!تسعة عشر سنة سجنا و380 مليونا خطية لتونسي قتل زوجته دفاعا عن النفس
Assabah - 2010-04-19Lu 513 fois
أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة جنوة برئاسة القاضي مارينا أورسيني خلال الأسبوع الفارط حكما قاسيا في حق الشاب التونسي وليد الهمامي (25 سنة) المتهم بقتل زوجته الإيطالية ليزا مولينا بعد ان قضت في حقه بالسجن لمدة 19 سنة و45 يوما وتغريمه بخطية مالية قدرها 200 ألف يورو (حوالي 380 ألف دينار تونسي) بعد أن كان المدعي العام طالب بسجنه لمدة 20 سنة... هذا الحكم غير المنتظر كان بمثابة الصدمة للمتهم ولعائلته وحتى لمحاميه الإيطالي، فالكل كان ينتظر حكما مخففا بالنظر إلى ملابسات الجريمة... وبالنظر إلى مرض الشاب التونسي منذ الصغر بالأعصاب... وبالنظر أيضا إلى محاولة الزوجة قتله ودفاعه عن نفسه... وكذلك بالنظر إلى ثبوت إدمان الهالكة على تناول المخدرات... ولكن مرة أخرى «يفعلها» القضاء الإيطالي مع مهاجر تونسي ويعامله بعنصرية غير مبررة وهو ما كان له التأثير القاسي جدا على الشاب التونسي وعلى عائلته، ومن المنتظر أن يقوم محامي الدفاع باجراءات الاستئناف طلبا لتخفيف الحكم. وكانت «الأسبوعي» انفردت ـ محليا ـ بنشر التفاصيل الاولية للواقعة اعتمادا على ما أوردته وسائل الإعلام الإيطالية التي تعاطفت نوعا ما مع الشاب التونسي وكذلك من خلال الحديث مع عائلة المتهم المقيمة بتونس. جحيم المخدرات وتعود وقائع الجريمة إلى شهر أفريل 2009 عندما وقع شجار بين الشاب التونسي وزوجته الإيطالية داخل شقتهما بجنوة فحاولت الضحية الاعتداء عليه بسكين فافتكها منها وطعنها حتى الموت ثم حاول الانتحار بعد أن تملكه الغضب. وكشفت التحريات أن الشاب التونسي تفطن لاندماج زوجته في استهلاك المخدرات خاصة مع إطنابها في طلب المال بتعلة المصروف اليومي فحاول التحدث إليها بطريقة ودية ونصحها وإرشادها ولكنها لم تعره أي اهتمام حتى أصبحت تغيب عن البيت إلى ساعة متأخرة من الليل، وأمام هذا الوضع لم يجد وليد من حل سوى العودة إلى تونس لنيل قسط من الراحة. خلاف حاد فجريمة ويوم الواقعة اتصل هاتفيا بزوجته وطلب منها المجيء إلى البيت لإيصاله إلى الميناء ولكن ما أن وصلت حتى طلبت منه وهي بحالة هيجان أن يسلمها مبلغا ماليا فرفض لمعرفته المسبقة بأن الاموال سوف تبتاع بها المخدرات وحاول إقناعها مجددا بخطورة تصرفاتها ولكنها صدته وأصرت على تسلم المال ثم توجهت نحو المطبخ فالتحق بها في محاولة لتهدئتها غير انها فاجأته بطعنة سكين في مؤخرة رقبته فاستبد الغضب بالشاب التونسي وحاول افتكاك السكين من زوجته وحين عجز التقط سكينا أخرى لحماية نفسه ثم هوى على زوجته بتسع طعنات قاتلة في لحظة «جنون عاطفي». محاولة الانتحار ادرك الشاب التونسي خطورة ما ارتكبه في حق الفتاة التي تعلق بها قلبه فقرر الانتحار ثم طعن نفسه وبقي في البيت إلى حين قدوم أعوان الأمن إثر تلقيهم اتصالا من أحد الأجوار. وكانت «الأسبوعي» اتصلت سابقا بعائلة المتهم التي أكدت أن: «وليد ليس قاتلا إنما هو ضحية لتصرفات زوجته... لقد حاول الدفاع عن نفسه» ولكن القضاء الإيطالي أدان المهاجر التونسي وقضى بسجنه لمدة 19 سنة و45 يوما وتغريمه بخطية مالية قدرها 200 ألف أورو. صابر المكشر