هل «قتل» الدواء «عم خليفة»؟
Assabah - 2010-04-05Lu 476 fois
فارق خلال الأسبوع الفارط شيخ في السابعة والستين من عمره يدعى خليفة الشمانقي الحياة بمصحة خاصة بالعاصمة في ظروف مسترابة مما دفع أقاربه إلى التقدم بعريضة لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس1 فأصدر إنابة عدلية لفائدة أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الأمن الوطني بالعمران لتقصي الحقيقة وتحديد أسباب الوفاة. وبحثا عن المزيد من المعطيات تحولت «الأسبوعي» إلى مدينة المحمدية من ولاية بن عروس حيث تقطن عائلة الهالك وتحدثت إلى ابنه الذي كان شأنه شأن بقية أقاربه في حالة نفسية صعبة من جراء الصدمة التي تلقوها. مرض ومتابعة طبية يقول محدثنا: «لقد أصيب والدي منذ سنوات بمرض مزمن (القلب) مما استدعى وضع بطارية لتعديل دقات القلب من نوع «بيس ميكار» وقبل نحو شهر ونصف من وفاته قام بتغييرها بمستشفى بالعاصمة وعاد الى البيت في صحة جيدة، ولكن بعودته للمستشفى للمراقبة وصف له طبيبه المباشر دواء لتناوله سرعان ما تسبب إثر تناوله في جريان جوف والدي وبتعرضه لصعوبة في التنفس والهون فاتصلت بطبيبه وأعلمته بالتطورات لكنه فاجأني بإصراره على مواصلة والدي تناول الدواء رغم تدهور حالته الصحية ثم أعلمني بأنه سيجري له عملية خاصة لتعديل سرعة دقات القلب(ablation par radio fréquence) بمصحة خاصة باعتبار أن الآلة لا تتوفر بالمستشفى!! وفاة مسترابة «اصطحبت أبي في بداية الأسبوع الفارط إلى المصحة وبوصوله عجل الإطار الطبي بإيداعه بقسم الإنعاش لتدهور صحته ورغم ذلك فإن الطبيب لم يطلب منه التوقف عن تناول الدواء ـ «يتابع محدثنا» ـ ولكن بعد أن تدهورت صحته أكثر وأمام إصرارنا على رفض تناول والدي لذلك الدواء أشعر الطبيب ممرضة بعدم تسليم ذلك الدواء لوالدي، ورفضنا قائم على ما طالعناه بالشرح المرافق لعلبة الدواء من أنه يصيب بعض المرضى بالحساسية وفعلا فقد أثبتت التحاليل وصور الأشعة التي أجريت لوالدي لاحقا وجود عدة بقع على إحدى رئتيه سرعان ما انتقلت للرئة الثانية وهو ما تطلب استدعاء طبيب مختص في أمراض الرئتين أكد بعد اطلاعه على نتائج التحاليل وصور الأشعة أن الحالة متأخرة بمعنى أن والدي أصبح على «مشارف» الموت وفعلا سرعان ما فارق الحياة لذلك رفعنا الأمر للقضاء الذي أذن لأعوان فرقة الشرطة العدلية بالعمران بالبحث في القضية، فنحن متأكدون أن الدواء هو الذي قتل والدي باعتباره لا يتلاءم مع حالته (الحساسية) لذلك نصر على تتبع كل من تثبت إدانته. صابر المكشر أبو معز