قضية موت «نافس» في المستشفى أمام التعقيب

Assabah - 2010-04-17
Lu 521 fois

يوم 19 جوان 2007 فاجأ المخاض زوجته فارتبك وتشوشت أفكاره ولم يدر كيف يتصرف ازاء الوضع... لكن سرعان ما تمالك نفسه وحمل زوجته وتوجه بها على وجه السرعة إلى المستشفى الجهوي بسليانة حيث قضت الليلة هناك وفي حدود الساعة السابعة من مساء اليوم الموالي أنجبت المرأة مولودا من جنس الذكور واعلم الطبيب المباشر الزوج بأن عملية الوضع تمت بشكل طبيعي والمولود بحالة صحية جيدة، فغادر انذاك المستشفى بمعية شقيقه بعد أن طلبت منه احدى الممرضات جلب المأكولات لزوجته بعدما عانته من مخاض وولادة مضنيين.. لكن وبعد حوالي الساعة والربع من غيابه تلقى مكالمة هاتفية من ممرضة لتعلمه بان الاطار الطبي وشبه الطبي في حالة استنفار قصوى مرددة جملة واحدة «اجروا راهي ماتت» فتحول في الحين إلى المستشفى ليجد زوجته قد لفظت أنفاسها الأخيرة... ومن هنا كان منطلق القضية وبوشر البحث والتحقيق بعد أن تقدم الزوج بشكاية الى وكالة الجمهورية بسليانة ضد الاطار الطبي والشبه الطبي بالمستشفى الجهوي بسليانة والمتمثل في اربعة أشخاص طبيب وممرضة وقابلة وفني سامي في التوليد الذين تم استنطاقهم حيث اتفقوا على الرواية ذاتها والتي تصب في الخانة نفسها.. إذ اجمعوا تقريبا في تصريحاتهم بأن ولادة الضحية جرت بشكل طبيعي لكن بعد دقائق واثر مغادرة زوجها المستشفى طرأت مضاعفات خطيرة على حالتها اذ انخفض ضغط دمها بصفة فجئية فتم اعلام الطبيب بذلك وبعد اجراء الفحوصات اللازمة تبين انه يوجد تمزق داخلي بالرحم مما يستوجب اجراء عملية «استئصال الرحم» لايقاف النزيف ثم بعد ذلك القيام بنقل الدم اليها لتعويض الكمية فاستأصل الرحم لكن بعد ذلك تعذر العثور على فصيلة دم المرأة وبالتالي رجح ان يكون سبب الوفاة (حسب السجلات الطبية واقوال المستجوبين) هو تمزق رحم الضحية والذي أدى إلى نزيف داخلي أفقدها كمية هائلة من الدم دون أن يقع نقل الدم إليها وذلك لعدم وجود فصيلة دمها بالمستشفى لتعويض ما فقدته وبسماع الشاهدة الموظفة بمخبر التحاليل الطبية بالمستشفى الجهوي بسليانة أكدت أنه بتاريخ الواقعة كانت بمقر عملها لما قدمت عليها «القابلة» طالبة منها بن تسلمها كيسين من الدم فمكنتها من طلبها موضحة بأن الكيسين كان صالحين للاستعمال اذ انه تم اجراء اختبار عليهما ودونا في الحين بالدفتر وهو سجل التصرف في المواد الدموية ونفى المدعى عليهم اي مسؤولية في وفاة المرأة «النافس» مؤكدين انها تقع على عاتق المستشفى لتقصيره وتوفير الدم اللازم لمثل هذه الحالات متمسكين ببراءتهم مشيرين الى انه في مثل هذه الحالات النادرة جدا يقع اللجوء الى الاطار شبه الطبي والعاملين بالمستشفى للتبرع بالدم في سبيل انقاذ حياة المريض. وبسماع شهادة الزوج أكد بان زوجته قد أجريت عليها العملية والحال أنها توفيت على طاولة الولادة نتيجة اهمال وتقصير الاطار الطبي وشبه الطبي وان العملية ما هي الا ستار للتضليل وتزييف للحقيقة.. مشيرا بأن طبيبة التبنيج الموجودة بغرفة العمليات رفضت المشاركة في تلك العملية باعتبار ان المريضة ميتة وبالتالي تمسك بالتتبع العدلي ضد الاطار الطبي والشبه الطبي الذي كان السبب المباشر في رحيل زوجته للأبد. واثر ختم الأبحاث تمت احالة الطبيب والقابلة والممرضة والتقني السامي في التوليد وهم بحالة سراح مع ملف القضية على المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بسليانة لمقاضاتهم من أجل القتل غير العمد الناجم عن قصور واهمال حسب ما جاء بالفصل 217 من المجلة الجزائية ولما قضت المحكمة الابتدائية بعدم سماع الدعوى استأنف الزوج الحكم بمحكمة الاستئناف بالكاف لتكون النتيجة ذاتها «عدم سماع الدعوى مع ذلك لم يستسلم الزوج فطرق ابواب محكمة التعقيب بتونس لنقض الحكم الابتدائي والاستئنافي. أميرة الكنزاري



Avril 2010
LMMJVSD
01 02 03 04
05 06 07 08 09 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30
<< >>