على الهامش: البحث في جرائم اختطاف الأطفال
Al Chourouk - 2010-09-14Lu 561 fois
أثارت قضية اختطاف الطفلة سارة التي تم العثور عليها لدى عائلة بولاية بنزرت الكثير من الجدل وسط الشارع خاصة بعد تغطية برنامج «المسامح كريم» بقناة حنبعل لكل التفاصيل، وقد هزت الحادثة كل من تابعها.
غير ان حادثة الاختطاف وغيرها من الأحداث التي تم الكشف عنها على أعمدة الجرائد وأخبارها عبر جريدة «الشروق» لم تجد بعد المسار الحقيقي لمناقشة القضية بعيدا عن اختزالها في مجرد حدث اجرامي.
اذ ان اختطاف طفل صغير ليس أمرا عاديا أو قضية عدلية تقاس بسنوات السجن التي ستكون عقابا للمختطف، بل يمكننا ان نناقش القضية من زوايا نفسية واجتماعية واقتصادية... اضافة الى ما هو قانوني.
فالمرأة العاقر التي تختطف رضيعا عوضا عن توجهها الى التبني بطريقة قانونية سليمة او الرجل المحروم من الدفء في منزله فأراد ان يحرم منه غيره.
أو من أراد الانتقام من عائلة بسبب مشاكل متراكمة ولها جذور تاريخية او من اختطف طفلا لاستعماله في طقوس غريبة او في البحث عن كنوز وهمية او من اختطف طفلا لبيعه او لاستئصال بعض أعضائه للإتجار بها أو من اختطف طفلا لاستغلاله مهما كان هذا الاستغلال.
فكل هذه الحالات، تقف وراءها تراكمات نفسية وأخرى اجتماعية... يمكن معالجتها من جذورها.
كما يمكننا ان نعتبر ان حالات الاختطاف التي قد ترتبط بجرائم منظمة لها أسسها النفسية والاجتماعية والاقتصادية، مثل كل الجرائم لذلك فإن استئصال هذا الصنف البشع من الجريمة، لا يمكن ان يتم اختزاله فقط في ما هو قانوني رغم ضرورة ذلك ولكن لابد من انجاز دراسات وأبحاث وتوفير معطيات وبيانات دقيقة للدارسين والباحثين من علماء اجتماع وعلماء نفس ورجال اقتصاد وقانون للوقوف على الأسس الحقيقية لهذا الصنف من الجريمة.
منجي الخضراوي