نهاه عن معاكسة زوجته فأحاله على.. الإنعاش
Assabah - 2009-08-19Lu 577 fois
تونس ـ الصباح
«لست أدري إلى حد الآن ما هو الذنب الذي اقترفته؟ هل أن من يغار على شرفه يعاقَب بكل سهولة؟» بهذه الكلمات بادرنا محمّد وهو لا يزال طريح الفراش بعد نجاته من موت كان محققًا لما عمد خمسة شبان إلى تعنيفه والتنكيل به.
ويوضح محمّد: «كنت مارًا مع زوجتي قرب سكة الميترو في أحد الأيام القليلة الفارطة، إذ بشاب يتلفظ بكلمات نابية تجاه زوجتي فغضبت ودعوته إلى أن يحترمها ويحترمني لكنه تمادى في غيّه فنشب بيننا خصام جعل بعض المارة يتدخلون فافترقنا وذهب كل منا في حال سبيله. وبعد يومين خرجت زوجتي لقضاء بعض حاجياتها ثم عادت مذعورة وأخبرتني أن نفس الشاب عاود معاكستها. ولما خرجنا إلى الشارع شاهدناه راكبًا سيارة على ملك شقيقه فأنّبته ودعوته للكف عن تصرفاته الطائشة فانصرف بعد أن أشبعني سبًا وشتمًا...
وبمضيّ بضعة أيام خرجت من المنزل الذي نقيم فيه على وجه الكراء للبحث عن منزل آخر يكون قريبًا من مقر عمل زوجتي وروضة أطفال ليدرس فيه ابني، وما إن وصلت إلى العمارات المتواجدة قرب مقهى، حتى برز لي ثلاثة شبان متقاربين في السن يحملون أسلحة بيضاء: واحد بيده موسى والآخر سيفًا وكان الثالث يحمل يحمل هراوة. ودن مقدمات انهال عليّ ثلاثتهم بالضرب والطعن ولم يمض الكثير من الوقت حتى قدم الشاب الذي كنت على خلاف معه منذ أيام قليلة فأدركت أن الجماعة مأجورين من طرف غريمي، فصحت عسى أن يسمعني أحد من المارة بالمكان فينقذني من شر هؤلاء، لكن لسوء حظي لم يمرّ أحد. حينها نزل ذلك الشاب من السيارة وسلم أصدقاءه حبلاً شدّوا به وثاقي ووضعوني بالصندوق الخلفي للسيارة...».
مكالمة أنقذتني من موت محقق
ويواصل الشاب محمّد كلامه وهو يتوجّع من فرط الألم محاولاً أن يتذكر اللحظات المرّة التي عاشها قائلاً: «بعد أن أخذوني إلى مكان قفر بمنطقة الوردية أنزلوني وتداولوا عليّ بالضرب والطعنات حتى أخذهم التعب والجهد من تعنيفي فتناولوا كمية من المشروبات الغازية والحلويات وكأنهم يشربون نخب تعذيبي ويحتفلون بذلك، وما إن استراحوا قليلاً حتى عاودوا ضربي من جديد وعندما أحسّوا بالتعب مجدّدًا جلسوا في نفس المكان الذي ارتاحوا فيه أول مرة وفي الأثناء تلقى أحدهم مكالمة هاتفية تعلمه بأن عائلتي بصدد البحث عني وعندها أعادوا شدّ وثاقي وأركبوني في السيارة وانطلق السائق مسرعًا. وباقترابهم من مناطق العمران أمدوني بهاتفي الجوال وأطلقوا سيقانهم للريح فتحاملت على نفسي واتصلت بأفراد عائلتي وأخبرتهم عن مكاني.
وفي وقت قصير حلوا بالمكان ومن حينهم نقلوني إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة وبقيت فاقدًا الوعي لمدة أسبوع كامل والحمد للّه تماثلت للشفاء وما يقلقني حاليًا هو أن المجموعة لا تزال في حالة فرار ومازالت تهديدات ذلك الشاب متواصلة لعائلتي...
دعوتي ملبحّة إلى أن تتكاتف الجهود لإلقاء القبض عليهم جميعًا ومعاقبتهم خاصة المتهم الرئيسي في هذه القضية ليكونوا عبرة لمن يعتبر..».
ومن جهتنا علمنا أن أعوان فرقة مقاومة الإجرام بالفرجاني تعهدوا بالبحث في أطوار القضية.
م. محمد