إيقاف شخصين والأبحاث متواصلة لكشف الحقيقة
Assabah - 2010-04-05Lu 487 fois
تعهد أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بطبربة خلال الأسبوع الفارط بالتحقيق في قضية وفاة مسترابة إثر هلاك شاب في الرابعة والعشرين من عمره يدعى الطيّب الدريدي إثر سقوطه من القطار الرابط بين باجة وتونس العاصمة وتحديدا بأحواز مدينة طبربة من ولاية منوبة في ظروف غامضة في أعقاب «براكاج» استهدف المسافرين. والغريب في الأمر أن البعض اتهم مباشرة الضحية بمشاركته في عملية «البراكاج» دون مراعاة للظروف النفسية التي تعيشها عائلته حتى انتشرت الإشاعة بين الجميع فصدّقها من صدّقها وكذبها من كذبها. هذه الإشاعة استبقت التحريات الامنية والقضائية فضاعفت من وجع أقارب الهالك ووضعت «سمعة» عائلته في موضع لا تحسد عليه وهي المعروفة بين جميع الأهالي بالاستقامة وطيبة المعشر، وهذا لمسناه أثناء زيارتنا للعائلة المنكوبة وحديثنا مع أصدقاء الضحية وأجواره وأقاربه الذين عبروا عن استيائهم ممن روّج هذه الاكاذيب. الطيب متضرّر من «البراكاج» ونظرا للحالة النفسية التي كان عليها أفراد أسرة الضحية خاصة بعد أن بلغتهم الإشاعات المغرضة فقد ارتأينا الحديث مع صهر الهالك ويدعى رؤوف فأفادنا بأن «الطيب كان من بين المتضررين في الحادثة التي شهدها القطار على مشارف مدينة طبربة وهذا بشهادة المتضررين أنفسهم الذين أكدوا أن لا علاقة له بما جرى، وأظن أنّ هذه الاعترافات كافية لدحض ما ردّده البعض من أكاذيب والذين أساؤوا للعائلة الموسعة لعائلة الضحية». «براكاج» في القطار وأضاف رؤوف الذي كان جدّ مستاء من الأقاويل المسيئة للمرحوم ولعائلته: «لقد علمنا انّ أشخاصا ارتكبوا عملية سلب باستعمال الغاز المشلّ للحركة داخل القطار واستهدفت مسافرة أو أكثر وقد كان الطيب من بين المتواجدين على متن القطار فاختنق بالغاز لذلك سارع بالاقتراب من باب القطار لاستنشاق الهواء شأنه في ذلك شأن عدد من المسافرين ولكن يبدو أن حالة الذعر التي كان عليها جميع المسافرين والتدافع الذي حصل أفقد المرحوم توازنه فزلّت قدمه وسقط من القطار ممّا أدى إلى وفاته». إيقاف شخصين وفي نفس السياق علمنا أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بطبربة نجحوا إثر سلسلة من التحريات في القبض على شخصين يشتبه في ارتكابهما لهذه العملية الخطيرة رفقة شخص ثالث مازال إلى حدّ كتابة هذه الأسطر بحالة فرار. وقد اعترف الموقوفان بتخطيطهما لـ «البراكاج» لذلك ظلوا مرابطين بالقرب من محطة الأرتال بطبربة في انتظار قدوم قطار باجة، وبوصوله صعدوا إلى إحدى العربات للسلب مستعملين الغاز المشلّ للحركة مستهدفين امرأة لكنهم فوجؤوا بكثرة المدافعين عنها فانسحبوا. واشار الموقوفان إلى أنهما لم يعلما بمصرع شخص إثر العملية، وأكيد أنّ الأبحاث الامنية المتواصلة ستكشف المزيد من الحقائق وتميط اللثام حول تفاصيل الواقعة. صابر المكشر