ليلة لا تنسى في صفاقس: وفاة امرأة غرقا وإنقاذ 25 من الموت في فيضان وادي «الخروع» و«الطرفاوي»
Al Chourouk - 2010-11-08Lu 529 fois
الشروق – مكتب صفاقس
تسببت الأمطار الغزيرة التي تهاطلت عشية أول أمس في عديد المناطق من ولاية صفاقس في فيضان وادي «الخروع» و«الطرفاوي» من منطقة السمارة الواقعة بين معتمديتي المحرس والصخيرة من ولاية صفاقس مما أدى إلى وفاة إمرأة غرقا على عين المكان حاصرتها المياه، في حين تمكنت وحدات الحماية المدنية والحرس الوطني من إنقاذ حياة 10 كهول و15 طفلا من الموت المحقق وانتشال 6 سيارات خفيفة و3 شاحنات، كما تمكنت الجهات المعنية تحت اشراف والي صفاقس السيد محمد بن سالم الذي تابع عمليات الانقاذ من انتشال حافلة تابعة للشركة الجهوية للنقل بقفصة حوصرت بين منطقتي عقارب وبئر علي بن خليفة.
ويستفاد من خلال المعلومات الأولية التي توفرت لـ»الشروق» أن كميات الأمطار الغزيرة التي تهاطلت بولاية صفاقس بلا انقطاع وتراوحت بين 2 و118 مليم في بعض المناطق حسب مصادر الرصد الجوي، تسببت في فيضان وادي «الخروع» و«الطرفاوي» الواقعين بمنطقة السمارة من الولاية.
ليلة فزع..
فيضان وادي «الخروع» و«الطرفاوي» بشكل سريع ومفاجئ كان كافيا لمحاصرة بعض السكان القاطنين قرب الواديين مما أثار هلع وفزع سكان المنطقة ومستعملي الطريق مع تعطيل تام لحركة المرور بعد أن داهمت المياه المنازل والسيارات والممتلكات والمواشي والضيعات الفلاحية التي غمرتها المياه بشكل كبير ومرتفع.
وفرة كميات مياه الوادين وقوة الأمطار حاصرت إمرأة كانت تستقل سيارة مما تسبب في وفاتها على عين المكان غرقا، في حين حاصرت المياه 10 كهول من النساء والرجال و15 طفلا و6 سيارات خفيفة و3 شاحنات بمن فيها، وقد تمكنت وحدات الحماية المدنية ورجال الحرس الوطني من إنقاذ حياة كل الكهول والأطفال ومستعملي السيارات والشاحنات المحاصرة بالإعتماد على كل المعدات والتجهيزات المتوفرة مع استعمال حبال غليظة تم بواسطتها سحب كل المحاصرين في حدود منتصف الليل من الليلة الفاصلة بين يومي السبت وأمس الأحد حسب رواية أحد شاهدي العيان.
وبالرغم من حالة الهلع والفوضى التي عمت المكان في ليلة مظلمة وممطرة للغاية، فإن أعوان الحماية المدنية وقوات الحرس الوطني تمكنوا من تقسيم الأدوار في ما بينهم لإنقاذ حياة كل المحاصرين بمياه وادي «الخروع» و«الطرفاوي» بمنطقة «السمارة» وبقية الأفراد والسيارات المحاصرة بين عقارب وبئر علي بن خليفة.
كما جرفت المياه عددا كبيرا من المواشي والحيوانات لم تتمكن الجهات المعنية من حصر عددها بعد، لكن الثابت أنها كثيرة للغاية نظرا الى ارتفاع منسوب الوديان بشكل كبير ومفاجئ.
شاهد عيان روى لـ«الشروق» معاناة الأهالي الذين قضى بعضهم ليلته فوق السطوح منتظرا انخفاض منسوب المياه وتوقف الأمطار، وقد قضى العديد ليلته بلا نوم أوماء خوفا من المياه التي حاصرت بعض المنازل بشكل تام وداهمت البيوت وجرفت بعض الممتلكات في ليلة فزع توقفت معها القلوب وارتفعت الأيادي تضرعا للعلي القدير.
والي صفاقس السيد محمد بن سالم، تحول على عين المكان مقاطعا حفلا فنيا ساهرا بالمسرح البلدي بصفاقس، وقد أشرف على كل عمليات التدخل التي كانت سريعة وناجعة وهوما يفسر إنقاذ حياة المتساكنين وأصحاب السيارات الذين جرفتهم المياه وأخرجتهم من الطرقات وحولت وجهتهم إلى الغابات التي غمرتها المياه.
وتؤكد مصادرنا أن المياه غمرت ما يفوق الـ8 كيلومترات بين منطقتي المحرس والصخيرة لكن التدخلات السريعة والناجعة مكنت من محاصرتها وتسهيل حركة المرور بين صفاقس والمدن الجنوبية.
راشد شعور