محكمة الاستئناف تقر حكم الثلاث سنوات لـ.ر.م.ع استولى على مليارين ونصف
Assabah - 2010-04-01Lu 590 fois
هو رجل اعمال فرنسي الجنسية قدم الى تونس قصد الاستثمار وكون بالاشتراك مع شخص تونسي شركة خفية الاسم نشطت في الميدان الفلاحي لسنوات وصدرت منتوجاتها الى الخارج ورغم التمويلات والقروض التي حظيت بها وفاقت الستة مليارات فقد افلست وغادر المستثمر الفرنسي وهو الرئيس المدير العام للشركة البلاد نهائيا فوجد الشريك التونسي نفسه في وضع لا يحسد عليه مع البنوك الممولة حيث اصبح مهددا بفقدان ارضه التي رهنها للحصول على قرض بقيمة 660 الف دينار. فالتجأ الى القضاء وتقدم بشكاية ضد شريكه الفرنسي ذكر الشاكي انه كون شركة بمعية المستثمر المذكور وكانت مساهمته بنسبة 10% كما انه سوغ ارضه التي تسمح 25 هكتارا لتنفيذ النشاطات الفلاحية للشركة بالاضافة الى حصوله على العديد من القروض مضيفا ان مسير الشركة الرئيس المدير العام لها قد غادر البلاد دون محاسبته او خلاصه في معلوم التسويغ وتمسك بتتبعه وبمباشرة الابحاث اكد الخبير المنتدب من قبل قاضي التحقيق وجود استيلاءات قاربت المليارين والنصف. فأدين المتهم في الطور الابتدائي وقضي في شأنه بالسجن مدة ثلاثة اعوام من اجل خيانة الامانة وباستئنافه لهذا الحكم مثل مؤخرا بحالة سراح امام الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس واكد خلال استنطاقه على براءته ولاحظ انه ابرم مع الشاكي عقد تسويغ لقطعة فلاحية تمسح 25 هكتارا وكونا شركة فلاحية رأسمالها 900 الف دينار ساهم فيها الشريك التونسي بنسبة 10% وقد حصلت الشركة على قرض بـ600 الف دينار ثم نشطت من سنة 1994 الى سنة 2005 وكانت مهمته الاشراف على المسائل الفنية والتقنية باعتباره مختصا في المجال الفلاحي فيما تكفل شريكه الشاكي بالمسائل الادارية والمالية ثم اضاف بانه غادر البلاد بعد ان ألم به مرض وقد كلف قبل سفره شخصا فرنسيا اخر بتسيير الشركة لكنه فوجئ بعد عودته بتردي الوضعية المالية للشركة فحاول النهوض بها لكنه لم يفلح. وبمعارضته بتقرير الخبير المنتدب الذي اكد وجود استيلاءات اشار الى ان الخبير لم يعتمد كل الوثائق المتعلقة بالتوريد والتصدير ثم لاحظ انه لو كان استولى فعلا على اموال لما عاد الى تونس وبمعارضته بازدهار نشاط الشركة مدة عامين ذكر انه ولئن حصلت عمليات تصدير فان الشركة لم تحقق ارباحا وبالتالي فان الشريك الشاكي لم يحصل على ارباح. وبسؤاله عن سبب عدم سداد القروض علل ذلك بتأخر البدء في عملية الانتاج الفلاحي عن الموعد الذي تم تحديده عند انطلاق النشاط وبمعارضته بنتيجة اختبار ثان اكد نفس النتيجة التي توصل اليها الخبير الاول من ان هناك مبلغا هاما قد اختلس نفى ذلك واكد على ان سبب مصاعب الشركة هو عدم تحقيق ارباح. وباعطاء الكلمة للدفاع ذكر ان الشريك اي الشاكي في نفس مرتبة منوبه ويتحمل مسؤولية التقصير في عدم عقد جلسات عامة ولاحظ ان منوبه كلف بالجانب الفني فيما تكفل شريكه الثاني بالبيوعات ثم ان منوبه تعرض الى ازمة صحية وكلف شريكا اخر بخلاص الاقساط البنكية لكنه لم يفعل وعند عودته اثر تعافيه وجد المشروع في وضعية متردية ومثل ذلك منطلق الصعوبات واشار الى وجود دخلاء للتفرقة بين منوبه وشريكه ورغم استعداد منوبه لايجاد حل مع البنك فان الشاكي تمسك بالتتبع ثم قدح المحامي في اعمال الخبير وذكر بانه تضمن معطيات مغلوطة كما ذكر ان الاختبارات الثلاثة قد تضابت وطلب الحكم بعدم سماع الدعوى لانتفاء الاركان القانونية لنص الاحالة وغياب قصد اجرامي مؤكدا في نفس الوقت ان اتهام منوبه باخفاء حساب جار ثان فتحه باسم الشركة لا اساس له من الصحة حيث ان الحساب المعني شخصي وغير تابع للشركة وقدم المؤيدات التي تثبت ذلك وباعذار المتهم اكد على براءته وطلب الحكم بعدم سماع الدعوى. وبعد المفاوضة قضت المحكمة باقرار الحكم الابتدائي القاضي بسجنه لمدة 3 اعوام. خليل