكلفها خطايا باهظة قد تصل الى 140 ألف دينار للشخص الواحد وفق العقود المبرمة مع: «أورونج». ويبدو وفق ما توفر لدينا من معطيات أن هذا الموضوع سيتخذ أبعادا أخرى من خلال استصدار الشركة قرارا في التنفيذ بالقوة العامة تطبيقا للاتفاقية التي أمضتها شركة «orange» مع بلدية المكان...
إيمان عبد الستار