عجوز في القصرين تسترحم: «من يدلّني على مكان والدتي؟»
Al Chourouk - 2010-05-14Lu 591 fois
٭ القصرين ـ الشروق
تجاوزت الستين، لا تقوى على الحراك ورغم ذلك تسعى جاهدة إلى الوصول إلى حقيقة افتقدتها منذ سنة 1941، حقيقة حيرتها تمثلت في اختفاء والدتها بطريقة تثير الاستغراب وهي في السنة الأولى من ولادتها ولم تكن تعلم انه سيأتي يوم تكتشف فيه حقيقة أقل ما يقال فيها إنها مرة.
إنها السيدة فاطمة الزينة حراثي التي تبلغ من العمر 69 سنة وهي متزوجة ومقيمة في القصرين ولها أبناء وعائلة ملأت عليها الدنيا إلا أن هناك حلقة ظلت مفقودة في حياتها وهي اختفاء والدتها ذات خريف من سنة 1941.
بكلمات فيها حزن روت السيدة فاطمة مأساتها كما سمتها هي حيث وبعد سنة فقط من ولادتها طلق والدها والدتها وتزوج بأخرى فكان عليهما ـ أي فاطمة ووالدتها ـ الخروج من المنزل فاتجهتا إلى الاستقرار بمنزل جدتها زعرة ـ والدة والدتها ـ في منطقة سيدي حراث والتي تسمى أيضا منطقة الشارع وهناك قضيتا 4 سنوات إلى حدود 1945.
«هذا التاريخ لن يمحى من ذاكرتي»
هذا ما قالته محدثتنا : في هذه السنة حدث المنعرج في حياتها فقد تزوجت والدتها من رجل غريب عن المنطقة قدم في إطار عملية الانتجاع ـ حيث كان الفلاح يتحول من منطقة إلى أخرى بقطعانه بحثا عن الكلإ ـ وغادرت معه المنطقة إلى وجهة غير معلومة وبقيت محدثتنا تعيش مع جدتها ولكن الحظ تنكر لها مرة أخرى عندما توفيت التي كانت تحميها وترعاها (جدتها) فتم تسليمها إلى سيدة من مدينة تالة تبنتها إلى أن بلغت سن 14.
وقد تزوجت آنذاك من ابن عمتها بوبكر حراثي الذي تعيش معه حاليا في مدينة القصرين واستقرت في عش الزوجية مقر إقامتها اليوم ومعها ألم يلازمها منذ 69 سنة.
وجرت الأيام والليالي حاولت خلالها نسيان والدتها لكن إحساس الأمومة أيقظ فيها رغبة البحث عنها فسألت عنها في كل مكان لكن دون جدوى لذلك التجأت إلى جريدة «الشروق» لعلها تساعدها في العثور على مكان والدتها أو حتى على قبرها إن كانت متوفية.
٭ محمد صلاح حقي